دم الحيوان المشابه لدم الإنسان
((ثامناً: ما
هو حكم لحم ولبن الحيوان الذي
تصرفوا في هندسته الوراثية حتى
أصبح دمه مشابهاً لدم الإنسان
وما هو حكم الدم المتخلف من هذا
الحيوان لو ذكي؟))
ج8/
أما لحم الحيوان ولبنه فهو بحكم
لحم ولبن مماثله، مما يندرج في
نوعه عرفاً، كالغنم والبقر
والقطة والكلب والإنسان، لدخوله
في أدلة أحكام لبن ولحم ذلك
الحيوان، فما دل على حلية لحم
ولبن الغنم مثلاً يدل على حلية
لحم ولبن الغنم الذي تصرفوا في
هندسته الوراثية، لأنه من
أفراده عرفاً. ومجرد مشابهة دمه
لدم الإنسان لا يخرجه عن موضوع
تلك الأدلة.
وأما
الدم المتخلف من هذا الحيوان لو
ذكي فهو طاهر لما دل على
طهارة الدم المتخلف في الذبيحة،
لعدم النظر في ذلك الدليل
لتركيبة الدم وعناصره.
على
أنه لو فرض قصور ذلك الدليل كفى
أصل الطهارة في البناء على طهارة
الدم المذكور، وأما ما دل على
نجاسة دم الإنسان فهو مختص بالدم المتكون في
جسد الإنسان، ولا يعم كل دم
مشابه لدم الإنسان في عناصره.
وبعبارة
أُخرى: أن نسبة الدم لصاحبه
عرفاً على أساس تكونه فيه، لا
على أساس حمله لعناصر دمه.