الفصل الخامس

في سلس البول والبَطَن

والمراد بالأول عدم استمساك البول، وبالثاني عدم استمساك الغائط، وبحكمه عدم استمساك الريح.

(مسألة 137): ذوا السلس والبطن إن كان لهما فترة مضبوطة تسهل معرفتها تسع الوضوء والصلاة التامة وجب عليهما انتظارها وإيقاع الصلاة بطهارة تامة فيها. وكذا الحال في كل مستمر الحدث.

(مسألة 138): يكفي في الحكم السابق سعة الفترة لأدنى الصلاة الاختيارية الواجبة، بل يكفي سعتها لصلاة المستعجل كالفاقدة للسورة. وأما لو كانت تسع الصلاة الاضطرارية دون الاختيارية كالصلاة بالإيماء، أو الصلاة بالتيمم فالأحوط وجوباً الجمع بينها وبين الوظيفة الآتية.

(مسألة 139): ذو السلس إذا لم تكن له فترة مضبوطة تسع الطهارة والصلاة التامة يجمع بين الظهرين بأذان وإقامتين بوضوء واحد، وكذا بين العشائين، ويتوضأ لكل صلاة غيرها إذا كانت مضيقة، حتى لو كانت مستحبة.

(مسألة 140): إذا فرّق ذو السلس في الفرض السابق بين الظهرين أو العشائين أعاد الوضوء للصلاة الثانية.

(مسألة 141): ذو البطن إن لم تكن له فترة مضبوطة تسع الطهارة والصلاة التامة إذا فاجأه الحدث في أثناء الصلاة توضأ وبنى على ما مضى من صلاته. والأحوط وجوباً تجنب منافيات الصلاة من الكلام والقهقهة والبكاء. نعم لا بأس بترك الاستقبال وترك الستر ـ للمرأة ـ بالمقدار الذي يقتضيه الوضوء، وكذا الفعل الكثير الذي تقتضيه تهيئة مقدمات الوضوء القريبة أما البعيدة ـ كاستقاء الماء ـ فالأحوط وجوباً قدحه، فلابد من تجنب ذلك بتهيئة المقدمات المذكورة قبل الصلاة.

(مسألة 142): إذا لم تكن لذي البطن فترة تسع الطهارة وبعض الصلاة كان عليه الوضوء لكل صلاة.

(مسألة 143): صلاة الاحتياط وقضاء الأجزاء المنسية تابعة لصلاتها في الأحكام السابقة، فمع الاكتفاء بوضوء واحد لصلاة أو صلاتين يكتفى بذلك الوضوء لصلاة الاحتياط وقضاء الأجزاء المنسية، ولا يحتاج لتجديد الوضوء لها، ومع تكرار الوضوء للصلاة الواحدة لابد من الوضوء إذا وقع الحدث لها أو في أثنائها.

(مسألة 144): يجب على من به السلس والبطن التحفظ من تعدي النجاسة للبدن والثوب مهما أمكن فيعلق الرجل كيساً فيه قطن للبول، وتستثفر المرأة، كما يستثفران للغائط، على نحو ما يأتي في الاستحاضة. والأحوط وجوباً التطهير لكل صلاة. نعم في مورد الجمع بين الصلاتين بوضوء واحد يكفي التطهير لكل صلاتين.

(مسألة 145): بقية أفراد مستمر الحدث ـ مثل من يفجؤه النوم ـ إذا لم تكن له فترة تسع الصلاة التامة اكتفى بالصلاة الاضطرارية مع الطهارة ولو بتيمم، فإن تعذر ذلك فالأحوط وجوباً الوضوء لكل صلاة. نعم لو كانت له فترة تسع الصلاة ـ وإن كانت اضطرارية بطهارة ولو بتيمم ـ لكنه لم يصلّ فيها للجهل بها أو تفريطاً فالأحوط وجوباً الجمع بين الوضوء لكل صلاة أداءً والقضاء بعد ذلك.