كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

هل يجوز للإنسان أن يرقص أمام المرآة لنفسه دون أن يكون هناك شخص آخر يشاهده؟ وهل يختلف الحكم إذا كان الرقص المذكور ضمن برنامج رياضي يقوم به ؟

الرقص إذا كان منظماً على غرار الإيقاع الموسيقي فالأحوط وجوباً تركه وأما بدون ذلك ومن دون ان يستلزم محرماً آخر فلا بأس به نعم يحرم الاستماع إلى الموسيقى.

والدي رجل كبير ، ارتكب في شبابه معاصي ويريد أن يفرغ ذمته منها وهي : أ - سرقة كميات من الحبوب لا يعرف كميتها ولا أصحابها ؟ ب - باع شاة بسعر (8) ربيات سرقها أخوه وأعطى ثمنها لأخيه ج - سرقة باقلاء ما وزنه (100) كيلو ؟ د - قتل امرأة كانت تؤلب الناس عليه بقصد إثارة المشاكل ، وفصلها فصل عشائري ؟ هـ - انقطع عن الصلاة والصيام لمدة (20) سنة ، وهو الآن لا يستطيع القضاء ؟

بالنسبة للحقوق المالية مع الناس يجب الفحص عن أصحابها والتراضي معهم ، وإن لم يمكن معرفتهم يستغفر وينوي تعويضهم عند القدرة . وأما القتل العمدي فإنه يجب مضافاً للاستغفار والتوبة الكفارة بصيام شهرين متتابعين ، وعتق رقبة ، وإطعام ستين مسكيناً ، وأما الصلاة والصيام فيجب عليه قضاء ما فاته قدر طاقته ، ويجب عليه التوصية إن لم يقضه ، ويجب عليه الكفارة للإفطار العمدي والفدية لتأخير القضاء ، ومع عدم القدرة على أداء الكفارات يتصدق بما يطيق ويستغفر .

عادة أئمة الجماعة يبتلون ببعض المسائل كأن يأتي مثلاً فقير ويقول لإمام الجماعة : أرجو أن تخبر المؤمنين بأنني بحاجة ماسة ، أو بحاجة للمساعدة للعلاج في خارج البلد ، فالإمام يخبر المؤمنين بمقالته ، فيجمع له المال ، فبعد أيام يعالَج المريض في بلده ، فيتغير العنوان . أو يجمع لبناء حسينية مثلاً في أيام عاشوراء ، أو في المسجد ، فتأتي ظروف لا تسمح بالبناء ، أو يتغير الموضوع ، ففي هذه الحالتين أو مثل هذه الحالات لا يمكن إرجاع المال إلى أصحابه ، لعدم تواجد كل المتبرعين . فهل هناك حلّ للتخلص وإبراء الذمة من هذه الأموال التي جمعت بعنوان خاص ؟ وهل يمكن لوكلائكم التصرف فيها حسب ما تأمرونه في التصرف المذكور من جنابكم العالي ؟

إذا كان دفع المال للشخص على أنه تمليك فعلي وكان المصرف الخاص من سنخ الداعي فالشخص المذكور يملك المال ، وتعذّر صرفه في المصرف الخاص أو العدول عن صرفه فيه لا يُخرجه عن مُلكه . نعم إذا كان من سنخ الشرط كان للدافع الفسخ ، ولا يجوز له صرفه في غير مصرفه إلا بإذنه ، أما إذا كان من سنخ الداعي فلا يجب التقييد به ، ولا يحق الفسخ بتخلصه ، وأما إذا كان دفع المال ليس بنحو التمليك الفعلي بل بنحو التبرع للمصرف المذكور ، فمع تعذر المصرف المذكور أو العدول عنه يتعين صرف المال في مصارف الصدقات والقربات ، وليكن ذلك بإذن الدافع مع الإمكان . وإذا تعذرت مراجعة الدافع فإن الأحوط حينئذ مراجعة الحاكم الشرعي أو وكيله ، إذا لم يكن الدافع قد أوكل الصرف لإمام الجماعة المذكور ، أما إذا أوكله إليه على نحو الإطلاق فيكون هو المتولي له ، ولا يحتاج إلى مراجعته ولا إلى مراجعة الحاكم الشرعي . هذا كله إذا كان المصرف قُربيّاً - كما هو في مفروض السؤال 0 وإلا فمع عدم تمليكه المال للشخص فعلاً والتبرع به للمصرف لا غير فلا بُدَّ من مراجعة المالك ، لأن المال يبقى ملكاً له ، ولا يجب عليه صرفه في جهة خاصة ولا عامة ، بل له استرجاعه متى شاء .

المستحضر المجلوب من دول الكفر والذي يحتوي على الجيلاتين الحيواني هل يمكن اعتباره قد استحال إلى صورة مغايرة ؟ وعلى هذا الأمر يكون هذا المستحضر طاهراً وحلالاً ؟

الجيلاتين ليس مبايناً لأصله ، ولا يكون تحول أصله له من باب الاستحالة المطهرة ، بل هي نظير تميز المواد الدهنية بالحرارة والغليان ، نعم إذا كان الجيلاتين مأخوذاً من العظام فهو طاهر ، لأن العظم مما لا تحله الحياة فهو طاهر من الميتة ، فيحل أكله إذا كان مأخوذاً من حيوان محلل الأكل .

ارشيف الاخبار