: بحث

(التفسير)

س1:  قال الله تعالى : ( مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلاَّ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) [ القصص : 84 ] . فهذا صريح في أنَّ السيئة لا تُضاعف بينما أسمع من بعضهم أن السيئات تضاعف في الأوقات الشريفة كمثل : ليلة الجمعة ويومها أو شهر رمضان وليلة النصف من شعبان ويوم عرفة وغيرها؛ فماذا تقولون ؟
ج1:  لا مجال لتحديد حجم السيئة ومقدار زيادتها في هذا المورد أو ذاك ، لكن على العموم ، من الممكن افتراض زيادة العقوبة في تلك الأوقات، بلحاظ أن السيئة الواقعة في هذا الوقت تشتمل على جريمة أخرى غير نفس السيئة وهي هتك حرمة ذلك الوقت الشريف ، فليست جريمة واحدة تستوجب عقاباً واحداً.
س2:  أريد تعريف واضح لمفهوم الفاسق ؟
ج2:  الفاسق من ارتكب معصية كبيرة ، أو أصر على الصغائر من دون مجوِّز شرعي ، ما دام لم يستغفر ويتوب .
س3:  أريد تعريف واضح لمفهوم المؤمن ، والفرق بينه وبين المسلم .
ج3:  المؤمن اصطلاحاً هو : من يعتقد بإمامة الأئمة الإثني عشر وإن كان فاسقاً لارتكاب بعض المعاصي .
وأما المسلم فهو : كل من أظهر الشهادتين ولم ينكر ضرورياً من ضرورات الإسلام بحيث يرجع ذلك إلى إنكار الرسالة.
س4:  يذكر خطباء المنبر أن الإمام الحسن بن علي ( عليهما السلام ) بعد أن سقته السمَّ زوجتُه جعدة بنت الأشعث ( عليها اللعنة وسوء العذاب ) لَفِظ ( عليه السلام ) كبدَه ، كيف يمكن أن نفهم أن المسموم يلفظ الكبد ؟ علماً أن الكبد ليس داخل المعدة ، وإنما خارجها كما تعلمون ؟
ج4:  اشتهرت هذه الواقعة الأليمة بين العامة والخاصة ، ورووها بشكل واسع ، وصرح بعضهم بأن السم قطَّع أحشاء الإمام ( عليه السلام ) ، فمن الطبيعي أن يصل إلى الكبد أيضاً ، ويحتمل أن يكون المقصود من الكبد هنا قطع الدم المتجمدة التي تسمى بـ( الكبد ) عرفاً ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
س5:  ما معنى النبي الأمي ؟ هل الأمي بمعنى : ( عدم القراءة والكتابة ) ؟
ج5:  ذكروا فيه أكثر من تفسير : فذهب بعضهم إلى أن ( الأمي ) هنا بمعنى غير العارف بالقراءة والكتابة ، ويستدل أصحاب هذا القول بظاهر بعض الآيات القرآنية ، كقوله تعالى :
( وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ) [ العنكبوت : 48 ] ، وباتخاذه ( صلى الله عليه وآله ) الكُتَّاب للوحي والرسائل ، بالشهرة المستفيضة بعدم معرفته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الكتابة ، حتى كادت تكون من الضروريات .
وذهب بعضهم إلى أنها نسبة إلى أم القرى ، وهي ( مكة ) ، ويستدلون على ذلك بخبر مروي عن الإمام الجواد ( عليه السلام ) ، والله العالم .
س6:  ما رأيكم بالرواية التي تقول بأن جبريل ( عليه السلام ) نزل عند ضرب ابن ملجم اللعين لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) قائلاً : ( انفصمت والله العروة الوثقى ) ، ألا يناقض ذلك قوله تعالى : ( فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا ) [ البقرة : 256 ] ؟
ج6:  التعبير بـ( انفصام العروة الوثقى ) يدلّ على عظم الفاجعة ، وفداحة الخسارة التي أصابت الأمة ، حيث استشهد إمامها وحاميها ، والمدافع الأول عنها ، وذلك من باب الكناية والمجاز ، وليس المراد انفصام العروة الوثقى حقيقة ، وهذا الأسلوب من التعبير متعارف في اللغة العربية ، وعموم ما نعرفه من اللغات .
س7:  من القائل : ( إن حوائج الناس إليكم من نِعَم الله عليكم , فلا تملّوا فتتحوَّل إلى غيركم ) ؟
ج7:  إن هذا الحديث عن الإمام الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، كما ورد في [ مستدرك الوسائل : ج/12 ، ص/369 ] .
س8:  أرجو تعريف الشهادة .
ج8:  الشهادة هي القتل تحت راية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أو الإمام ( عليه السلام ) ، أو في جهاد مشروع .
س9:  لديَ سؤال عن ( الحيلة الشرعية ) ، هل هناك شيء اسمه ( الحيلة الشرعية ) ؟ فسبق أن سمعتُ أن البعضَ يسافرون أحياناً في يوم يُشكُ فيهِ إنْ كانَ من شهر رمضان أو لا ، كي يكون لهم العُذرَ في الإفطار ، ويقولون إنًها حيلةٌ شرعية ، فهل يجوز ذلك ؟
ج9:  لفظة ( الحيلة ) عرفاً مدلولها غير محبَّب ، لكنّ ما يسمّى بالحيلة الشرعية يراد منه الوسيلة المشروعة التي يتخلّص بها الإنسان من المشقة أو الكلفة التي تترتب على بعض الأحكام الشرعية ، فالسفر مثلاً وسيلة مشروعة للتخلص من كُلفة الصيام ، لأن المسافر لا يصوم - بشروط السفر الموجب لذلك - ، فمن حق المسلم أن يسافر في شهر رمضان كي لا يصوم ، وفي الحديث - ما مضمونه - : ( نِعمتُ الحيلةُ ما أخرجت من حرام إلى حلال ) .
س10:  ما لمقصود بـ( المسائل المستحدثة ) ؟ وهل هي موجودة في الكتاب والسنة ؟ وإذا كانت موجودة في الكتاب والسنة فلا بُدَّ أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) قد تحدثوا عنها ، فلماذا هي مستحدثة ؟
ج10:  المقصود بالمسائل المستحدثة المسائل التي تكون موضوعاتها مستحدثة ، كعقد التأمين ، والصلاة في الطائرة ، ونحوهما مما لم يكن موجوداً في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) ، ولكن الشارع المقدس أعطى للفقيه قواعد عامة يمكنه الاستفادة منها في الاستنباط لمثل هذه الموضوعات .
س11:  الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) في خطبته قال : ( أنا ابن الضارب برُمحَين ) ، فما هو معنى العبارة ؟
ج11:  معنى ذلك استخدام رمحين في القتال في معركة واحدة ، وهو يكشف عن القدرة والقوة والقابلية الفائقة .
س12:  من هم العباد الذين أرسلوا إلى اليهود عندما جاء وعد أولاهما ؟ وكما ذكر في الآية : ( بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ) [ الإسراء : 5 ] .
ج12:  اختلف المفسرون في تفسير ذلك ، لكن قيل أنهم أطبقوا على أن المقصود بالنكاية والعذاب الأول الذي أصابهم كان على يد نبوخذ نصر ، ويظهر من بعض الروايات أن ذلك كان انتقاماً إلهياً على قتل يحيى بن زكريا .
س13:  كيف تفسرون قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( أطول عمر بن آدم يوم ولدته أمه ) ؟
ج13:  المقصود منه أنه كلما مضى على بني آدم يوم فقد نقص من عمره يوم ، فيكون أطول عمره أول يوم من حياته .
س14:  قال الإمام علي ( عليه السلام ) : ( إذا ظنت الرعية بك حيفة فأصحر لها ) ، هل يجب على من ينتسب إلى العلماء ابناً كان أم وكيلاً أن يصحر للأمة إن ظنت به حيفاً ؟
ج14:  يجب الإصحار إذا لزم من تركه مفسدة دينية ، كهتك أهل العلم .
س15:  دعاء كميل هل هو من إنشاء الإمام علي ( عليه السلام ) كما هو المتعارف ؟ أو هو إنشاء الخضر ( عليه السلام ) كما ورد في الرواية المروية عن طريق كميل ( عليه الرحمة ) ؟
ج15:  الظاهر أنه ليس في ذلك حديث يشرح الحال ، غير أن المظنون أنه من إنشاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أو النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أخذه الخضر ( عليه السلام ) منهما ، لأنه مشتمل على الاستشهاد بآية القرآن الكريم ، ولأن لسانه وبلاغته تناسب صدوره عن أهل البيت ( عليهم السلام ) .
س16:  قال تعالى في كتابه العزيز : ( خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ * وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) [ الأعراف : 199 - 200 ] . ما تفسير الآيتين والله عزوجل يخاطب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : العفو الأمر بالمعروف ؟
ج16:  ورد في بعض الروايات أن المراد به الأمر بالعفو عن الناس ، كما ورد في بعض التفاسير أن المقصود من أخذ العفو ما أخذ من أموال الناس وفَضَل عن حاجتهم ، لبيان أنه لا يجوز الإجحاف ، وأن المقصود بالمعروف هو العرف والخصال الحميدة .
س17:  لماذا تقدمت الثيبات على الأبكار في قوله تعالى : ( ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً ) [ التحريم : 5 ] .
ج17:  لعله من باب الترقي من الحسن للأحسن ، فإن نساء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما كن ثيبات حين نزول الآية نبّه تعالى على أنه قد يبدله بأمثالهن ثيبات ، بل بأحسن منهن أبكاراً .
س18:  قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( علماء أمتي كأنبياء بني اسرائيل ) ، ما المقصود بالعلماء في هذا الحديث ؟
ج18:  هذا حديث مرسل لعل له تتمة لم تصلنا توضح المراد به ، والمتيقن منه علماء أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وهم الأئمة الذين أُمِرَت الأمة بالرجوع إليهم ، وأخذ الدين منهم ، لأنهم حملته الحقيقيون كالأنبياء ( عليهم السلام ) ، وشموله للفقهاء الذين يحملون الدين عن طريق الاجتهاد المعرض للخطأ مشكوك فيه .
س19:  يقول تعالى : ( إِنَّ السَّاعَةَ ءاَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا ) [ طه : 15 ] ، فهل معنى هذه الآية أن هناك من الناس من يستطيع معرفة الساعة ؟ لأن الآية صريحة : ( أَكَادُ أُخْفِيهَا ) أن الله لم يخفي الساعة ، أم هل يدل ذلك على علامات قيام الساعة كما روي في أحاديث الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟
ج19:  ليس المراد من الآية ذلك ، بل تضمنت الآيات والأحاديث أن الله تعالى اختصَّ لنفسه بعلم الساعة .
س20:  هل صحيح أن الإنسان الكافر غير المسلم أو حتى أهل الكتاب يبقون في النار إلى أمد طويل ، ثم يخرجهم الله من النار إلى الجنة ؟ وإن قوله تعالى : ( خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ) [ الجن : 23 ] ، معناها أن يلبثون فيها أمداً طويلاً جداً وليس أبدياً ؟
ج20:  لا صحة لذلك ، بل القرآن والأحاديث عن المعصومين ( عليهم السلام ) متطابقة على الخلود الحقيقي في النار للكفار .
س21:  هل حاتم الطائي وكسرى وعنتر من الأعراف ؟ وما الأعراف ؟
ج21:  المروي عن أهل البيت ( عليهم السلام ) أن الأعراف كثبان من مسك مشرفة على الجنة ، يجلس عليها كل إمام مع مذنبي عصره من شيعته ، بانتظار الحساب أو الشفاعة لعلهم يدخلون الجنة ، وهو الذي يشير إليه قوله تعالى :
( لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ) [ الأعراف : 46 ] .
س22:  ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) [ الأحزاب : 33 ] ، تشمل زوجات الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ أم لا ؟
ج22:  لا تشملهن ، بل هي تختص بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين والزهراء والحسنين ( عليهم السلام ) ، كما صرحت بذلك الروايات المتظافرة ، خصوصاً الروايات المروية عن أم سلمة ( رضوان الله عليها ) .
ولما هو المعلوم من تعرض بعض زوجات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للعظائم ، كخروج عائشة لحرب إمام زمانها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وتظاهرها هي وحفصة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى نزل في ذلك قرآن يتلى ، إلى غير ذلك مما يمتنع معه شمول آية التطهير لهن .
س23:  في زيارة عاشوراء وردت عبارة في آخرها هي ( وابدأ به أولاً ، ثم العن الثاني ... ) ، فهل هي مما يقال بالزيارة ؟ أم إنها توضيحية ، بمعنى أن فعل الأمر ( ابدأ ) يفيد الدعاء إلى الله ؟ أم يفيد أمر من الإمام ( عليه السلام ) لمن علمه الزيارة ؟
ج23:  الفقرة المذكورة جزء من الزيارة ، من هنا يكون ذلك من الدعاء وليست أمراً لمن علمه الإمام ( عليه السلام ) الزيارة .
س24:  يرجى بيان مدى صحة هذه الأحاديث ، وما هي معناها : أ ـ جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال له : يا رسول الله إني هلكت ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له : ( هل أتاك الخبيث ) ، فقال : نعم يا رسول الله ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له : ( وهل قال لك من خلق الله ) ، فقال : نعم يا رسول الله ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له : ( والله ذلك محض الإيمان ) . ب ـ قال الإمام علي ( عليه السلام ) : ( إن القطة منا أهل البيت ) ، فما المقصود من ذلك ؟ علماً نقلت هذه من كتاب ( وسائل الشيعة ) في المجلد الأول من الجزء الأول لمؤلفه أبو الحسن محمد بن الحر العاملي ؟
ج24:  أ - المقصود من ذلك أن الشيطان يوسوس للإنسان محاولاً إلقاءه في الشبهة ، فإذا أحس الإنسان من نفسه الانزعاج من هذه الوساوس فلا ينبغي له القلق على إيمانه ، لأن الانزعاج المذكور دليل الإيمان .
ب - ربما يكون المقصود من ذلك بيان أن القط حيوان لا يجب اجتنابه ، وهذا يتناسب مع ما ورد من طهارة الماء الذي تشرب منه القطة .
س25:  قال تعالى : ( وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ) [ الأحزاب : 53 ] . أليس المقصود بكلمة الحجاب الواردة في الآية المباركة هو حجاب النساء قطعاً ، لأن نساء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كنَّ يرتدين الحجاب الشرعي قبل وبعد نزول هذه الآية المباركة . فضلاً عن أنه لو كان المقصود به حجاب النساء لكان توجيه الخطاب في الآية إلى نساء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أولى ليأمرهن باتخاذ الحجاب بدل توجيه الخطاب إلى المسلمين ، فما هو المقصود بكلمة الحجاب الواردة في الآية الكريمة ؟
ج25:  الظاهر من الآية أن نساء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمرن بعدم الاختلاط بالرجال الأجانب ، كما أمر الرجال بعدم الاختلاط بهن ، وأنهم إذا أرادوا أن يدخلوا عليهن أو يأخذوا شيئاً منهم فلا بُدَّ أن يكون بينهن وبينهم ستر يحتجبن به
س26:  في العروة الوثقى لآية الله العظمى السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي نقرأ في كتاب النكاح الفتوى التالية ( مسألة 46 ) : ( يجوز وصل شعر الغير بشعرها ، ويجوز لزوجها النظر إليه على كراهة ) ، فما هو معنى وصل المرأة شعر غيرها بشعرها ؟
ج26:  كان المتعارف في العصور السابقة أن تقطع بعض النساء ضفائرها فتأخذها غيرها وتصلها بشعرها إذا لم تكن لها ضفائر .
س27:  ورد قوله تعالى : ( إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيماً ) [ النساء : 31 ] ، وورد قوله تعالى : ( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ... ) [ النجم : 32 ] . فهل السفور كما نراه اليوم من قبل كثير من النساء من الكبائر ؟ أو من اللمم ؟ وكذلك الغناء هل هو من الكبائر أو من اللمم ؟ أرجو أن تضربوا لنا مثلاً على اللمم .
ج27:  قد فسر اللمم بتفاسير أظهرها أنه عبارة عن الإلمام بالشيء من دون دوام عليه ، وعليه يكون المراد به في الآية الكريمة مقارفة الكبيرة من دون إقامة عليها ، بل في حالات طارئة مع التراجع والإقلاع .
فيكون المراد أن الله سبحانه بواسع رحمته يغفر للمقارف للكبيرة حينئذ ، وليس المراد باللمم الذنوب الصغيرة ، كما في بعض التفاسير .
وعلى كل حال الذنوب الصغيرة هي الذنوب التي لم يرد الوعيد عليها بالنار في الكتاب ، ولا في السنة الشريفة ، بل ورد النهي عنها لا غير ، مثل النهي عن حلق اللحية ، نعم الإصرار على الصغائر - بمعنى الإتيان بها مستهوناً بها غير خائف منها ولا وَجِل - من الكبائر .
كما أن الغناء من الكبائر ، وأما السفور فيظهر من بعض النصوص أنه من الكبائر للوعيد عليه بالنار ، بل لا ينبغي الإشكال في كونه من الكبائر إذا ابتنى على الإصرار والاستخفاف .

«« « 1 » »»