كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

عادة أئمة الجماعة يبتلون ببعض المسائل كأن يأتي مثلاً فقير ويقول لإمام الجماعة : أرجو أن تخبر المؤمنين بأنني بحاجة ماسة ، أو بحاجة للمساعدة للعلاج في خارج البلد ، فالإمام يخبر المؤمنين بمقالته ، فيجمع له المال ، فبعد أيام يعالَج المريض في بلده ، فيتغير العنوان . أو يجمع لبناء حسينية مثلاً في أيام عاشوراء ، أو في المسجد ، فتأتي ظروف لا تسمح بالبناء ، أو يتغير الموضوع ، ففي هذه الحالتين أو مثل هذه الحالات لا يمكن إرجاع المال إلى أصحابه ، لعدم تواجد كل المتبرعين . فهل هناك حلّ للتخلص وإبراء الذمة من هذه الأموال التي جمعت بعنوان خاص ؟ وهل يمكن لوكلائكم التصرف فيها حسب ما تأمرونه في التصرف المذكور من جنابكم العالي ؟

إذا كان دفع المال للشخص على أنه تمليك فعلي وكان المصرف الخاص من سنخ الداعي فالشخص المذكور يملك المال ، وتعذّر صرفه في المصرف الخاص أو العدول عن صرفه فيه لا يُخرجه عن مُلكه . نعم إذا كان من سنخ الشرط كان للدافع الفسخ ، ولا يجوز له صرفه في غير مصرفه إلا بإذنه ، أما إذا كان من سنخ الداعي فلا يجب التقييد به ، ولا يحق الفسخ بتخلصه ، وأما إذا كان دفع المال ليس بنحو التمليك الفعلي بل بنحو التبرع للمصرف المذكور ، فمع تعذر المصرف المذكور أو العدول عنه يتعين صرف المال في مصارف الصدقات والقربات ، وليكن ذلك بإذن الدافع مع الإمكان . وإذا تعذرت مراجعة الدافع فإن الأحوط حينئذ مراجعة الحاكم الشرعي أو وكيله ، إذا لم يكن الدافع قد أوكل الصرف لإمام الجماعة المذكور ، أما إذا أوكله إليه على نحو الإطلاق فيكون هو المتولي له ، ولا يحتاج إلى مراجعته ولا إلى مراجعة الحاكم الشرعي . هذا كله إذا كان المصرف قُربيّاً - كما هو في مفروض السؤال 0 وإلا فمع عدم تمليكه المال للشخص فعلاً والتبرع به للمصرف لا غير فلا بُدَّ من مراجعة المالك ، لأن المال يبقى ملكاً له ، ولا يجب عليه صرفه في جهة خاصة ولا عامة ، بل له استرجاعه متى شاء .

ما حكم صلاة وصوم الأشخاص من أهالي الفاو سابقاً - والذين ما زالوا يطلق عليهم أنهم من أهالي الفاو رغم أنهم لا يسكنون فيها - الذين يعملون في صيد الأسماك وأن عملهم يتطلب منهم ترك مركز المدينة التي كانت لهم بها مساكن والدخول للبحر والبقاء هناك يومين أو أكثر وقطع المسافة الشرعية ؟

إنهم مسافرون في تلك الحال ويجب عليهم الإفطار والقصر ، إلا أن يكون الغالب في حياتهم السفر ، بحيث يكون شيئاً اعتيادياً في حياتهم وكثيراً منهم ، فإنه حينئذ يجب عليهم التمام والصيام إلا أن يبقى في مكان واحد عشرة أيام ، فإنه يقصر في السفرة الأولى ويفطر ، ثم يعود للتمام والصيام في السفرة الثانية وما بعدها .

إذا مات شخص وله تركة ، وأوصى باستخراج الثلث ، وكان بذمته صيام أو صلاة واجبة ، فهل يجوز للولي استخراج ذلك من الثلث ؟ أم يجب عليه الاستيجار للنيابة أو القضاء بنفسه ؟ علماً أن الميت لم يبين كيفية صرف الثلث .

إذا كانت الوصية مطلقة ، أو ظاهرة في إرادة تفريغ ما بذمته كما لعله الغالب جاز إخراج الصلاة والصيام من الثلث ، وإذا قامت القرينة على إرادة صرف الثلث فيما لا يجب القيام به على الغير ، نظير الديون التي تخرج من أصل التركة لم يجب اخراجهما من الثلث .

ارشيف الاخبار