كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

تكثر في مدينتنا اليوم مسألة حول بيوت الإيجار ، نجهل حكم الشارع المقدس فيها ، و هناك كثير من العوائل استأجرت دوراً للسكنى ، ومضى على سكناها فترات طويلة أمثال (10 - 15) سنة ، وتكثر المشاكل بين العوائل والمالكين لهذه الدور إذا أراد المالك بيع الدار وإخراجهم منها ، لأن الإخراج لهم يعتبر تشريداً لهم لأنهم لا يستطيعون شراء دارٍ أخرى ، ولا يحصلون على دار أخرى ، حيث أزمَة دُور الإيجار في المدينة ، وبعض المالكين يقومون بدفع مقدار من المال مثل (1000) دينار أو أكثر أو أقل ثمناً مقابل الخروج من الدار ، فبعضهم يأخذ هذه الأموال ويخرج ، والبعض يخرج ، فهل يجوز للمالك البيع في صورتي إذا كان بعوض ؟ وبدون عوض ؟ وهل يجوز لهذه العوائل أخذ الأموال المذكورة في صورة الخروج ؟ وهل يجوز لهذه العوائل الامتناع ؟ وإن طلب منهم المالك الخروج مقابل عوض ؟ وإن كان الجواب بعدم الجواز فما حكم صلاتهم وعباداتهم ، وسائر تصرفاتهم ؟ أفتونا مأجورين ؟

إذا انتهت فترة الإيجار حرم بقاؤهم إلا بإذن المالك ، ووجب عليهم الخروج ، ولم يجز أخذ العوض مقابل الخروج ، وبطلت صلاتهم في الدار : ( وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ) [ الطلاق : 1 -2 ] .

يرى بعض الفقهاء أن الإنسان يعطى له من الحقوق حسب شأنه ، فما هو دليل هذا القول والرأي ؟

المراد بذلك إعطاؤه ما يحتاج إليه بمقتضى شأنه وظرفه ، لأنه يكون فقيراً حينئذ فيكون مصرفاً للزكاة ولسهم السادة ( زادهم الله شرفاً ) ، أما سهم الإمام ( عليه السلام ) فله ضابط آخر يشخصه الحاكم الشرعي المأمون عليه . ونسأله سبحانه وتعالى أن يسدد القائمين بذلك ، لتحري الضوابط الشرعية والوقوف عندها خروجاً عن مقتضى المسؤولية الملقاة على عواتقهم ، وأداء للأمانة والواجب المنوط بهم ، إنه ولي التوفيق .

إذا حصلت الاستطاعة المالية من خلال الحقوق الشرعية كسهم الإمام (عليه السلام) والسادات، فهل تجزي حجته بهذا الشكل عن حجة الإسلام؟

يجب الحج إذا كان استحصاله للحقوق الشرعية موافقاً للميزان الشرعي في سهم السادة وسهم الإمام (عليه السلام) ونحوها من الحقوق المالية.

ارشيف الاخبار