|
بسم الله
الرحمن الرحيم في خضّم المواجهة الدامية بين الشعب الفلسطيني
المسلم والطغمة الصهيونية في الاراضي المحتلة، وفي ظل تلاحم المسلمين في أنحاء
المعمورة كافة بكل مذاهبهم وشعوبهم وعلى كل المستويات خصوصاً شيعة آل البيت(عليهم السلام) علماء وحوزات علمية وقادة وشخصيات
غيرهم... وفي مسعىً مشبوه لتمزيق وحدة الصف الاسلامي في هذه
المرحلة الراهنة والحساسة من المواجهة مع العدو الصهيوني اجرت مجلة (المجلة) في العدد (1081) المؤرخ (29 / 10 ـ 4 / 11 /2000م) مقابلة
موسعة مع المدعو محمد عبد المنعم البري (رئيس جبهة علماء
الازهر واستاذ الدعوة بالجامعة الازهرية !) ليطالعنا بتصريحات هوجاء وغير
مسؤولة مستخدماً اسلوب التكفير المقيت والسباب الرخيص في حق مذهب آل البيت(عليهم السلام) محشواً بافتراءات وألفاظ نابية ينأى
عنها الانسان البسيط فضلاً عن مسؤول بارز في مؤسسة علمية دينية عريقة كالازهر. إننا وإن كنّا على يقين تام أن هذه المواقف
والتصريحات إنما تضر أصحابها قبل غيرهم، ندعو الحريصين على وحدة الصف الاسلامي ـ
في مواجهة مخططات الصهاينة لتدنيس المقدسات الاسلامية وممارساتهم الاجرامية بحق
الاسلام و المسلمين في الاراضي المحتلة ـ إلى تحمل مسؤولياتهم في استنكار هذا
الموقف المشين وكشف أبعاده الخفية ومطالبة المسؤولين والشخصيات الاسلامية والمصرية
بالذات، خصوصاً شيخ الازهر للضغط على الشخص المذكور لتلافي ما حدث والاعتذار منه وتجنب
تكراره. ومن المؤسف أن المجلة المذكورة ـ وفي نفس العدد ـ نشرت
تصريحاً لشيخ الازهر (الدكتور محمد سيد طنطاوي) طالب فيه بوحدة الصف الاسلامي ونبذ الخلافات في هذه المرحلة الحساسة إلا
أن كلامه لم يسلم من شطحة ـ غير مغتفرة ـ حيث نسب مذهب آل البيت(عليهم السلام)الى شخصية يهودية مزعومة ! متجاهلاً بذلك
الحديث الصحيح المروي في الصحاح عن الرسول(صلى الله عليه
وآله وسلم): (يا أيها الناس اني تركت فيكم ما إن اخذتم به لن تضلوا كتاب
الله وعترتي) وكل الحقائق
التاريخية الواضحة وكذلك دراسات موضوعية لشخصيات علمية بارزة. أما كان الاجدر بمن يتبوؤون مسؤوليات خطيرة ـ بدلاً
من ذلك كله ـ الانصياع الى قوله تعالى:
(وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب
ريحكم واصبروا ان الله مع الصابرين)(46/الانفال). كي لا نواجه ما تنبأ به القرآن الكريم
نفسه ـ للامة المتناحرة ـ في قوله تعالى: (...حتى إذا
فشلتم وتنازعتم في الامر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون...)(152/آل عمران). ولا
حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم مكتب سماحة المرجع الديني الكبير السيد الحكيم(دام ظله) |