|
الجامعات العراقية، بمكتبه في النجف الأشرف يوم الأربعاء 12 جمادى
الآخرة 1428هـ.
وأكد سماحته على أواصر الترابط والمصاهرة بين أبناء الشعب العراقي الذي
تعايش سلمياً طيلة الحقب الزمنية الماضية، حتى بدأت قوى التكفير
والظلام بالتسرب إلى داخل العراق لتجد حواضن كانت تمني نفسها بتغيير
الصورة الحقيقية للمجتمع لتقدم لها الدعم في مواصلة إجرامها بحق
الأبرياء ومن مختلف مكونات الشعب.
وأضاف سماحته بأن الضخ المالي لدول الجوار لدعم الإرهاب قد ساعد على
إدامة المصائب والآلام على هذا الشعب المظلوم.
ودعا سماحته جميع المكونات العراقية إلى العمل سوية وفق المشتركات
الكثيرة فيما بينها والتي تؤهلهم لأن يعيشوا بصفاء واستقرار.
وبيّن سماحته بان التلاحم والتآزر والعقلانية والتفاهم بين الجميع
وإبداء |
حسن
الخلق والمعاشرة الطيبة تؤدي إلى التعايش السلمي.
كما أشار سماحته إلى أنه أثناء أزمة الفلوجة قبل سنوات قد زارنا العديد
من أبناء المدينة لإبداء معاناتهم من الوضع التي وصلت إليه مدينتهم على
أيدي الوافدين التكفيريين، مؤكداً سماحته على أن هذه الزيارات دليل
ارتياح أبناء الفلوجة وغيرها لمنطقة النجف التي لا يوجد فيها ما يعكر
صفو التعايش السلمي.
كما بين سماحته حجم المعاناة التي يعانيها أبناء المناطق السنية من
إجرام التكفيريين والوافدين، وسوء أوضاعهم الاقتصادية المتردية، مشيراً
سماحته إلى أن مدينة سامراء كانت تزدهر معيشتها بالوافدين لزيارة
العتبات المقدسة، كما أن بساتين ديالى وثمارها الطيبة التي كانت تصل
كافة مدن العراق قد أصبحت في وضع مزري.
وأوضح سماحته بأن الدين الإسلامي هو دعوة إلى العقل والحوار والتسامح
|
ولين الجانب، وأن بهذه القيم الكبيرة انتشر الإسلام في أرجاء المعمورة
ليصبح أهل البلاد المفتوحة هم من أكابر علماء المسلمين، بعد أن عملت
القيم الإسلامية على امتصاص الفوارق بين الشعوب من أجل أن يعيشوا
بسلام.
ودعا سماحته جميع العراقيين بمختلف اتجاهاتهم إلى أن يضعوا العراق
ومصلحته نصب أعينهم وأن يعملٌّ كل من موقعه بحسن نية وإخلاص من أجل
النهوض بواقعه وإعادة أمجاده السابقة كما كان في أعين المسلمين جميعاً،
مؤكداً سماحته على أهمية وحدة الكلمة بين العراقيين، مشبهاً سماحته
البلاد كالبساط الذي يحوي الجالسين، محذراً سماحته من الاستئثار بأكبر
مساحة البساط الذي سوف يؤدي إلى تمزيقه وتشتيت وحدته.
وابتهل سماحته إلى العليّ القدير أن يكلل جهود المخلصين بالنجاح
والفلاح لخدمة البلاد، وأن يعمّ السلام والاستقرار، لكي ينهض الجميع
لإعادة أمجاد العراق.
|