|
(في زكاة الفطرة)
وهي من الزكاة الواجبة، وقد روي أن من لم تؤد عنه خيف عليه الموت في
سنته، كما إنه يظهر من بعض النصوص أن بها تمام الصوم.
(في جنسها وقدرها)
يجزئ في الفطرة الحنطة والشعير والتمر والزبيب وإن لم يقوت المكلف بها
عياله. وكذا كل قوت شائع يقوت به المكلف عياله، من ذرة أو أرز أو لبن
أو أقط-وهو اللبن المجفف- أو غيرها والأفضل التمر والزبيب.
(المقدار الواجب لزكاة الفطرة)
المقدار الواجب إخراجه صاع. وهو ثلاثة وأربعمائة وثمانون غراماً
تقريباً، وإن دفع ثلاثة كيلوات ونصفاً أو زاد عليها كان احتياطياً
وافياً.
(في وقت إخراجها)
وقت إخراجها يوم الفطر من طلوع الفجر، والأحوط وجوباً عدم تأخيرها عن
الزوال والأفضل-بل الأحوط استحباباً- تقديمها على صلاة العيد لمن
يصليها، ويكفي في ذلك العزل ولو عدم الدفع لانتظار المستحق. فإذا أمضى
الزوال ولم يخرجها، فالأحوط وجوباً المبادرة إلى إخراجها قبل الغروب،
وإذا مضى الغروب ولم يؤدها بقيت في ذمته حتى يؤديها مهما طال الزمان،
ولو مات قضيت عنه.
(في من يجب دفعها عنه)
يجب على من جمع شرائط التكليف (البلوغ، الغنى، الحرية، الغنى) أن
يخرجها عن نفسه وعن كل من يعول به ممن يكون تابعاً له عرفاً في المعاش
سواء كان واجب النفقة أم لا، قريباً أم بعيداً، مكلفاً لأم لا، مسلماً
أم كافراً، صغيراً أم كبيراً، حتى الضيف ونحوه ممن يكون من عياله
وتابعاً له مؤقتاً. نعم لا يكفي مجرد الحضور في الدار لدعوة ونحوها وإن
أكل عنده إذا لم يبتن حضوره فيها على التبعية للمعيل.
(في أصناف المستحقين)
الفقير والمسكين، العاملون عليها، المؤلفة قلوبهم، الرقاب، الغارمون،
سبيل الله تعالى، ابن السبيل.
(في من يرخص في الإفطار)
وردت الرخصة في الإفطار لأشخاص:
الأول و الثاني/الشيخ و الشيخة إذا كان الصوم حرجا أو متعذرا عليهما، و
عليهما الفدية عن كل يوم بمد و لا قضاء عليهما
الثالث/ ذو العطاش، و يجري عليه حكم الشيخ و الشيخة، و المراد به من به
داء العطاش، أما من يعطش اتفاقا من دون مرض فلا يشرع له الإفطار، بل
يشرب بقدر ضرورته و يبقى على الصوم.
|
الرابع/ الحامل المقرب إذا كان الصوم مجهدا لها - بسبب طبيعة الحمل -
من دون أن يضر بها أو بحملها، فإنه يسوغ لها الإفطار و عليها الفدية عن
كل يوم بمد مع القضاء.
الخامس/ المرضعة إذا أضر الصوم بلبنها حيث يقل جدا أو ينقطع و لا يعود
بعد - كما هو الغالب - فإنه يجوز لها الافطار، و تجب عليها الفدية و
القضاء.
(في الكفارة)
تجب الكفارة بتعمد الإفطار في شهر رمضان إذا كان الإفطار بالأكل و
الشرب و الجماع و فعل ما يوجب خروج المني، و تعمد البقاء على الجنابة،
و إيصال الغبار الغليظ إلى الجوف لو قلنا بكونه مفطرا. كما أن الأحوط
وجوبا ثبوت الكفارة، بتعمد البقاء على حدث الحيض و النفاس، و تعمد
التدخين، و لا تجب الكفارة بباقي المفطرات، و هي: الكذب على الله و
رسوله و الأئمة (عليهم السلام)، و الاحتقان بالمائع، و تعمد القيء، و
الارتماس بالماء – لو قلنا بكونه مفطراً – و الإخلال بالنية من دون
استعماله المفطر. و أما تعمد الإفطار في قضاء شهر رمضان بعد الزوال
فتجب فيه كفارته، إذا كان الإفطار بالجماع، بل هو الأحوط وجوبا في جميع
المفطرات التي تجب بها كفارة إفطار شهر رمضان. و أما تعمد إفطار الصوم
المنذور المضيق فتجب فيه كفارة اليمين مطلقا، من دون فرق بين المفطرات،
بل تجب حتى مع الإخلال بنية الصوم من دون استعمال المفطر.
س/ هل يستطيع المكلف أن يوكل من يخرج عنه زكاة الفطرة في بلد آخر بسبب
انخفاض سعر الحنطة في البلد الثاني وغلائها في بلده الذي يسكنه مع
قدرته على الدفع؟
ج/ نعم. يستطيع ذلك.
س/ ورد في المنهاج لسماحتكم في زكاة الفطرة: (إذا عزلها لم يجز له
تبديلها بغيره...)، فإذا كان عزلها من النقود الورقية أو المعدنية
المتداولة في زماننا. هل يشملها الحكم المذكور ولا يجوز تبديلها وبما
يساويها أو يزيد عليها من النقود أم لا؟
ج/ نعم. يشملها الحكم المذكور.
س/ هل يجوز للوكيل التصرف بزكاة الفطرة إلى مستحقيها بدون أخذ الأذن
الشرعي؟
ج/ مع الدفع إلى المستحق لا حاجة إلى أذن الحاكم الشرعي.
س/ إذا كان الشخص فقيراً وليس هاشمياً وكانت زوجته هاشمية، وأراد |
إخراج فطرة نفر واحد يدريها بين أفراد عائلته. فهل يجوز أن يعطي فطرته
لزوجته الهاشمية ومنها إلى أولاده غير الهاشميين ثم يخرجونها إلى
غيرهم؟
ج/ نعم يجوز ذلك لأنها زكاة فطرة مستحبة. ولكن الأولى أن يبدأ بإخراج
الزكاة منها، فتخرجها أولاً وتدفعها له ثم يدور بها على بقية العائلة.
س/كيف نحرز الفقير، هل يكفي السماع من نفس الفقير إذا كان ثقة وإذا لم
يكن ثقة ووجد من العدول أو الثقات فشهدوا في حقه ففي الفرضين لو تبيّن
بعد ذلك عدم الفقر الشرعي وقد أتلف المال ولا يمكن الاسترجاع، فهل تبرئ
ذمة المعطي وما الحكم لو كان المعطي وكيل الحاكم الشرعي؟
ج/ يكفي في إحراز الفقر ما ذُكر في السؤال، لكن لا يجزي مع تبين عدم
الفقر، إلا أن تكون ذمة من عليه الحق قد فرغت منه بعزله ودفعه للولي
وهو الحاكم الشرعي.
س/ رجل كبير حالته المادية وسط عنده حقوق مثل زكاة (200) كغم تمر، هل
يجوز إعطاؤه لولده الذي هو في بلد آخر وهو موظف وعنده سبعة أطفال
وحالته المادية غير جيدة؟
ج/ لا يجوز إعطاء الابن الزكاة لأنه واجب النفقة إلا إذا كان يعطي من
الزكاة لسد نفقته غير اللازمة على الأب كنفقته على زوجته وكسد الديون
ونحوه، أو كان عاجزاً عن النفقة عليه.
س/ تقوم بعض الشركات التجارية بعرض منتوجاتها المباعة عن طريق
(الانترنت) ومن خلاله يتم استقطاب المستثمرين فيقوم المستثمر بشراء
المنتجات المباعة مثل (المجوهرات والساعات وأجهزة الاتصال) ويتم إجراء
العقد لكنّ العقد يتضمن طريقة ترغيبية تُقدم لكل مستثمر - في حال جلب
بعض المستثمرين يتم إعطاؤه- عمولات تسويقية من قبل الشركات مقابل
دخولهم دائرة الاستثمار التسويقية وتقدر تلك العمولة بنسبة محددة
تفرضها الشركات.
ج/ المعاملة المذكورة جائزة إلا إذا كان الدخول فيها مؤدياً إلى
الإضرار بوجه معتد به بالاقتصاد الإسلامي. ويكفي في ذلك شهادة الخبراء
الاقتصاديين المأمونين. كما إن بذل الربح بهذه الصورة الواسعة قد يكون
سبباً لجذب الزبائن من دون أن يكون ذا مصداقية في المستقبل. لذا ننصح
المؤمنين بالتثبت . والله الموفق. |