كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

من أرحامي امرأة علوية مستحقة وزوجها غير علوي ، مرضت قبل أيام وتوفيت إثر مرضها ، فجاء زوجها وطلب مني مالاً لسد مصاريف الدفن والفاتحة ، فخجلت من رده ودفعت له مبلغ عشرون ألف دينار ، وأنا مطلوب أربعة عشر ألف دينار من سهم الإمام ( عليه السلام ) ، وتسعة عشر ألف دينار من سهم السادة ، فهل يجوز طرح المبلغ الذي دفعته له من مبلغ الخمس ؟ ومن أي سهم ؟ لكي أبرئ ذمته من المال الذي دفعته له ، علماً أنه مستحق وملتزم .

إذا كان ما دفعته من باب الهدية والتبرع فلا يجوز احتساب المبلغ المدفوع من الخمس ، وإنما هو من أعمال الخير المذخورة إن شاء الله ، وإذا كان ما دفعته ديناً وكان المدفوع إليه مؤمناً من ذوي الحاجة الشديدة أمكن احتسابه من سهم الإمام ( عليه السلام ) فقط ، ويبقى الباقي في ذمته ، والله ولي التوفيق .

من المألوف أن الفقهاء يفرقون بين البنوك الأهلية وغير الأهلية ، مع أن من الواضح في بعض البلدان أن أموال البنوك لا تبقى مختصة بكل بنك منها ، بل تجتمع يومياً في خزانة البنك المركزي ، وعلى ضوء هذا فهل تكون أموال البنوك حتى الأهلية بحكم مجهول المالك ؟

إنما تكون أموال البنوك الأهلية في الفرض بحكم مجهول المالك ، إذا كان الإيداع في البنك المركزي مبنياً على الاختلاط بين الأموال فيه ، وكان المال المأخوذ من البنوك الأهلية مستعملاً ، قد مرَّت عليه أيدي المسلمين ، لا نقداً جديداً ( بلوك ) ، وعلم بأخذ ذلك المال بعينه من البنك المركزي لا من العملاء ، هذا كله إذا كان البنك المركزي تابعاً لدولة لا تدعي لنفسها الولاية الدينية ولا تقوم على أساس ديني ، وإلا لم يجر حكم مجهول المالك لا على البنوك الأهلية ولا الحكومية ، إلا أن يعلم غصبية المال بعينه من مجهول .

ارشيف الاخبار