|
النشرة الإعلامية:
استقبل سماحة المرجع
الديني الكبير آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم(مد ظله) بمكتبه
في النجف الأشرف، يوم الاثنين السادس من شهر ذي الحجة 1425هـ المصادف
السابع عشر من كانون الثاني 2005 وفداً ضمّ أعضاء مكتب أئمة الجمعة
والجماعة التابع للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية فرع النجف الأشرف.
وأكد سماحته خلال
اللقاء على ضرورة تحلّي رجل الدين بالتواضع وحسن المعاشرة والمخالطة
ونبذ المصالح الشخصية، بما ينعكس على وظيفته الدينية والاجتماعية
مستعرضاً جوانب مضيئة من سيرة الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم)
وسيرة الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) كمصاديق لهذه التوجهات بقوله:
"...يجب على رجل
الدين التحلّي بحسن المعاشرة والمخالطة والمحافظة عليها في مسيرته، وأن
يكون في مقام التواضع، ومشاركاً الآخرين همومهم، مبتعداً عن الغايات
الخاصة مكرساً جهوده لخدمة ديمومة وأداء رسالته بما ينعكس بصورة
إيجابية على أداء عمله ووظيفته بصورة عامة.
فالنبي(صلى الله عليه
وآله وسلم) كان يعلم أن أهل بيته(عليهم السلام) وأقرب الناس إليه سوف
يكونوا ضحايا لتسلط الطغاة والمنتفعين الحاكمين باسم الإسلام والدعوة
التي ضحى من اجلها".
وأشار سماحته إلى أن
التشيع، وبعد وفاة الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) بدأ بأشخاص
معدودين، يحملون المبادئ السامية ويتحلون بالإخلاص، مما جعله يتنامى
وأصبحت له من السمعة والمكانة ما ملأ الآفاق بقوله:
"...وبعد وفاة الرسول
الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) واصل التشيع مسيرته بأربعة أو خمسة
أشخاص مخلصين للرسالة ومبدأيين، وبفضلهم وجهودهم وتضحياتهم تنامى
التشيع، وأصبح له اسم وكيان واسع مرموق، يؤخذ من طروحاته ومفاهيمه، بعد
أن كان الإسلام الآخـر محتكـراً لـذلك لامتلاكـه |
مقومات السلطة والقوى
المادية. ورغم كل المحن والتقتيل والتهميش والتغييب بقيت المسيرة على
تقدمها، كالجندي وسط المعركة همّه الأساس الوصول للهدف المنشود.
وكذلك الحال في عصر
الغيبة، ورغم غيبة إمامهم (عجل الله فرجه) فالتشيع قائم، وتقدمه مستمر
يوماً بعد آخر، والشيعة ناهضين بدعوتهم وأداء رسالتهم بفضل بركة إمامهم
الحجة (عجل الله فرجه)، وجهود علمائهم ومرشديهم.
إن هذه المعاني
وغيرها، تكفي الإنسان المخلص على مواصلة المسير في أداء الرسالة
وبتوفيق الله تعالى وتسديده."
وأوضح سماحته أن
النصر قريب، ومشدداّ في نفس الوقت نفسه على وجوب الحيطة والحذر
والاحتراس من المتربصين بالمؤمنين، بقوله:
"أوصلوا للناس أن النصر قريب والعاقبة إلى خير إن شاء الله تعالى، لكن
عليكم بالتزام الحيطة والحذر وعدم التفريط وإثبات الوجود ومن خلال
التكاتف والتآزر ووحدة الصف والكلمة{وقل اعملوا فسيرى الله عملكم
ورسوله والمؤمنون}".
وفي ختام اللقاء جدد
أعضاء الوفد، العهد للسير وفق خطى المرجعية الرشيدة وتوجيهاتها السديدة
المباركة، واستلهام المعنويات العالية منها. كما استذكر أحد أعضاء
الوفد مواقف السيد الحكيم(مد ظله) أثناء فترة محنة السجن والعذاب
وكيفية انهماكه في البحث والاستدلال والاجتهاد، وبثّ المعنويات في نفوس
السجناء المؤمنين والشد على أيديهم وتقوية عزائمهم.
وحول الحدث الأبرز في
مسيرة الشعب ما يخص مسألة الانتخابات العامة المقبلة أكد سماحته:
"عليكم الاهتمام بهذه
المسألة المصيرية والحث على المشاركة الفعالة فيها لتوضيح الحقيقة
وتثبيت الحقوق ورسم المسارات المهمة بما يحفظ هوية وكيان هذا البلد
المسلم الطيب.
أسأله تعالى التوفيق
والتسديد لكم في أعمالكم. لخدمة مبادئ الدين الحنيف ونشر تعاليم أهل
البيت(عليهم السلام) وتوعية المؤمنين والأخذ بأيديهم وإرشادهم وتوجيههم
الوجهة الصحيحة المباركة". |