سماحة المرجع الديني الکبیر السید محمد سعید الطباطبایی الحکیم ـ دام ظله

لقاءات السيد الحكيم »


سماحة السيد الحكيم للإعلاميين الكويتيين : المماراة بين المسلمين توغر الصدور

التقى سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم(مدظله) في مكتبه في النجف الأشرف وفدًا إعلاميًا كويتيًّا  حضر للتشرف بلقائه في 8 / جمادى الثانية /1433هجرية.

 وبعد الترحيب بهم تحدث سماحته عن الخطر الذي يداهم العالم، والذي يصعب دفعه حتى من الحريصين على ذلك، وعن الآثار السياسية والاجتماعية السلبية التي تخلفها الحروب والمصادمات والمشاحنات في البلدان التي تكون ساحة لها، كتغير القيم والتبعية للغير كما حدث لأوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.

ثم تطرق سماحته إلى حق الجار على جاره من واجب صون حقوقه واحترام خصوصياته، مستحضرًا توجيهات المعصومين (عليهم السلام) بالتحلي بمكارم الأخلاق والدفع بالتي هي أحسن، والرفق بالمعاملة والمخاطبة، وأداء الأمانة والكفِّ عن المماراة، مع البَرّ والفاجر والمؤمن والكافر، إلى جانب تأكيدهم (عليهم السلام) على منع المماراة التي لاطائل منها بين المسلمين لأنها توغر الصدور .

ثم تحدث سماحة السيد (مد ظله)عن دورالإعلام في رأب الصدع بين الأطراف المتجافية، وفي المبادرة إلى إصلاح ما فسد من الأحوال، أو بالكفِّ عن الإفساد إن لم تبادر إلى الإصلاح كأضعف الإيمان . واستشهد سماحة السيد بدور الإعلام التحريضي في إحداث الوقيعة بين فرنسا وألمانيا حتى اشعلت أوار الحرب بينهما، وكيف تحوَّل  بعد الحرب إلى دور توفيقي أدى إلى تطبيع العلاقات بين البلدين مساهمًا في ازدهارهما.

وعن الوطن فقد شبَّهه سماحة السيد بـ البساط الذي يتسع لجميع الجالسين عليه بانتظام، ويتيح لهم الاستفادة منه، أما إذا حدث التدافع وأخذ كلُّ واحد يشد طرف البساط إليه يتمزق وتفوت فرصة الاستفادة منه.

وعرج سماحة السيد على الأوضاع الراهنة في العالم التي صار التوتر سمة غالبة  لها، ليس في البلدان العربية والإسلامية فحسب، ولكن في معظم مناطق العالم.

وفي استذكاره لأخلاق سيد الأنبياء والمرسلين الصادق الأمين،  سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم  وأدائه للأمانة، أعاد سماحته إلى الأذهان قصة خروجه من مكة ومعه ودائع المشركين.

وأشار سماحته إلى أن الاختلاف في الرأي لايفسد للود قضية، وأنه ليس من الأخلاق الكريمة انتهاج أسلوب التسقيط عند اختلاف الآراء، وعليه - أضاف سماحته - فإننا  كموالين  لمحمد وآل بيته الطيبين الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، نفتح باب الحوار مع الجميع بلا تحفّظ.

وفي نهاية اللقاء شكر الوفد الإعلامي الكويتي سماحة السيد الحكيم على ما ألقاه على مسامعهم من كلامه الطيب، متمنين لسماحته العمرالمديد ودوام الصحة والعافية والعطاء وأن يحفظه ذخرًا للمؤمنين .

 

وقد ضم الوفد الكويتي قرابة20من الإخوة والأخوات، منهم سعادة السفيرعلي المؤمن، والدكتور محمد الصميري وزير النفط السابق، وممثلو جمعية الصحفيين الكويتية، وعدد من رؤساء تحرير الصحف الكويتية.

[ عدد الزيارات: 470]