بيان نائب رئيس حكومة اقليم كوردستان ـ قوباد طالباني

بيان نائب رئيس حكومة اقليم كوردستان ـ قوباد طالباني
2021/09/05

بمشاعر من الحزن والأسى، تلقينا نبأ وفاة المرجع الديني الكبير في مدينة النجف اية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم المعروف بالاعتدال والوطنية والتضحية. و بهذا المصاب الجلل نتقدم بخالص التعازي والمواساة القلبية الى ال الحكيم الكرام، والى مقلدي الراحل ومقام المرجعية سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وان يلهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان.

انا لله وانا اليه راجعون

 

قوباد طالباني

نائب رئيس حكومة اقليم كوردستان

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

لقد تضاربت أقوال أهل الخبرة في الوقت الحاضر كما تعلمون في تشخيص الأعلمية ، فما حكم المكلف المبتدئ الذي يريد التقليد الآن ؟

يجب الاحتياط بين أقوال من اجتمعت فيهم شرائط التقليد في مفروض السؤال ، ومع تعذره وتعسره - كما هو الغالب - فاللازم اختيار من يرجح احتمال أعلميته على غيره ، ومع تساويهم في ذلك يختار الأورع منهم ، ومع تساويهم في ذلك يختار أحدهم ويقلده . هذا في المقلد الابتدائي ، وأما من كان مقلداً - بوجه صحيح - مرجعاً سابقاً فاللازم عليه البقاء على تقليده حتى يثبت عنده بوجه شرعي أن بعض الأحياء أعلم من الأول ، فيعدل إليه حينئذ .

ما هو الضابط الشرعي بالنسبة إلى الحوار في شبكة الإنترنت ؟ والذي منه ما يدور مع المتربصين بالموالين لأهل بيت العصمة ( عليهم السلام ) ، سواء بالسباب لإيذائهم عمداً ، أو إحداث التشكيك في نزاهة علماءهم العظام ، كالطوسي والكليني ونظائرهما ، وهذا خلافاً للحوار مع من يترقب المؤمن في حوارهم خيراً ، فما هو الضابط الشرعي لأنواع الحوارات ؟ لا سيَّما مع الوقيعة المتعمدة في مذهب الحق وأهله ؟

أما الحوار مع من يترقب منه الخير فلا ريب في حُسنه ، بل قد يجب ، لما فيه من ترويج الحق ، والسعي لرفع شأنه وإعلاء كلمته ، أو الدفاع عنه وردِّ عادية المعتدين عليه . وأما الحوار مع من لا يترقب منه الخير فهو في نفسه ليس محرماً ، إلا أن يخشى من ترتب بعض المحاذير الشرعية عليه . منها : إغراق الطرف المقابل - صاحب الموقع - في غَيِّه ، وإكثاره من نشر الباطل عناداً ، كردِّ فعل على فتح الحوار معه ونقده . ومنها : تشجيع الموقع ورفع شأنه ، بفتح الحوار معه ولو بنحو النقد له ، إذ قد يكون الحوار معه سبباً لشعور من يقف وراءه أو شعور غيره بأن الموقع من الأهمية بحيث يحتاج الخصم لنقده ، والرد عليه ، والحوار معه ، بخلاف ما إذا أُهمل ، حيث قد يشعرهم بأنه من التفاهة بحيث لا يراه الخصم أهلاً للحوار والنقد ، نظير قوله تعالى : ( وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ ) [ القصص : 55 ] ، أو أن الحق من القوة وظهور الحجة بحيث لا يؤثر عليه التهريج والتشنيع غير المنطقيين ، وقد يؤدي ذلك إلى شعورهم بالخيبة والفشل ، ويكون سبباً في تخفيف غلوائهم وكبح جماحهم ، وهو ما نرجحه غالباً مع كل من يشنع على الحق بعناد وإصرار خارج حدود الحساب والمنطق .

ارشيف الاخبار