(ثانياً): الأسئلة المتعلقة بحكم التلقيح الصناعي

 

س9: زوج حيامنه طبيعية ولكن سائله المنوي غير طبيعي، ففي هذه الحالة لا يتم الاخصاب ولا يكون انجاب، إلا باتباع إحدى الحالتين:

أ.. إما باستخدام سائل منوي طبيعي يؤخذ من أجنبي ليكون بديلاً لسائل الزوج بغية تنشيط حيامنه، ومن ثم زرعها في رحم الزوجة.

ب.. وإما باستخدام سائل صناعي متكون من نفس عناصر السائل الطبيعي، ومن ثم زرعها في رحم الزوجة. فما موقف الشرع من الحالتين؟

ج: أما في الحالة الأولى فيظهر الجواب مما تقدم في جواب السؤال الخامس.

وأما في الحالة الثانية فلا إشكال ويحل استخدام السائل الصناعي المذكور، وينسب الولد للزوجين ويتم التوارث بينه وبينهما.

 

س 10 : إذا كانت حيامن الزوج ضعيفة ويمكن تنشيطها باستخدام دم أجنبي ومن ثم زرعها في رحم الزوجة. فهل يجوز ذلك؟

ج: نعم يجوز ذلك، وينسب الولد للزوجين، ويتم التوارث بينه وبينهما.

 

س 11 : إذا كان مبيض الزوجة عاطلاً عن العمل، فهل يجوز اخذ بيضة من امرأة أجنبية وإخصابها بحيامن الزوج ومن ثم زرعها في رحم الزوجة؟ ولمن ينتسب الجنين إذا تكامل وولد؟

ج: الأحوط وجوباً ترك ذلك. وإذا تم ذلك وتكامل الجنين فإنه ينسب للزوج وللأجنبية صاحبة البويضة. لكن في ترتب التوارث بينه وبينهما إشكال، واللازم التصالـح.

 

س 12 : رجل متزوج من اثنين، رحم الزوجة الأولى عاطل عن العمل، ورحم الثانية صالح، فهل يجوز اخذ بويضة الزوجة العاطل رحمها وتخصيبها مع حيمن زوجها، ثم زرعها في رحم الزوجة الثانية الصالح؟

ج: نعم يجوز ذلك وينسب الولد حينئذٍ للزوج وللزوجة الأولى صاحبة البويضة ويتم التوارث بينه وبينهما.

 

س 13 : إذا كان السائل المنوي للزوج لا يحتوي على حيامن، ورغب الزوج في أخذ حيامن من أخيه، أو من ابن عمه، وإضافتها إلى سائله المنوي الصالح من أجل تلقيح بويضة زوجته، فهل يجوز ذلك؟ وفي حالة عدم الجواز، فهل يجوز للزوج بعد أخذ حيامن من أخيه وإضافتهما إلى سائله، تطليق زوجته ليعقد عليها أخوه لتكون حليلة له فقط، دون أن يقترب منها، وبعد أن يتم تلقيح بويضة الزوجة، وبعد حصول الحمل يطلقها الأخ لتعود إلى زوجها الأول حتى يلحق الطفل به؟

ج: لايجوز ذلك إذا كان تلقيح البويضة بإدخال الماء في رحم المرأة. أما إذا كان التلقيح بإخراج البويضة من الرحم وتلقيحها في الخارج ثم إدخالها في الرحم فيجري عليه ما يأتي في جواب السؤال(14)، وعلى كل حال لو حصل ذلك فالولد ينسب للأجنبي صاحب الحيمن ولصاحبة البويضة. نعم في التوارث بينه وبينهما إشكال واللازم الاحتياط. ولا ينسب الولد للزوج الذي أخذ منه السائل المنوي الخالي من الحيامن.

أما تطليق الزوجة بعد أخذ الحيامن، ثم عقد صاحب الحيامن عليها، ثم إرجاعها له، فهو لا ينفع في تحقيق المطلوب.

 

س 14 : إذا كان حيمن الزوج سليماً وكذلك سائله المنوي سليماً، ومبيض الزوجة سليماً أيضاً ولكن رحمها الذي يغذي الطفل عاطل، ففي هذه الحالة يمكن تخصيب حيمن الزوج وبويضة الزوجة في أنبوب خارجي، ثم زرع اللقيحة بعد ذلك في رحم امرأة أجنبية صالـح. فهل يجوز ذلك؟ وبمن يلحق الطفل بعد الولادة؟ بصاحبة البويضة وهي الزوجة أو بصاحبة الرحم المغذي وهي الأجنبية؟

ج: الأحوط وجوباً ترك ذلك وعدم حضن المرأة بويضة ملقحة بحيمن غير زوجها. إلا أن تطول المدة، بحيث تخرج البويضة والحيمن عن كونهما ماءً، ويصدق عليها عرفاً أنها جنين فيجوز حينئذٍ حضن الأجنبية له.

وعلى كل حال فالولد يلحق بالزوجين صاحبي البويضة والحيمن ـ ويرث منهما ـ لا بالحاضنة.

 

س 15 : زوجة تعاني من تلف الرحم أو فقدانه، إلا أن مبيضها سليم، فيقوم الطبيب عندئذٍ بتخصيب بويضة الزوجة وحيمن الزوج في أنبوب، ثم زرعه في رحم أجنبية كحاضنة للجنين بعد إجراء العقد عليها من الزوج دون أن يباشرها (يواقعها) وعندما يحصل الحمل ويولد الطفل يبادر الزوج إلى تطليق هذه الزوجة الثانية (المعقود عليها) صاحبة الرحم الحاضن ليلحق الطفل بالزوجة الأولى صاحبة البيضة. فهل يجوز ذلك؟ وهل للثانية(الحاضنة)حق في الحاق الطفل بها، وإن كانت البويضة ليست منها؟

وهناك ثمة فرض آخر، وهو: لو أن الزوج واقع الثانية (الحاضنة) التي عقد عليها. واتفق أنها حملت منه أيضاً عندئذ سيكون في رحمها جنينان فكيف يميَّز الأول من الثاني؟ علماً ان العلم الحديث يمكنه تشخيص عائدية كل طفل، وذلك عن طريق تطابق الأنسجة.

ج: لابأس بذلك، ويلحق الطفل بالزوجة الأولى صاحبة البويضة، لا بالحاضنة. أما في الفرض الآخر فكل طفل يلحق بصاحبة البويضة التي تكون منها. ومع الاشتباه لا طريق شرعي للتمييز، ويجوز الرجوع للطرق العلمية إذا اوجبت العلم بأُم كل من الطفلين.

 

س 16 : إذا كان الزوج والزوجة كلاهما غير قادر على الانجاب بسبب تلف خصية الزوج، وكذلك تلف مبيض الزوجة، ولكن رحمها سليم يمكنه احتضان جنين. فهل يحق للزوج وبموافقة الزوجة أخذ حيامن من أخيه أو من أجنبي وإضافتها إلى سائله المنوي الخالي من الحيامن
 ــ بواسطة الطبيب ــ ثم يتم تخصيب هذا السائل الخليط ببويضة امرأة أجنبية، ومن ثم زرعه بعد التخصيب في رحم الزوجة؟

فما هو نظر الشرع الشريف في هذه العملية؟ وبمن يلحق الطفل بعد الولادة؟

ج: أما تخصيب بويضة المراة الأجنبية بالسائل المذكور فالأحوط وجوباً تركه. وأما زرعه بعد التخصيب في رحم الزوجة فيجري عليه ما تقدم في جواب السؤال(14) ولو حصل ذلك فيلحق الطفل بعد الولادة بصاحب الحيمن وصاحبة البويضة. لكن في ثبوت التوارث بينه وبينهما إشكال فاللازم التصالـح.

 

س 17 : زوجة مبيضاها تالفان، فإذا أخذنا مبيضاً من امرأة أجنبية حيّة أو ميتة، وزرعناه بجانب المبيض التالف للزوجة ثم صار حملاً طبيعياً في رحمها أو عن طريق الأنبوب، فهل يجوز ذلك؟ ولمن ينسب الطفل؟

وكذلك الحال إذا كان رحم الزوجة تالفاً هذه المرة وليس المبيض، وزرعنا لها رحماً كاملاً مأخوذاُ من أجنبية حية أو ميتة، وصار لها طفل فما هو موقف الشرع من هذا الاجراء؟ ولمن يعود الطفل؟

ج: يجوز ذلك في جميع الفروض ويلحق الولد بالزوجين. لكن ذكرنا في جواب السؤال السابع أنه لا يجوز اقتطاع الرحم أو المبيض من المرأة الميتة المسلمة. فليلاحظ.

 

س18: رجل خصيتاه تالفتان ـ وهما مصدر الحيامن والسائل المنوي ـ وزوجته مبيضها تالف أيضاً فإذا زرعنا للرجل خصية من أجنبي أو من أخيه، وزرعنا للمرأة مبيضاً من أختها أو من أجنبية. وصار لها طفل. فهل يجوز ذلك؟ ولمن ينسب الطفل؟

ج: يجوز ذلك وينسب الطفل للزوجين. لكن لايجوز اقتطاع شيء من أجزاء المسلم الميت، على نحو ما تقدم في جواب السؤال السابع.

 

س 19 : إذا زرعنا للرجل خصية من أجنبي، وكان مبيض زوجته سليماً، ولكن رحمها عاطلاً فإذا أخذنا الحيامن من الخصية المزروعة للرجل، ولقحنا بها بويضة زوجته في الأنبوب، وبعد حصول الجنين نزرعه في رحم أجنبية حتى يصير طفلاً فهل يجوز ذلك؟ وهل يكون لحوقه بصاحبة البويضة أو بصاحبة الرحم؟

ج: يجوز تلقيح بويضة الزوجة بالحيامن المذكورة، أما زرعها بعد التلقيح برحم الأجنبية فيجري فيه ما تقدم في جواب السؤال(14) أما الولد فيلحق بصاحبة البويضة. ويتم التوارث بينهما.

 

س 20 : رجل خصيتاه تالفتان، ولكن زوجته سليمة، وزرعت له خصية من أجنبي أو من أخيه، تماماً كما تزرع الكلية، وصار له طفل من زوجته السليمة، فما موقف الشرع من هذه الحالة؟

ج: يجوز ذلك. ويلحق الولد بالزوجين، ويتم التوارث بينه وبينهما. لكن تقدم في جواب السؤال(18) المنع من اقتطاع شيء من أجزاء المسلم الميت، أما من الحي فجائز.

 

س 21: يصادف أن يصاب الزوج بتلف الأنابيب المنوية الموصلة للحيامن ثم زرعت له أنابيب من شخص آخر أو من الحبل السري للطفل، ثم واقع زوجته وصار له طفل، أو يكون العكس. أنابيب مبيض زوجته الموصلة للبيوض تالفة ولكن مبيضها سليم، وزرعت لها أنابيب من أجنبية أو من الحبل السري للطفل وصار لها طفل. فما هو الموقف الشرعي من هاتين الحالتين؟

ج: يجوز ذلك ويلحق الطفل بالزوجين. ويتم التوارث بينه وبينهما. نعم لايجوز أخذ شيء من أجزاء المسلم الميت، كما تقدم في جواب السؤال(18).

 

س 22 : شخص أخذت منه مادة منوية وبعد ذلك تزوج امرأة فهل يجوز تلقيحها بمادته المنوية المأخوذة منه قبل الزواج؟

 ج: نعم يجوز.

 


س23: رجل استخرج حيمناً من منيه وطلب حفظه وأوصى إن هو مات أن تلقح به زوجته بعد وفاته
 ــ لأنه لم يرزق طفلاً ــ فمات ولقحت به زوجته بعد شهرين من وفاته وحملت منه:

أ. فما حكم هذه الوصية؟

ج: هذه الوصية غير نافذة لأن المرأة بموت الزوج تخرج عن عصمته، ويحرم تلقيح المرأة بماء غير زوجها.

ب . وهل يجوز للمرأة القبول أو الرفض؟

ج: يجب على المرأة الرفض ويحرم عليها القبول.

جـ . وهل يعتبر الولد ولداً شرعياً للمتوفى ولزوجته؟

ج: الأحوط وجوباً كونه ولداً شرعياً لهما، ولا يظهر أثر الاحتياط المذكور إلا في التوارث بينه وبين طبقات الميراث من طرفي الأب والأم. أما إذا وقع التلقيح غفلة عن الحرمة المذكورة وبتخيل جوازه شرعاً فيلحقه حكم ولد الشبهة في كونه ولداً شرعياً وارثاً وموروثاً.

نعم لا يرث على كل حال من أبيه ولا من كل من يموت قبل انعقاد نطفته بتلقيح البويضة بالحيمن، بل ميراثهم ينحصر بمن هو موجود من طبقات الميراث حين موتهم. وإنما يرث الطفل المذكور احتياطاً أو جزماً من خصوص من يموت بعد انعقاد نطفته من طبقات الميراث من الطرفين.

د. وما حكم التوارث بين الولد وكل من أبويه؟

ج: يظهر الجواب عنه في جواب الفرع المتقدم.

هـ. وما هو الحكم في الموارد المتقدمة لو كان التلقيح بعد انتهاء العدة؟

ج: لا أثر للعدة، لأنها بائنة، فلا فرق في جميع ماسبق بين كون التلقيح قبل خروج العدة وكونه بعد خروجها.

 

س 24 : امرأة توفي زوجها فأخذوا من مادته المنوية ولقحوا بها بويضة المرأة. والسؤال هنا:

أ. ماحكم أخذالمادة المنويةمنه تكليفاً؟

ج: يشكل جوازه إذا لم تكن فيه مصلحة للميت، كما هو الغالب والدائم .

ب. هل يجوز للمرأة وللطبيب المعالج أن يزرق المادة في رحمها أو يلقح بها البويضة ويزرعها في رحمها بعد ذلك؟

 ج: الأحوط وجوباً ترك ذلك، لأنها بموته تصير أجنبية عنه فتدخل في المسألة الثالثة من أحكام الأولاد من الجزء الثالث من رسالتنا (منهاج الصالحين). فلتراجع .

ج. هل الولد يعتبر شرعاً ابناً للميت؟ وهل يستحق الارث ؟

 ج: نعم يعتبر ابناً له، إلا أنه لا يرث منه، لأنه بموته تنتقل تركته لورثته المنتسبين له من أي طبقة من طبقات الميراث. لعدم انتساب الولد المذكور للميت بعد، ليحجبم عن بعض الارث أو عن تمامه ولم ينتسب إلا بعد التلقيح ولا دليل على كون الانتساب المذكور موجباً لانقلاب ملك التركة، لاختصاص دليل ميراث الولد بالولد حين الموت.

 

س 25 : ما هو حكم ولد التلقيح من باب البنوةوالنفقةوالإرث والحضانة وغيرها؟

ج: إذا كان التلقيح بين بويضة الزوجة وحيمن الزوج فتترتب الأحكام المذكورة كافة.

 

س 26 : إدخال ماء الرجل في رحم امرأة أجنبية بطريقة التلقيح الصناعي هل يترتب عليها أحكام حد الزنى؟

ج: لا يترتب الزنى ولا يجب الحدّ، وإنما هو محرم لا غير.

 

س 27 : رجل زرع نطفته في رحم امرأة أجنبية بواسطة الوسائل الطبية، متفقاً معها على حمل الجنين مقابل مبلغ معين من المال، لأن رحم زوجته لا يتحمل حمل الجنين، والنطفة مكونة من مائه هو وماء زوجته الشرعية وإنما المرأة الأجنبية وعاء حامل فقط.لكن حدثت بعدئذٍ مشكلة وهي:

أن المرأة المستأجرة للحمل طالبت بالولد الذي نما وترعرع في أحشائها فما هو الحكم؟

ج: الولد ليس لها، وليس لها حق المطالبة به وبحضانته.


س 28 : ما هو رأي سماحتكم حول عملية نقل خصية من شخص خصب جنسياً إلى شخص آخر عقيم يحتاج إلى خصية لو فرضنا نجاح العملية جراحياً؟

مع العلم أن الخصية هي مكان إنتاج النطف والهرمونات الجنسية، وهذه النطف هي إحدى طرفي عملية الإخصاب لتكوين الجنين لاحقاً، ولمن تعود أبوة هذا الجنين؟

ملاحظة: الخصية تتكون من:

1 ـ أقنية تحتوي على خلايا تولد النطف وخلايا من نوع آخر تقوم بتغذية النطف وأقنية أخرى تقوم بنقل النطف إلى داخل الجسم.

2 ـ خلايا بين الأقنية المولدة للنطف تفرز هرمون التستوستيرون الذي يحفز ظهور الصفات الجنسية الذكرية.

وكذلك المني يتكون من جزأين هما:

1 ـ السائل المنوي: يتكون ويفرز من غدة البروستات وغدة كوبر وبعض السوائل البربخ بالإضافة إلى القنوات المنوية.

2 ـ النطف: يتم تكوينها وإنتاجها من خلايا موجودة في أقنية داخل الخصية وثم تنتقل عبر قنوات ناقلة إلى داخل الجسم ثم إلى خارج الجسم عبر الاحليل بعد أن تخلط مع السائل المنوي.

ج: العملية المذكورة جائزة في نفسها لكنها تستلزم كشف العورة ولمسها من قبل الطبيب المعالج فلا يجوز الإقدام عليها إلا مع الضرورة الملزمة لذلك، هذا من جهة. ومن جهة أخرى تعود أبوة الولد للثاني الذي انتقلت له الخصية السليمة.