الدية لورثة الميت عدا الإخوة للأم فقط ، فإنهم لا يرثون من الدية ، وحينئذ لا يجوز لأفراد العشيرة أخذ شيء من الدية بدون رضا الورثة المذكورين ، وإذا كان فيهم قاصر فلا يكفي رضاه ، بل لا بُدَّ من عزل حصته له بتمامها ، ويجوز الأخذ من حصة غيره برضاه .
والأمل بالمؤمنين الالتزام بأحكام الله تعالى وعدم الخروج عنها لأحكام الجاهلية الجهلاء ، فقد قال عزَّ من قائل :
( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) [ المائدة : 50 ] ، وقال تعالى :
( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) [ المائدة : 47 ] ، وقال سبحانه :
( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) [ المائدة : 45 ] وقال عزَّ وجل :
( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) [ المائدة : 44 ] ، وقال جلت آلاؤه :
( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) [ النور : 63 ] ، وكفى بتهديد الله تعالى رادعاً للمؤمنين ، فـ( إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ ) [ الرعد : 11 ] .
ونسأله سبحانه التوفيق لما يحب ويرضى ، وهو أرحم الراحمين .