استفتاء مكتب المرجع الديني الكبير السيد الحكيم ( مد ظله) بخصوص ما ينشر في مواقع التواصل الاجتماعي

استفتاء مكتب المرجع الديني الكبير السيد الحكيم ( مد ظله) بخصوص ما ينشر في مواقع التواصل الاجتماعي
2021/05/20


نص الاسنفناء الصادر من مكتب سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مد ظله) بخصوص ما ينشر في مواقع التواصل الاجتماعي.

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

لو قام المكلف بفتح صفحة على شبكة الإنترنت خاصة بحلول مشاكل طلاب العلوم الدينية ، ونشر أنشطتهم ، وإيجاد العلاقة بين بعضهم البعض في شتى أصقاع العلوم ، والتحاور فيما بينهم ونظائر ذلك ، فهل يحتاج المكلف إلى إذن شرعي خاص من الحاكم الشرعي ؟ وما هو الضابط الشرعي في ذلك العمل ؟

لا يحتاج للإذن من الحاكم الشرعي في ذلك ، بل هو عمل راجح في نفسه إلا أن يترتب عليه محاذير ثانوية ، كاستغلال بعض المتحاورين ذلك للطعن فيمن لا يستحق الطعن والنيل منه ، أو لتضخيم المشاكل بنحو يثبط الآخرين عن القيام بالخدمة الدينية ، أو نحو ذلك ، فاللازم الحذر من السَّعي في إيجاد علاقات مع هؤلاء وأمثالهم ، والمراقبة الجيدة حذراً من هذه المحاذير وأمثالها .

هل تجوز الزيادة على فصول الأذان المتعارف ؟ لأننا نعلم أن كلا الفريقين قد أضاف شيئاً ما ، فهل معنى ذلك الجواز ؟ أم أن الأمر توقيفي ؟

ليست صيغة السؤال دقيقة ، لأن ذكر الشهادة الثالثة عند الشيعة لم يكن إضافة على الأذان ، ولا بقصد الجزئية منه ، وإنما هو من قبيل الصلاة على النبي وآله ( عليهم السلام ) عند قول : ( أشهد أن محمداً رسول الله ) ، إذ هو عند الفقهاء أمر مستحب لا أكثر في الأذان وغيره ، حيث أن الرواية قد وردت عن أهل البيت ( عليهم السلام ) بأنه : ( إذا قال أحدُكم : لا إله إلاّ الله ، محمدٌ رسول الله ، فليقل : عليٌّ أمير المؤمنين ) . ولهذا الأمر نظير في تاريخ المسلمين والصحابة ، حيث ورد في كتب التاريخ أن المسلمين لما قتلوا الأسود العنسي أذّن مؤذنهم من أجل الإعلان بقتله فقال : ( أشهد أن محمداً رسول الله ، وأن عيهلة كذاب ) ، ولم ينكر عليهم أحد بأنهم أدخلوا في الأذان ما ليس منه . وأما إضافة ( الصلاة خير من النوم ) عند غيرنا فالظاهر أنها ليست من الأذان ، وأدخلت عليه بعد عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .

عند المصرف مثلاً دينار ونصف بحراني بحوزتي يساوي دينار كويتي ، لكن يوجد عند المصرف دينار كويتي قديم غير رائج ، إذا أراد أحد أن يشتريه يبيعه بنصف دينار ، هل يجوز بيع العملة القديمة ؟ وعلى هذا الفرض بيعت العملة القديمة في بلدتها بنفس العملة الرائجة ، ماذا بالنسبة إلى بائع العملة القديمة الذي لا يعلم بالحال ، هل يُعدّ مغبوناً ؟ وإذا كان المشتري قد اشترى هذه العملات القديمة مع الغبن في حال إذا كان هناك عدة أشخاص غير معينين قد باعوا ولم يمكن إخبارهم بالغبن ، فما حكم المشترى من هذه الأموال ؟ هل يكون حكمه حكم مجهول المالك ؟ أو من الأموال المختلطة بالحرام ؟ وفي فرض جواب المسألة هل يخمّس بمجرد الربح ؟

يبدو من السؤال أن الدينار الكويتي القديم يباع في البحرين بنصف دينار ، بينما يستبدل في الكويت بدينار كويتي حديث بلا فرق ، فإذا كان المراد ذلك فلا غبن في بيعه بنصف دينار في البحرين ، لأن الغبن تابع لمكان المعاملة ، ومجرد جهل البائع بما عليه الحال في الكويت لا يجعله مغبوناً ، على أنه لو كان مغبوناً يثبت له الخيار ولا يبطل البيع ، فمع عدم فسخه يبقى الدينار المشترى منه في ملك المشتري ، ولا يكون مجهول المالك ، وأما الخمس فلا يجب إخراجه إلا عند حضور رأس السنة .

ارشيف الاخبار