المرجع الكبير السيد الحكيم (مُدّ ظله) يستقبل مجموعة من ابناء شهداء الحشد الشعبي، ويشيد بتضحيات آبائهم، ويوصيهم بأن يكون سلوكهم مرتبطا بتعاليم أهل البيت(عليهم السلام) ويتميزوا عن أقرانهم بالأخلاق الحميدة

المرجع الكبير السيد الحكيم (مُدّ ظله) يستقبل مجموعة من ابناء شهداء الحشد الشعبي، ويشيد بتضحيات آبائهم، ويوصيهم بأن يكون سلوكهم مرتبطا بتعاليم أهل البيت(عليهم السلام) ويتميزوا عن أقرانهم بالأخلاق الحميدة
2020/02/20


استقبل سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مدّ ظله)، اليوم الخميس ٢٥- جمادى الآخرة - ١٤٤١هـ، وفدا من أبناء شهداء الحشد الشعبي في العاصمة بغداد، مشيداً بشجاعة آبائهم وتضحياتهم في سبيل دينهم ووطنهم ومقدساتهم التي بانت واضحة لكل منصف، بعد ما تحقق من النصر بفضل الله تعالى وبسالتهم وبدمائهم الزكية، ودعاهم سماحة السيد (مدّ ظله) ان يقتدوا بالنبي (صلى الله عليه واله) والأئمة من أهل البيت (عليهم السلام) ويتميزوا بالأخلاق الحسنة، ويلتزموا بالتعاليم الشرعية.

وفي الختام، دعا سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) العلي القدير أن يوفقهم، وأن يوفق العاملين على خدمة الأيتام، وان يتقبل زيارتهم ويروا بركاتها في الدنيا والآخرة إنه سميع الدعاء، وطلب منهم أن يبلغوا سلامه لذويهم ودعائه لهم.

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

هل ورد من طرقنا استحباب صيام ست أيام من شوال كما عند إخواننا السنة ؟

لم يرد من طرق روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) ، نعم تضمنت مجاميعنا الحديثية بعض الروايات المروية من طرق أهل السنة استحباب ذلك .

قال الله تعالى : ( مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلاَّ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) [ القصص : 84 ] . فهذا صريح في أنَّ السيئة لا تُضاعف بينما أسمع من بعضهم أن السيئات تضاعف في الأوقات الشريفة كمثل : ليلة الجمعة ويومها أو شهر رمضان وليلة النصف من شعبان ويوم عرفة وغيرها؛ فماذا تقولون ؟

لا مجال لتحديد حجم السيئة ومقدار زيادتها في هذا المورد أو ذاك ، لكن على العموم ، من الممكن افتراض زيادة العقوبة في تلك الأوقات، بلحاظ أن السيئة الواقعة في هذا الوقت تشتمل على جريمة أخرى غير نفس السيئة وهي هتك حرمة ذلك الوقت الشريف ، فليست جريمة واحدة تستوجب عقاباً واحداً.

هل عصى ادم عليه السلام الله عزوجل مثل ما اشارت اليه الاية الكريمة

انّ الأوامر والنواهي الصادرة من الله سبحانه ــ وكذا كل مولى وحاكم ــ على قسمين: القسم الأول : الأوامر والنواهي الصادرة منه تعالى باعتباره مولى الإنسان وخالقه الذي يتحتم عليه إطاعته، وما كان من هذه إلزاميّاً يتحمل الإنسان مسؤولية تنفيذها ويستحق العقوبة الاُخروية على مخالفتها، مثل الأوامر بالواجبات، والنواهي عن المحرّمات الشرعية. القسم الثاني: الأوامر والنواهي الإرشادية، وهي الصادرة من الله تعالى باعتباره حكيماً وعالماً بمصلحة الإنسان ومرشداً له، من دون أن يحمّله مسؤولية تنفيذها، كما في قولـه تعالى : [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى] سورة البقرة : 264 ، فانّ من يُبطل صدقته بالمن والأذى ــ غير المحرَّّم ــ لا يستحق عقوبة اُخروية وانما يخسر ثمرة صدقته فحسب، وعندما نلاحظ الآيات الحاكية عن نهي آدم عن الأكل من الشجرة لا نجد ما يشير إلى كونه نهياً مولويّاً حتّى يوجب عصيانه العذاب الاخروي ــ الذي وعد الله به العاصين ــ، بل في بعض هذه الآيات ما يشير إلى كونه إرشادياً كما في قولـه تعالى : [فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى] سورة طه : 117، حيث كان تحذير آدم من الشيطان باعتبار أن متابعته توجب الخروج من الجنّة، ولو كان النهي الإلهي ــ عن الأكل من الشجرة ــ مولويّاً لأشارت هذه الآية إلى أن أثر متابعة الشيطان استحقاق العذاب الإلهي الذي هو أهم من الخروج من الجنّة، ولعلّ إلى ذلك يشير قولـه تعالى : [فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيه] حيث اقتصر على ذكر إخراجهما من الجنّة من دون أن يشير إلى تعرضهما إلى الغضب الإلهي وسخطه.

ارشيف الاخبار