1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12

العدد: 46 ـ 47

النشرة الإعلامية

6

السيد الحكيم(مد ظله) يدعو شيوخ العشائر ووجهائها إلى الأخذ بأيدي أبنائهم وتوجيههم نحو الوجهة الصحيحة

أكد سماحة السيد الحكيم(مد ظله) على أن أتباع أهل البيت عليهم السلام يقفون على أعتاب الشريعة الصافية ينهلون من صفوها، منبهاً سماحته جميع المؤمنين إلى التمسك بهذه النعمة الإلهية، وبضرورة أن يكون للمرء وضوح في الرؤيا لأجل التمسك بالحق وأهله، وعدم الانقياد لأصحاب الأغراض والمرامي السيئة التي تحاول هدم عقيدتنا الناصعة.
وأضاف سماحته مخاطباً وفد شيوخ ووجهاء مدينة الحلة يوم الخميس 26 محرم 1428هـ، بأن الفتن مستمرة ما دام هناك صراع بين الحق والباطل موضحاً سماحته بأن ما يمتلكه أتباع أهل البيت عليهم السلام من الحق واضح ليس فيه لبس أو خفاء، مشيراً سماحته إلى قول الإمام الصادق عليه السلام (أن أمرنا في ذلك اليوم أبين من هذه الشمس) محذراً سماحته من الهجمة العالمية الشرسة التي تتخوف من انتشار التشيع في بقاع الأرض، والتي أخذت تتحدث عبر وسائل الإعلام المغرضة عن تخوفها وتعرب عن خشيتها من انتشاره لمقبولية مفاهيمه ومبادئه العقلانية.
واستطرد سماحته حديثه بالإشارة إلى الإرادة الإلهية التي أنزلت الأديان وبعثت الرسل، ثم لتبتلي الإنسان بالفتن، بعد أن وضحت الحقائق وثبتت للدين أشخاصه الحقيقيين ليكونوا حجة على الناس في صحة توجههم وبيان أمرهم.
وأضاف سماحته بأن هذا الوضوح في الأديان غرضه منع الغفلة والتيه عن الصراط المستقيم، وعدم الوقوع في

الفتن، مشيراً في هذا الصدد إلى قول الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم (تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها). مبيناً سماحته بأن الفتن لا تعني بالضرورة الجهل، وإنما التعمد في عدم معرفة الحق، وتغليب الأغراض الشخصية الضيقة والبقاء مغمض العينين عن معرفة الحق.
وشدد سماحته على أهمية الحذر من مخططات الأعداء الهدّامة الذين يسعون لتأويل الأخبار والروايات على اعتبار أن لها ظاهراً وباطناً، داعياً شيوخ ووجهاء العشائر إلى ألأخذ بأيدي أبنائهم وتبصرتهم وتعريفهم الوجهة الصحيحة، وعدم الانقياد الأعمى لكل صاحب غرض سيء.
وأورد سماحته عدداً من الشواهد التاريخية التي تحكي عن إيمان أولئك المخلصين لأئمة الهدى عليهم السلام، وطاعتهم المطلقة لهم بعد أن أيقنوا معرفة الحق وأهله، كمنهال القصاب الذي نفذ أمر الإمام الصادق عليه السلام برمي نفسه بالتنور، عارفاً بأن طاعته لإمامه ستورده الجنان، مؤكداً بأن هذه الحالة تمثل قمة الطاعة والانقياد لأئمة الحق عليه السلام.
وبين سماحته ما أورده الأئمة عليهم السلام بخصوص النص على كل إمام، إضافة إلى سعي الشيعة في ذلك الوقت للسؤال والتثبت عمن يلي الأمر، وهكذا سرى الحال حتى وصول الأمر إلى النص على الإمام المهدي المنتظر (عج) من قبل أبيه العسكري عليه السلام عند حضور الوفاة.
وأكد سماحته بأن الأئمة عليهم السلام قد صرحوا كثيراً حول حصول العلامات الحتمية التي ترافق ظهور الإمام المهدي (عج) كالصيحة في السماء التي يفهمها كل إنسان بلغته،

إلى المعاجز والكرامات التي يملكها الإمام والتي لا يمكن لأي مدعٍ أن يأتي بمثلها أبداً. وتساءل سماحته، كيف لأحد بعد كل هذه التصريحات التي أكدها الأئمة عليهم السلام وتناقلها العلماء الأعلام في كتبهم الموثوقة والتي يشهد بها حتى العامة من المسلمين، كيف يمكن لمدعٍ أن يدعي أنه المهدي وأنه الابن المباشر لعلي بن أبي طالب عليه السلام بعد مرور أربعة عشر قرناً من الزمان على استشهاده.
وأوضح سماحته بأن الفتنة الأخيرة التي أريد منها إحداث الفوضى والقتل والإرهاب في البلاد قد تم العمل على تهيئة الأجواء لها لإحداث فوضى عارمة، لكن إرادة الله تعالى ورحمته قد أوردت أصحاب الفتنة الخسران والذل والهوان، وجنبت البلاد والعباد كل سوء، لتبقى مواكب الحسين عليه السلام شامخة وأضرحة الأئمة الأطهار عليهم السلام مشرعة لمحبيهم.
وفي الختام دعا سماحته أبناؤه الشباب المؤمن إلى أهمية تحكيم العقل والتثبت في الأمور وعدم الانقياد الأعمى لذوي الأغراض السيئة وأصحاب الدعاوى المخرّفة، مذكراً سماحته بأن باب التوبة الذي فتحه الله تعالى لأهل المعاصي والفسوق مفتوحاً من أجل العودة لجادة الصواب.
من جانبهم، جدد شيوخ عشائر الحلة ووجهائها وأبنائها العهد على التمسك بتراث أهل البيت عليهم السلام، والالتفاف حول المرجعية الدينية والأخذ بتوجيهاتها ووصاياها التي تصب في مصلحة البلاد والعباد.


1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12