لقاءات بعثة الحج الدينية

لقاءات بعثة الحج الدينية
2010/10/26

لقاءات بعثة الحج الدينية

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

نرى كثيراً من شيعة أهل البيت ( أعزهم الله ) عندما يكتبون كتابة أو لوحة فيها اسم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واسم الإمام علي ( عليه السلام ) فإنهم يكملون ذلك بكتابة لفظ الجلالة ، حتى باتت هذه الظاهرة تشكل ثالوثاً شيعياً محل طعن الآخرين ، فنرجو من سماحتكم أن توضحوا لنا هل أن ذلك يشكل توهيناً للباري ( عزَّ وجل ) لأنه لا يقرن بأي مخلوق مهما كانت درجته أم ماذا ؟

ليست في الكتابة المذكورة توهين للذات المقدسة ، لأن الكتابة المذكورة عبارة عن الانتماء لله ، وإكمال هذا الانتماء بذكر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، وكما لا يكون الاقتصار على ذكر الله تعالى والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند الآخرين يشكل ثنوياً مقدساً كثنوية المجوس ، فإلحاق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بهما لا يشكل ثالوثاً مقدساً كثالوث النصارى . ولا توهين على الباري ( عزَّ وجل ) في إلحاق عبديه المقربين عنده عند ذكره تكريماً لمن كرمه هو ( عزَّ اسمه ) ، ولذا تكرر في القرآن المجيد الأمر بإطاعة الله تعالى ورسوله في سياق واحد والمدح لمن يطيعهما . كما أمر الله سبحانه وتعالى بإطاعته هو ورسوله وأولي الأمر في سياق واحد فقال : ( أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ ) [ النساء : 59 ] ، وقال تعالى : ( وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ ) [ التوبة : 74 ] ، وقال : ( فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ) [ التوبة : 105 ] ، وألحق ( عزَّ من قائل ) الإحسان للوالدين بالتوحيد في مواضع كثيرة من القرآن المجيد . كل ذلك لأهمية شأن ما ألحقه من دون أن يلزم منه توهين عليه ( عزَّ اسمه ) ، وقد أردنا بإلحاق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) به تعالى وبرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) التأكيد على أنا كما ذكرنا الله تعالى إشعاراً بكوننا موحدين وذكرنا رسوله إشعاراً بكوننا مسلمين ذكرنا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إشعاراً بكوننا مؤمنين غير منافقين ، لما ورد عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أن لو لا علي ( عليه السلام ) لما عرف المنافقون ، وأنه لا يحب علياً ( عليه السلام ) إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق ، ومن الطبيعي أن يغيض ذلك المنافقين وتضيق صدورهم منه ، فيرمونا بالعظائم ، ويهرِّجون علينا بما نحن منه براء .

: هل يجوز مقاطعة المؤمن لردعه عن معصية فعلها ؟

إذا كان في ذلك ردع له عن المعصية فهو جائز .

ارشيف الاخبار