كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

هل يشترط في كلمة ( ولا الضالين ) في الصلاة الواجبة وضع اللسان في مكان معين حتى تخرج الضاد على النهج الصحيح ؟ وهل هو مطلوب منا في نطق كلمة الضالين والظالمين بأن نفرق بينهما ؟ وهل كل منهما يشترط فيه وضع اللسان في مكان معين ؟

لا يشترط وضع اللسان في مكان معين ، نعم لا بُدَّ من الفرق بين الضاد والظاء في النطق ، فإنهما وإن كانا من سنخ واحد ، إلا إن الظاء مسهلة والضاد مفخمة ، ويكون خروجها دفعياً ، نظير خروج الدال والطاء ، لكن مع المحافظة على مشابهتها للظاء في النطق والصورة والسنخ .

إذا وافقت المرأة على الفاحشة ولم توافق على العقد ، هل يجوز إكراهها أو إجبارها على العقد بالقوة أو الخداع ؟

لا يجوز إكراهها وإجبارها ، ولا يصح معه العقد ، أما الخداع فلا يتضح المقصود به ، وعلى كل حال إذا تحقق منها القصد للعقد فأوقعته قاصدة معناه باختيارها من دون إكراه ولا إجبار فالعقد صحيح يجوز ترتيب الأثر عليه .

إذا رأيت سارقاً في دكان ما ، فهل يجب علي إخبار صاحب الدكان عن السارق حتى يقبض عليه ؟ أو أنهي السارق عن فعله ؟

إذا كان لا يضرك نهي السارق وجب عليك ذلك من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومن باب النصيحة لأخيك المؤمن .

هنالك شبهة مفادها أن من يستدل على الإمامة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالدليل التاريخي وهو إن الظروف المحيطة بالإسلام من وجود الفرس والروم والمنافقين والمتربصين بالإسلام تتطلب أن يعين النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خليفة من بعده ، وتقول الشبهة : أن تعيين خليفة للرسول من بعده ومن ثم يزاح عن منصبه هو كاللاتعيين ، ويبقى الخطر قائماً ، فما هو جواب الشبهة ؟

وظيفة الله تعالى الثابتة بموجب لطفه عقلاً هو حفظ المصالح وتجنب المفاسد تشريعاً ، بأن يشرع شريعة كاملة تصلح الناس وتصلح لهم ، ويقيم الحجة الكافية على ذلك ليهلك من هلك عن بيِّنة ويحيى من حيى عن بينة ، وأما بعد كمال الشريعة وصلاحها فالاختيار مفتوح للناس ، فإن شاءوا شكروا النعمة باتباع الشريعة وسعدوا ، وإن شاءوا كفروا النعمة بمخالفة الشريعة وهلكوا ، كما قال تعالى : ( إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ) [ الإنسان : 3 ] . والإمامة من جملة الشريعة ، إذ جعلها الله تعالى بنحو لو عمل عليها لصلح أمر الإسلام فقد أدى ما عليه ، وبقي ما على الناس فإن أطاعوا صلح أمر الإسلام ، وإن عصوا تحملوا هم الجريمة ، ولا حجة لهم على الله تعالى بل كانت الحجة له عليهم أما إذا لم يجعلها فلا جريمة عليهم ، بل كانت لهم الحجة عليه وكان التقصير منه والمسؤولية عليه ، تعالى عن ذلك علواً كبيراً .

ارشيف الاخبار