إحدى أخواتنا المؤمنات حيث أنها طبيبة نسائية تعتبر طريق منع الحمل عند المرأة باستعمال اللولب طريقة واسعة الانتشار، وقد قرأت في مجلة طبية أجنبية ما يلي:

نظريات عمل اللولب:

1 ـ يتعارض مع التصاق البويضة المخصبة في جدار الرحم وتسمى مرحلة (BLASTOCYST).

2 ـ يقلل أنزيمات الرحم فيمنع الحمل.

3 ـ يمنع وصول الحيمن إلى قناة فالوب أي إلى البويضة.

 

س 1:هل يمكن بيان الحكم الشرعي في هذه المسألة من جواز استعمال اللولب أو عدم الجواز؟

ج: لما كان منع التلقيح وتخصيب البويضة حلالاً والمحرم هو قتل البويضة بعد تخصيبها، فعلى ضوء ما تقدم لا يُعلم بأداء استعمال اللولب إلى قتل البويضة بعد تخصيبها. وعليه يحل استعمال اللولب. والله سبحانه وتعالى العالم.

 

س 2 : إني طبيبة اختصاصية بأمراض النسائية والتوليد والجراحة النسائية العامة، ومعي لفيف من الطبيبات بنفس الاختصاص نقوم بإجراء عمليات وضع اللولب وعقد الأنابيب وإعطاء حبوب منع الحمل. وهذه العمليات تارة تكون بإذن الزوج وأخرى بدون إذنه.

سيدي نرجو بيان حكم الشريعة المقدسة من خلال سماحتكم في:

1 ـ ما حكم إجراء هذه العمليات؟

ج: لا بأس بذلك كله مع حاجة المرأة لذلك لإضرار الحمل بها ضرراً معتداً به، سواء رضي الزوج أم لا. نعم لا يجوز وضع اللولب إذا علم أنه يقتل النطفة بعد انعقادها.

2 ـ هل يشترط إذن الزوج عند القيام بإجراء هذه العمليات؟

ج: إذا لم يكن الحمل مضراً بالمرأة لكنها ترغب في منع الحمل لا بأس:

أ ـ بإجراء العمليات التي تمنع الحمل مؤقتاً وبإذن الزوج أما العمليات التي توجب العقم فالأحوط وجوباً تركها. وكذا العمليات التي تمنع الحمل مؤقتاً إذا لم يأذن الزوج.

ب ـ كما لا بأس بوضع اللولب إذا لم يعلم بأنه يقتل النطفة بعد انعقادها، لكن الأحوط وجوباً اشتراط رضي الزوج به.

ج ـ كما لا بأس بوصف حبوب منع الحمل وإن لم يحرز رضا الزوج. نعم الأحوط وجوباً للزوجة أن لا تستعمل الحبوب المذكورة إلا برضا الزوج.

د ـ إذا استلزمت العمليات أو وضع اللولب كشف العورة أو لمسها فاللازم الاقتصار على صورة حاجة المرأة لكشفها، إما من أجل مراجعة طبية، أو لحاجتها لمنع الحمل وإن لم يبلغ الأمر الضرر.

3 ـ ما حكم الأموال التي نحصل عليها نتيجة إجراء مثل هذه العمليات؟

ج: تحل الاجرة والأموال المأخوذة في الموارد التي يحل فيها العمل، وتحرم في الموارد التي يحرم فيها العمل.

 

س3: كثر في الآونة الأخيرة استعمال اللولب، فما هو الحكم الشرعي له ؟

 ج: إذا لم يعلم بأن اللولب يقتل النطفة بعد انعقادها فهو جائز في نفسه إلا أنه حيث كان وضعه يستلزم كشف العورة ولمسها من قبل الدكتورة فلا يجوز الإقدام عليه إلا مع الاضطرار إلى ذلك، أو يتم وضعه في أثناء مراجعة اعتيادية للدكتورة بحيث لا يكون المحذور المذكور من أجل وضع اللولب. وإنما من أجل المراجعة الاعتيادية.

 

س 4 : هل يجوز استعمال مانع الحمل المسمى باللولب ولو استعمل لفترة طويلة (5، 6) سنوات وأحدث بعض التغيرات في الدورة الشهرية، إذ حصلت إفرازات لونها جوزي قبل الدورة وبعدها بثلاثة أيام ثم تنقطع، وتحصل افرازات دموية متوسطة ـ تغمس القطنة ـ في بعض الأحيان، في الصلاة وغيرها. ما حكم هذه الحالات؟

ج: لا بأس باستعمال اللولب إذا لم يعلم بكونه يقتل البويضة بعد التلقيح. وأما الإفرازات فإذا صدق عليها الدم جرى عليها حكم الحيض والاستحاضة بالشروط المقررة للحيض والاستحاضة، ولا مجال لتفصيلها في هذه العجالة، بل يرجع فيها لرسالتنا العملية أو السؤال الشفهي.

 

س 5 : هل يجوز عقد بيت الرحم إذا كان الزوجان لا يريدان الإنجاب؟

ج: الأحوط وجوباً ترك ذلك إذا كان موجباً للعقم الدائم، وإن كان موجباً لمنع الحمل موقتاً فلا بأس به.

 

س 6 : ما حكم استعمال الأدوية (ابر، شراب، حبوب) المانعة للحمل برضى الطرفين أو عدمه، وهل يسمح لذوي الأعذار الشرعية كالمرض ونحوه؟

ج: يجوز استعمال ذلك إلا أن يؤدي إلى ضرر بليغ بالصحة. نعم مع عدم الضرورة الصحية الأحوط وجوباً للزوجة إرضاء الزوج بذلك.

 

س 7 : هل يجوز للمرأة استخدام حبوب مانع الحمل أو ما شبه ذلك مثل زرق الأبر؟

ج: نعم يجوز ذلك إلا أن يكون ذلك مضراً بها ضرراً شديداً.

 

س 8 : إذا كان استخدام اللولب لمنع الحمل أفضل لبعض النساء فهل يجوز إذا استلزم فحص الطبيب أو الطبيبة للمرأة؟

ج: يتوقف ذلك على الحاجة لمنع الحمل، ولزوم الضرر المعتد به من بقية موانع الحمل، بمرتبة يلزم الحرج من عدم استعمال اللولب. وإذا دار الأمر بين الطبيب والطبيبة لزم ترجيح الطبيبة.

هذا إذا كان استعمال اللولب في نفسه حلالاً لعدم العلم بأنه يوجب قتل النطفة بعد انعقادها.

 

س 9 : إذا كان استخدام وسائل منع الحمل غير أمينة، أو ذات عوارض جانبية فهل يحق للمرأة اختيار اللولب في هذه الحالة؟

ج: يجوز اختيار اللولب وفق الشروط المتقدمة في جواب السؤال السابق.

 

س 10 : تأتي بعض النساء إلى المستشفى لإجراء عملية ربط الرحم لعدم رغبتها في الإنجاب، علماً بأنها لا تشتكي من أي مرض يعرض حياتها للخطر:

أ.. ما الحكم بالنسبة للمرأة؟

ب.. ما الحكم بالنسبة للمشاركين في العملية من الرجال والنساء؟

ج: إذا كانت عملية الربط المذكورة تؤدي إلى منع الرحم من الانجاب كلياً بحيث لا يمكن إعادته إلى حالته الطبيعية فالاحوط وجوباً تركها. إلا مع حاجة المريضة لها صحياً كما أن الأحوط وجوباً عدم قيام الطبيبة والممرضين بها إلا في الحالة المذكورة.

وأما إذا كان يمكن إعادة الرحم إلى حالته الطبيعية بعملية ثانية فيجوز القيام بالعملية المذكورة للمرأة نفسها ولمن يقوم بالعملية. ولكن لابد من تجنب إيقاعها بوجه يؤدي إلى لمس بدن المرأة أو النظر إليه من قبل الرجل الأجنبي، فإنه لا يحل ذلك إلا مع حاجة المرأة للعملية وتوقف العملية على الأمر المذكور.

 

س 11 : ما حكم العملية التي تسمى بـ(عقد الرحم) لإيقاف الانجاب؟ وإذا أمر الزوج بها فهل تجب إطاعته أم لا وإن كان هناك ضرر يترتب على عدم الطاعة؟ وإذا تمت العملية فهل هناك حل أو تكفير بعد الندم؟ وما حكم اللولب كذلك؟

ج: الأحوط وجوباً عدم القيام بعملية عقد الرحم المؤدية إلى عدم القدرة على الانجاب حتى في المستقبل، ولا تجب طاعة الزوج لو أمر بها. ومع القيام بها لا يترتب عليه إلا الاستغفار والتوبة.

وأما اللولب فهو جائز مع عدم العلم بكونه يقتل النطفة، ولكنه حيث يوجب كشف العورة وملامستها من قبل الطبيبة فلا يجوز الإقدام عليه إلا مع الاضطرار إلى منع الحمل وانحصار الأمر به.

 

س 12 : هل يجوز للمرأة أن تستعمل موانع الحمل من دون إذن زوجها؟ وهل يجوز لها أن تخفي عليه ذلك؟

ج: لا يخلو عن إشكال والأحوط وجوباً استئذانه. إلا أن تخشى الضرر من الحمل، فلا يجب عليها استئذانه، بل يجوز أن تخفيه.