|
النشرة الإعلامية:
قال سماحة السيد الحكيم (مد ظله) إن الإمام الحسين عليه السلام لم يكن
ملك نفسه بل كان كله لله تعالى، لذلك اقتضت الحكمة الإلهية أن تكون
الثمرة كبيرة لهذه التضحية الكبرى، بقاء الدعوة الإسلامية بوجهها
الحقيقي مرتبطة بقضية سيد الشهداء عليه السلام التي تستقطب الشعوب
وتجمعها على طول الخط وبمختلف الأزمان من أجل كلمة الحق وإعلائها،
والانعتاق نحو الحرية والتحرر من أشكال الظلم.
وأضاف سماحته: إن المناسبات الدينية، ومواسم عاشوراء الشريفة ينبغي أن
تزيدنا قوة ومنعة، وتبعث فينا التكاتف والتآلف والمحبة، بعضنا مع البعض
الآخر، وأن يتفهم الناس عمق ما يقومون به من ممارسات وشعائر، فإنها
تنطوي على الفتح، الذي أرادته قضية سيد الشهداء عليه السلام، وما أشار
إليه الأئمة الأطهار عليهم السلام بهذا الخصوص.
جاء ذلك لدى استقبال سماحته وفد مؤسسة شهيد المحراب للتبليغ الإسلامي
الذي ضم الأمين العام للمؤسسة حجة الإسلام والمسلمين السيد عمار الحكيم
والأمانة العامة ومدراء الدوائر ورؤساء الأقسام فيها، بمكتبه في النجف
الأشرف يوم الأربعاء 24 ذو الحجة 1426هـ.
وبين سماحته: أن نهضة الإمام الحسين عليه السلام المباركة لأنها تتعارض
مع موعد خروجـه |
|
وتضحيته الكبرى قد سلخت قدسية الحاكم وسحبت الشرعية التي حاول التشدق بها، والتي حاول من خلالها إدخال
التحريفات الكثيرة في التشريعات وتبديلها لأنها تتعارض مع مصلحة
السلطة. وأورد سماحته أمثلة تؤكد تلك التحريفات، فلقد صلى معاوية
الجمعة يوم الأربعاء للحـرب، |
|
 |
|
وكذلك ما فعله آل مروان بتبديل وجهة الحج
من البيت الحرام في
مكة إلى بيت المقدس في فلسطين.
وأضاف سماحته: لذلك التجأ حكام السلطة بعد
أن سُلخت عنهم القدسية إلى جلب
الفقهاء والقضاة منذ بدء مرحلة تنصيبه
حاكماً للاستمرار على الفتك
والقتل والظلم.
ونبه سماحته إلى سياسة منع الحديث النبوي
التي ابتدأت منذ عهد الخلفاء
الأولين بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
لتخوفهم من الجانب المعارض
لسياستهم الذي يستند في توجهاته على تلك الأحاديث
والروايات الشريفة
التي تدحض وتعارض مصالح الحكام.
وأكد سماحته على استمرار الأئمة عليهم
السلام بعد استشهاد الإمام
الحسين عليه السلام على توضيح الحقائق بخصوص قضيته
عليه السلام وسلخها
لشرعية الحكام وبقاءه على الظلم مما جعل الناس
تنكفئ بمرور الزمن عن
الحكم، إضافة لتأكيدهـم على النصيحة لله
|
تعالى ولأئمة المسلمين عليهـــــم
السلام ولزوم جماعتهم وأتباعهم.
وأهاب سماحته بالمبلغيـن
التعريف
بسيرة
الأئمة عليهم السلام ومضامين
قضية الإمام الحسين عليه السلام وإفهامهم بأن تماسك الإسلام
وبقاء وجهه الحقيقي يرجع الفضل فيه لنهضة الإمام
الحسين عليه السلام وجهود الأئمة من ولده، كما
حثهم على ضرورة عقد المقارنات في الوقائع
المهمة في تاريخ الإسلام وإبراز نتائجها ببقاء الدعوة طيلة الأربعة عشر
قرناً بهذا الوجود العظيم، ودلالة ذلك على قوة عمل أهل
البيت عليهم السلام وشيعتهم. ونبه سماحته إلى
ضرورة أن يعمل المبلغين على إيضاح ذلك وحصوله
ببركة القرآن الكريم وبركات الأئمة الأطهار وجهود شيعتهم،
والتأكيد عليه بمزيد من التركيز في التفكير والتأمل
وعقد المقارنات.
كما دعا سماحته المبلغين الرجوع في
أداء وظيفتهم إلى الأصول والمصادر
الموثوقة وأخذ أمور الدين عن المعصوم عليه السلام ونبذ
ما يصدر عن غيره ممن لا يتمتع بالعصمة،
ليتمكنوا من الرأي الأصوب من هذا الطريق.
وفي جانب آخر، نبه سماحته إلى آراء
الباحثين والمستشرقين من الذين
عايشوا عن قرب تلك الممارسات الدينية والشعائر
الحسينية، بأنها تعمل على تغيير روح الشعوب
وامتلاكها للثورية وروح التغيير نحو الأحسن.
واختتم سماحته بالقول: إن أصل الدعوة
باقية ولقد حبا الله تعالى بوعده،
لكن على المؤمنين أن يبقوا ملتزمين بالسير وفق
الموازين والحدود الشرعية والقيام بواجباتهم
الموكولة بهم. |