بيان الأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة

بيان الأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة
2021/09/05

بسم الله الرحمن الرحيم

((يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي)) صدق الله العلي العظيم

 بالأسى المُضني .. والأسف المُرِّ .. وحَبس الانفاس .. وقَضْم الأكفِّ .. واجترارِ الهضيمةِ واللوعة .. داهمنا القدر الذي كُنا نُحاذِرُ  .. واجتاحتنا الفجيعةُ التي كُنا نتوجسُ .. وصَكَّ أسماعَنا نبأُ ثلمةِ الإسلام الموجعةِ .. التي لا يسدُّها شي .. وفاةُ نجلٍ كريمٍ من ذراري النبي المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) .. وتَلدٍ معطاءٍ من سُلالةِ الإمام المُجتبى (عليه السلام) ..

المرجع الديني الكبير .. آيةُ الله العظمىٰ السيد محمد سعيد الحكيم (قدس سره)

فإنّا لله وإنّا اليه راجعون ..

ونحن في الأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة .. حيث نرفع أسمىٰ آيات العزاءِ المجللةِ بالعَبْرةِ والحزن  .. الى الناحيةِ المقدسة للإمامةِ القائمة .. ومراجع الدين العظام .. والأمة الإسلامية .. وحوزاتنا العلمية الشريفة .. وأُسرة الفقيد الكريمة .. لا يسعُنا إلا أن نرفع أكُفّ الضراعةِ إلى الباري الجليل .. أن يَخلِفَ عليهم جميعاً بأحسنِ الخلفِ .. ويُعجِّلَ بسدِّ الثغرة  التي تركها .. ويُلحقه بركبِ أجداده الطاهرين .. ويُعرِّفَ بينه وبينهم في مستقرِّ رحمته .. ويلهم ذويه ومتعلقيه ومُريديه الصبر والسلوان .. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم …

 

الأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة

25 / محرم / 1443

3 / ايلول / 2021

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

هل يجب الخمس في الهدية ، وإذا كان الواهب ليست له سنة شرعية يستخرج فيها خمسه فهل يجب إخراج خمسها ؟ وهل يجب الخمس في سنة شراء أم يوم رأس السنة الشرعية ؟

الهدية كباقي الأرباح يجب تخميسها بعد مرور السنة إذا لم تكن مستعملة أو مصروفة في المؤنة خلال السنة ، كما أنها إذا كانت باقية بعينها ولم تستعمل تحسب بسعرها وقت دفع الخمس .

ما هو الضابط الشرعي بالنسبة إلى الحوار في شبكة الإنترنت ؟ والذي منه ما يدور مع المتربصين بالموالين لأهل بيت العصمة ( عليهم السلام ) ، سواء بالسباب لإيذائهم عمداً ، أو إحداث التشكيك في نزاهة علماءهم العظام ، كالطوسي والكليني ونظائرهما ، وهذا خلافاً للحوار مع من يترقب المؤمن في حوارهم خيراً ، فما هو الضابط الشرعي لأنواع الحوارات ؟ لا سيَّما مع الوقيعة المتعمدة في مذهب الحق وأهله ؟

أما الحوار مع من يترقب منه الخير فلا ريب في حُسنه ، بل قد يجب ، لما فيه من ترويج الحق ، والسعي لرفع شأنه وإعلاء كلمته ، أو الدفاع عنه وردِّ عادية المعتدين عليه . وأما الحوار مع من لا يترقب منه الخير فهو في نفسه ليس محرماً ، إلا أن يخشى من ترتب بعض المحاذير الشرعية عليه . منها : إغراق الطرف المقابل - صاحب الموقع - في غَيِّه ، وإكثاره من نشر الباطل عناداً ، كردِّ فعل على فتح الحوار معه ونقده . ومنها : تشجيع الموقع ورفع شأنه ، بفتح الحوار معه ولو بنحو النقد له ، إذ قد يكون الحوار معه سبباً لشعور من يقف وراءه أو شعور غيره بأن الموقع من الأهمية بحيث يحتاج الخصم لنقده ، والرد عليه ، والحوار معه ، بخلاف ما إذا أُهمل ، حيث قد يشعرهم بأنه من التفاهة بحيث لا يراه الخصم أهلاً للحوار والنقد ، نظير قوله تعالى : ( وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ ) [ القصص : 55 ] ، أو أن الحق من القوة وظهور الحجة بحيث لا يؤثر عليه التهريج والتشنيع غير المنطقيين ، وقد يؤدي ذلك إلى شعورهم بالخيبة والفشل ، ويكون سبباً في تخفيف غلوائهم وكبح جماحهم ، وهو ما نرجحه غالباً مع كل من يشنع على الحق بعناد وإصرار خارج حدود الحساب والمنطق .

علمائنا الأفاضل ، أتقدم لسماحتكم بعد أن ملأت الحيرة قلبي ، سؤالي بسيط ، لكني أعلم أنه متشعِّب : ما الفرق بين السُّنة والشيعة ؟ ولماذا اختلفوا ؟ وما وجه الاختلاف في العقائد والعبادات ؟ حفظكم الله ، وجعلكم ذخراً للأمة وسنداً لها .

الشيعة هم أتباع الإمام علي ( عليه السلام ) وآل البيت ( عليهم السلام ) من بعده ، والذين يرونهم أحقّ بالخلافة ، ويدينون بولايتهم ، اعتماداً على مجموعة من الآيات الكريمة مثل آية التطهير : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) [ الأحزاب : 33 ] ، ومجموعة من النصوص النبوية ، مثل حديث الغدير ، حيث أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال في حق الإمام علي ( عليه السلام ) : ( مَن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، اللَّهم والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ) ، في قضية مفصَّلة ، حتى أن حسَّان بن ثابت قال أبياتاً منها : فقالَ له قُم يا عليّ فإنني رضيتُك من بعدي إماماً وهادياً فمن كنتُ مولاهُ فهذا وليُّهُ فكونوا له أنصار صِدقِ موالياً وكذلك حديث الثقلين : ( إني تارك فيكم خَليفتين ، كتابَ الله وأهلَ بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا عَليَّ الحوض ) [ مسند أحمد 5/182 ] ، وحديث السفينة ، وهو قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( مَثَل أهل بيتي فيكمَ مثل سفينة نوح ، من ركبها نَجا ، ومن تخلَّف عنها هَلَك ) [ يراجع : المستدرك على الصحيحين ، و: ميزان الاعتدال ، وغيرهما ] . وحديث الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ، فقد روى البخاري عن جابر بن سمرة ، أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ( يكون بعدي اثنا عشر أميراً ) ، فقال كلمة لم أسمعها ، فقال أبي أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ( كلُّهم من قريش ) [ يراجع : البخاري ، كتاب الأحكام ، و: مسلم 4/482 ] . وهناك مجموعة أخرى من الآيات الكريمة والنصوص ، والأدلة الأخرى التي يستشهد بها شيعة آل البيت ( عليهم السلام ) . أما السنّة فهم أتباع مدرسة الخلفاء ، وقد يطلق عليهم أبناء السنة والجماعة ، أما لفظة الجماعة فقد أُطلقت عليهم بعد سيطرة معاوية بن أبي سفيان على مقاليد الحكم ، بعد استشهاد الإمام علي ( عليه السلام ) ، وصُلحه مع الإمام الحسن السبط ( عليه السلام ) ، حيث اجتمعوا على أمارة معاوية ، فسمّي ذاك العام بعام الجماعة . وأما لفظة السُّنَّة فقد جاءت في أعقاب الخلاف ، في مسألة خلق القرآن في أيام العباسيين ، حيث أطلقه أنصار أبي الحسن الأشعري على أنفسهم ، ثم غلب على كل أتباع مدرسة الخلفاء . ويتفق الشيعة والسنّة بشكل عام في أصول الإسلام : التوحيد والنبوة والمَعاد ، ويختلفون في موضوع الإمامة وتحديد الأئمة ، أما من الناحية الفقهية فليس هناك خلاف جوهري ، بل قد تتفق اجتهادات الفقهاء من الطرفين وقد تختلف ، كما قد تختلف اجتهادات فقهاء المذاهب الأربعة ، بل اجتهادات فقهاء المذهب الواحد [ يراجع كتاب : الفقه على المذاهب الخمسة ] .

ارشيف الاخبار