<< السابق    2 - 3 - 4 - 5 - .... - 12   التالي >>

العدد: 21 - 22

النشرة الإعلامية 

3

 

عليكم أداء وظيفتكم بإخلاص وبكلمة واحدة للمحافظة على المصالح العليا، ونبذ المصالح الشخصية التي تضر بالمجتمع

النشرة الإعلامية:

استقبل سماحة المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم (مد ظله) بمكتبه في النجف الأشرف يوم الأربعاء السادس عشر من شهر ذي القعدة 1425 هـ المصادف التاسع والعشرين من شهر كانون الأول 2004 وفداً من أهالي منطقة الزعفرانية في محافظة بغداد.

وفي بداية اللقاء رحب سماحته بالحضور وبارك توجهاتهم الدينية لخدمة المذهب الشريف، كما شكر سماحته الوفد لتجشمه عناء السفر للتعبير عن الالتفاف حول المرجعية والأخذ بتوجيهاتها السديدة.

كما استفسر سماحته عن وضع المنطقة الأمني وسبل إرساء الاستقرار، ودعوته إلى المزيد من الحيطة والحذر من المتربصين.

وأكد سماحته على النعمة الإلهية التي تحيط شيعة أهل البيت(عليهم السلام) لتثبيت دعوتهم وإظهارها أمام العالم بمظهر العقلانية والتفاهم، بقوله:

"لقد مرت على التشيع أزمات شديدة شرسة نتيجة لتكالب القوى الشريرة عليه، ولكن من نعم الله تعالى أن ظهرت دعواتنا للعالم وبدت واضحة للعيان على أننا أناس عقلانيين متحاورين يمكن التفاهم معنا، بعكس الآخرين اللذين تبنوا لغة العنف والإرهاب والقتل والوحشية.

لقد أتضح للعالم اجمع أننا أهل دين وعقل، تحيطنا رعاية الله تعالى، فعليكم أداء وظيفتكم بإخلاص وبكلمة واحدة، والمحافظة على المصالح العليا، ونبذ المصالح الشخصية التي تضر بالمجتمع، وعدم إفساح المجال للمفسدين، لأن في ذلك كله مجلبةٌ لرضا الله تعالى ورحمته وتوفيقه".

ونبه سماحته إلى المحاولات الحثيثة لعرقلة موضوع الإنتخابات وأكد على ضرورة التماسك لدحر تلك المحاولات دون إستخدام للعنف، بقوله:

"... هناك محاولات حثيثة لعرقلة مشروع الانتخابات العامة، فعلينا التمسك بهذه القضية، ودحر تلك المحاولات بدون استخدام لغة العنف، بل بالإتحاد والتكاتف والتآزر من أجل إرساء مقاصدكم الشريفة.

إن هذا البلد مبارك ببركة أهل البيت (عليهم السلام)، فهي التي ستدفع للتغلب على كل المصاعب والتجاوزات. إن الثمرات التي ننشدها متحصلة نتيجة للتضحيات الكبيرة التي بذلت، والكد والتعب، فيجب عليكم ملاحظة ذلك للمحافظة عليه، والعاقبة إن شاء الله تعالى على خير".

وحث سماحته على التمسك بتعاليم أهل البيت (عليهم السلام) والسير على طاعتهم لخدمة الدين والمبدأ، والتواصل فيما بين المؤمنين وإصلاح ذات البين، بقوله:

"يجب التمسك بخط أهل البيت (عليهم السلام) من خلال التمسك بتعاليمهم وخدمة الدين والمبدأ، وضرورة التواصل بين المؤمنين والنزوع إلى الصلح وفض المنازعات وحفظ الأموال والأعراض، بما يرضي الله ورسوله، أسأله تعالى أن ينجز وعده في المؤمنين {كتب الله لأغلبنّ أنا ورسلي أن الله قوي عزيز}".

وكان الشيخ عادل الوحيلي قد عبّر في بداية اللقاء عن امتنانه والوفد لهذا اللقاء المبارك، أعرب فيه نيابة عن الوفد عن الرغبة الشديدة للاستماع لتوجيهات المرجعية السديدة في أمورهم الدينية والدنيوية.

كما عبّر أهالي منطقة الزعفرانية عن التفاهم حول مرجعيتهم، خصوصاً في هذا الظروف التي يمر بها البلد الجريح.

عليكم الاهتمام بهذه المسألة المصيرية والحث على المشاركة الفعّالة فيها لتوضيح الحقيقة وتثبيت الحقوق

النشرة الإعلامية:

استقبل سماحة المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم(مد ظله) بمكتبه في النجف الأشرف، يوم الاثنين السادس من شهر ذي الحجة 1425هـ المصادف السابع عشر من كانون الثاني 2005 وفداً ضمّ أعضاء مكتب أئمة الجمعة والجماعة التابع للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية فرع النجف الأشرف.

وأكد سماحته خلال اللقاء على ضرورة تحلّي رجل الدين بالتواضع وحسن المعاشرة والمخالطة ونبذ المصالح الشخصية، بما ينعكس على وظيفته الدينية والاجتماعية مستعرضاً جوانب مضيئة من سيرة الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) وسيرة الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) كمصاديق لهذه التوجهات بقوله:

"...يجب على رجل الدين التحلّي بحسن المعاشرة والمخالطة والمحافظة عليها في مسيرته، وأن يكون في مقام التواضع، ومشاركاً الآخرين همومهم، مبتعداً عن الغايات الخاصة مكرساً جهوده لخدمة ديمومة وأداء رسالته بما ينعكس بصورة إيجابية على أداء عمله ووظيفته بصورة عامة.

فالنبي(صلى الله عليه وآله وسلم) كان يعلم أن أهل بيته(عليهم السلام) وأقرب الناس إليه سوف يكونوا ضحايا لتسلط الطغاة والمنتفعين الحاكمين باسم الإسلام والدعوة التي ضحى من اجلها".

وأشار سماحته إلى أن التشيع، وبعد وفاة الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) بدأ بأشخاص معدودين، يحملون المبادئ السامية ويتحلون بالإخلاص، مما جعله يتنامى وأصبحت له من السمعة والمكانة ما ملأ الآفاق بقوله:

"...وبعد وفاة الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) واصل التشيع مسيرته بأربعة أو خمسة أشخاص مخلصين للرسالة ومبدأيين، وبفضلهم وجهودهم وتضحياتهم تنامى التشيع، وأصبح له اسم وكيان واسع مرموق، يؤخذ من طروحاته ومفاهيمه، بعد أن كان الإسلام الآخـر محتكـراً لـذلك لامتلاكـه

مقومات السلطة والقوى المادية. ورغم كل المحن والتقتيل والتهميش والتغييب بقيت المسيرة على تقدمها، كالجندي وسط المعركة همّه الأساس الوصول للهدف المنشود.

وكذلك الحال في عصر الغيبة، ورغم غيبة إمامهم (عجل الله فرجه) فالتشيع قائم، وتقدمه مستمر يوماً بعد آخر، والشيعة ناهضين بدعوتهم وأداء رسالتهم بفضل بركة إمامهم الحجة (عجل الله فرجه)، وجهود علمائهم ومرشديهم.

إن هذه المعاني وغيرها، تكفي الإنسان المخلص على مواصلة المسير في أداء الرسالة وبتوفيق الله تعالى وتسديده."

وأوضح سماحته أن النصر قريب، ومشدداّ في نفس الوقت نفسه على وجوب الحيطة والحذر والاحتراس من المتربصين بالمؤمنين، بقوله:
"أوصلوا للناس أن النصر قريب والعاقبة إلى خير إن شاء الله تعالى، لكن عليكم بالتزام الحيطة والحذر وعدم التفريط وإثبات الوجود ومن خلال التكاتف والتآزر ووحدة الصف والكلمة{وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون}".

وفي ختام اللقاء جدد أعضاء الوفد، العهد للسير وفق خطى المرجعية الرشيدة وتوجيهاتها السديدة المباركة، واستلهام المعنويات العالية منها. كما استذكر أحد أعضاء الوفد مواقف السيد الحكيم(مد ظله) أثناء فترة محنة السجن والعذاب وكيفية انهماكه في البحث والاستدلال والاجتهاد، وبثّ المعنويات في نفوس السجناء المؤمنين والشد على أيديهم وتقوية عزائمهم.

وحول الحدث الأبرز في مسيرة الشعب ما يخص مسألة الانتخابات العامة المقبلة أكد سماحته:

"عليكم الاهتمام بهذه المسألة المصيرية والحث على المشاركة الفعالة فيها لتوضيح الحقيقة وتثبيت الحقوق ورسم المسارات المهمة بما يحفظ هوية وكيان هذا البلد المسلم الطيب.

أسأله تعالى التوفيق والتسديد لكم في أعمالكم. لخدمة مبادئ الدين الحنيف ونشر تعاليم أهل البيت(عليهم السلام) وتوعية المؤمنين والأخذ بأيديهم وإرشادهم وتوجيههم الوجهة الصحيحة المباركة".