قراءة المقتل الحسيني -2-

2017/06/04 6614

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

نرجو أن تبينوا لنا مصداق المجنون ، لأنه يوجد بعض المجانين يدركون بعض الأشياء دون بعض ، أو بالأحرى نقول : أن بعض تصرفاته موافقة للعقلاء دون بعض ، والذي يحصل لبعض أهل العلم أنه : يؤتى له بمجنون أو مجنونة من هذه الحالات ، هل يصحّ تزويجهما إذا كانا يدركان قليلاً معنى الزواج ، والغرض منه ؟ وهل يكفي ولاية الأب أو الجد ؟ أم لا بُدَّ من إجازة الفقيه أو وكيله في الأمور الحسبية ؟ ومع عدم وجود الأب لمن الولاية في حالة أخذ الوكالة لها ؟ وهي تدرك قليلاً أن هذا العالم جاء ليزوجها . وهل يكفي أن يؤخذ منهما الوكالة بالتلقين ؟ مجرد يقول ما يقوله العالم ، طبعاً مع عدم إحراز العالم بأن المجنون فهم معنى الوكالة أم لا ، وما الحكم بالنسبة إلى المجنونين إذا كانا لا يدركان شيئاً ؟ كيف يتم العقد عليهما ؟

المدار في ترتب أحكام الجنون على عدم تحقق القصد للشيء بالوجه المعتبر عند العقلاء في ترتيب الأثر ، وهو أمر نسبي يختلف باختلاف الأمور ، نعم لا بُدَّ مع إدراكه للشيء إدراكه لما يصلح له ، وما لا يصلح . فإذا كان يفهم معنى الزواج إلا أن اختياره له أو رفضه له لا يبتني على ملاحظته لمصلحته بالوجه العقلائي فلا اعتبار لعمله ، بل يتعين مراجعة وليه ، وهو الأب والجد إذا كان جنونه متصلاً بصغره ، ومع حدوثه وتجدده بعد البلوغ فالأحوط وجوباً اشتراك الولاية بين الحاكم الشرعي والولي العرفي - وهو الأقرب إليه نَسَباً - . وحينئذ إذا أدرك الولي حاجته للزواج زوجه بنفسه بإجراء الصيغة مباشرة ، وله أن يكتفي بإجراء المجنون لها بنفسه ، أو توكيله إذا كان يدرك معنى إنشاء الزواج أو التوكيل فيه .

هل حاتم الطائي وكسرى وعنتر من الأعراف ؟ وما الأعراف ؟

المروي عن أهل البيت ( عليهم السلام ) أن الأعراف كثبان من مسك مشرفة على الجنة ، يجلس عليها كل إمام مع مذنبي عصره من شيعته ، بانتظار الحساب أو الشفاعة لعلهم يدخلون الجنة ، وهو الذي يشير إليه قوله تعالى : ( لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ) [ الأعراف : 46 ] .

ارشيف الاخبار