كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

ما هو الضابط الشرعي في حماية المؤمنين وصفحاتهم على شبكة الإنترنت ؟ فمثلاً هل يجب عليَّ إذا علمت بأن أحد المؤمنين يتعرض لكشف المعلومات شخصية كانت أو غيرها من قبل أعداء مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، أو يتعرض لعرض أموره الخاصة ، فما هو الضابط الشرعي لذلك ؟ هل يجب عليَّ إخباره بذلك أو لا ؟ مع علمي اليقيني بذلك ؟ وكذلك هل يجب عليَّ إخبار الصفحات التي للمؤمنين بأن أحد المغرضين يضع ( لنكاً ) للتخريب للصفحة بأكملها ، وسرقة معلومات المشتركين فيها ؟ ما هو الضابط الشرعي لذلك ؟ سواء كان الأمر شخصياً ، أو كان الأمر يرتبط بهيبة مذهب الحق ، ونظائر ذلك ؟

لا ريب في رجحان ذلك شرعاً بوجه مؤكد ، لما تضمَّنته جملة من النصوص من أن المؤمن أخو المؤمن ، عينه ومرآته ودليله ، وأن من جملة حقوقه عليه أن ينصح له إذا غاب [ راجع : وسائل الشيعة ج : 8 ، ص : 542 ] . إلا أن بلوغ ذلك حدّ الوجوب إشكال ، نعم ، مع أهمية الضرر اللازم فقد يجب تنبيهه ليحذر منه ، بل لا ينبغي التهاون بأداء الحق المذكور مع تيسره مطلقاً ، قياماً بمقتضى أخوة الإيمان . وإذا رجع عدم القيام بذلك للتهاون بأمر المؤمن وعدم الاهتمام به حرم ، لما تضمنته النصوص من وجوب الاهتمام بأمور المسلمين ، وأن من لم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم [ راجع : وسائل الشيعة ج : 11 ، ص : 559 ] . ويتأكد ذلك فيما إذا كان الأمر مرتبطاً بالمذهب الحق ، بنحو يرجع إلى الدفاع عنه من ضرر معتدّ يحيق به ، ويوقعه بالأعداء .

شخص صاحب محل تسجيلات غنائية ، وهو يبيع كاسيت القرآن الكريم ، والكاسيت الفارغ أيضاً ، والحالة هذه المعاملة محللة ؟ فهل يخمس ماله ؟

مع معرفة الأشخاص الذين يبيعهم كاسيتات غنائية يجب مراجعتهم والتحلل منهم ، ومع الجهل بهم يكون ماله مخلوطاً بالحرام فيجب تخميسه ، وبعد إخراج الخمس منه فالأحوط وجوباً إخراج خمس آخر من الباقي بحلول رأس السنة ، وهو خمس الفائدة .

زوجة أحد الاشخاص قالت لزوجها : أسامحك بمهري اذا طلقتني ، فطلقها ، ثم قام وأرجعها في العدة ، فلو طلقها ثانية هل يحق لها المطالبة بالمهر على أساس أن مسامحتها له به كانت مشروطة بالطلاق أم أن المسامحة وقعت ولا حق لها ؟

ج ــ إذا كانت الزوجة لا تكره الزوج او تكرهه بنحو لا يوجب التعدي على حقه وعصيان الله فيه ولم تهدد جدياً بذلك ولو باعتبار التزامها الديني فاذا سامحته بمجرد الطلاق سقط حقها في المهر حسب الفرض، ولا يحق لها المطالبة به بعد الرجوع في الطلاق الأول، وأما إذا كانت كارهة للزوج بالنحو المتقدم فالطلاق مع بذل المهر خلعي او مباراتي ولا يجوز الرجوع في العدة للزوج الا برجوع الزوجة في المهر فاذا لم ترجع الزوجة في البذل فلا يحق للزوج ان يراجعها في العدة فاذا رجع الزوج بها كان الرجوع باطلاً، وكل ما حدث من الوطئ وطء شبهة للجهل بذلك واذا علم بذلك فلابد من الانفصال بينهما فان علما بعد خروج الزوجة عن العدة فقد انفصلا شرعاً وليس للزوجة الرجوع في المهر ولا يحق للزوج الرجوع بنحو أوضح. نعم، حيث وقع الوطء شبهة على أساس الرجوع لنفس ذلك الزواج فيحق للمرأة المطالبة بالمهر المسمى في ذلك الزواج عوضاً عن وطء الشبهة واذا كان العلم في العدة فللزوجة الرجوع في مهرها فاذا رجعت به جاز للزوج الرجوع في الطلاق ايضاً، فاذا طلقها مرة اخرى جاز لها المطالبة بمهرها ايضاً.

ارشيف الاخبار