وفي ختام هذا الحديث بعد بيان الحكم الشرعي نحن نحذر من استغلال هذا الاكتشاف وغيره من مستجدات الحضارة المعاصرة فيما يضر البشرية ويعود عليها بالوبال، فإن الله عظمت آلاؤه خلق هذا الكون لخدمة الإنسان ولخيره، كما قال عز من قائل: (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً). وقال تعالى: (ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة).

فلا ينبغي الخروج به عما أراده الله تعالى له، فنستحق بذلك خذلانه ونقمته، كما قال عز من قائل: (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفراً وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار).

ونسأله سبحانه أن يسددنا وجميع العاملين في حقل المعرفة لتحقيق الحقائق وإيضاحها، وخدمة البشرية وإصلاحها إنه وليّ التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل.

 

س2: يجري الحديث الآن عن استنساخ بعض أعضاء الانسان في المختبر وحفظها كـ(احتياطي) لمن استنسخت عنه، فإذا احتاج إليها في وقت تركب له. فلا يحتاج الانسان أن ينتظر وقوع حادث لشخص حتى يؤخذ كبده أو كليته مثلاً؟

ج: إذا كان المراد بذلك أخذ خلية من عضو الإنسان ـ من دون أن تضر بذلك العضو ـ ثم زرعها حتى يتم منها عضو تام يحفظه كاحتياطي فهو أمرحلال بلا إشكال. وإن كان المراد غير ذلك فلابد من إيضاحه حتى يتيسر لنا النظر في حكمه.

 

س3: هل يجوز شرعاً تخصيب بيضة المرأة بخلايا من نفس المرأة؟ (علماً أن الجنين الناتج صورة طبق الأصل من أمه) وهل الدخول في هذا البحث فيه إشكال، باعتبار أنه بحث رسالتي للدكتوراه؟

ج: نعم يجوز ذلك. ويجوز الدخول في هذا البحث ونحوه من البحوث في نواميس الكون واستكشاف قدرة الله تعالى وعجيب خلقه استزادة في تثبيت الحجة. وقال تعالى: ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد).

نعم لابد من عدم اقترانه بمحرم خارج كالنظر لما يحرم النظر إليه، والحذر من الغرور العلمي الذي قد يجر للمهالك. ومنه تعالى نستمد التوفيق والتسديد وهو حسبنا ونعم الوكيل.