استنساخ أعضاء الإنسان

((تاسعاً: يجري الحديث عن إمكانية استنساخ بعض أعضاء الإنسان في المختبر وحفظها كاحتياطي له أو لأي شخص آخر عند الحاجة إليها، فهل يجوز ذلك؟ وهل يشمل الجواز الأعضاء التناسلية أو لا يجوز باعتبار أنها منسوبة للشخص فيحرم كشفها مثلاً؟ وكذلك بالنسبة لاستنساخ الدماغ هل هو جائز؟ علماً انه هناك دراسة عملية حول الموضوع، يراد بحث الجانب الفقهي فيه.))
ج9/ يجوز ذلك بأجمعه حتى في الأعضاء التناسلية، ويجوز النظر إليها لعدم كون نسبتها على حد النسبة التي هي المعيار في التحريم، فإن النسبة التي هي المعيار في التحريم في نسبة الاختصاص الناشئة من كونها جزءاً من بدن المرأة أو الرجل كيدهما ورجلهما، والمتيقن من الحرمة حينئذ حالة اتصالها بالبنت، أما مع انفصالها فلا تخلو الحرمة عن إشكال، أما نسبة الاختصاص في المقام فهي ناشئة من كون اصلها من خليته ولا دليل على كونها معياراً في الحرمة. والله سبحانه وتعالى العالم العاصم.
وفي ختام هذا الحديث بعد بيان الحكم الشرعي نحن نحذر من استغلال هذا الاكتشاف وغيره من مستجدات الحضارة المعاصرة فيما يضر البشرية ويعود عليها بالوبال، فإن الله عظمت آلاؤه خلق هذا الكون لخدمة الإنسان ولخيره، وكما قال عز من قائل: (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً) وقال تعالى: (ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السموات وما في الأرض واسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة). فلا ينبغي الخروج به عما أراده الله تعالى له، فنستحق بذلك خذلانه ونقمته، كما قال عز من قائل: (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفراً وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار).
ونسأله سبحانه أن يسددنا وجميع العاملين في حقل المعرفة لتحقيق الحقائق وإيضاحها، وخدمة البشرية وصلاحها انه ولي التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل…