<< السابق   ...4 - 5 - 6 - 7 - 8

العدد: 18

النشرة الإعلامية 

8

 

نجاح الانتخابات منوط بنزاهتها وبسلامة ودقة الاجراءات

النشرة الاعلامية: 15/ربيع الآخر/1425هـ    4/حزيران/2004م.

التقى سماحة حجة الاسلام والمسلمين السيد محمد حسين الحكيم موفد وكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس) سليم صاحب الطبعة في 4/ حزيران / 2004 وتناول اللقاء رأي المرجعية بشأن تشكيل الحكومة العراقية والانتخابات المقبلة.

فرانس برس: كيف يرى سماحتكم اختيار الحكومة العراقية الجديدة واختفاء مجلس الحكم؟

السيد محمد حسين الحكيم: إختفاء مجلس الحكم مرتبط بانتهاء مهمته. أما ما يتعلق بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة فإن المرجعية لا تتدخل في الاجراءات والتفاصيل التي هي من تقنيات العمل السياسي, لكنها ترى فيما يجري خطوة في الاتجاه الصحيح من أجل بلورة قرار سياسي عراقي وتأكيد السيادة الوطنية وتهيأة الأرضية لإجراء انتخابات حرة شاملة يُعبّر فيها العراقيون عن إرادتهم وعن خيارهم السياسي.

فرانس برس: هل يُعد قيام الحكومة في بغداد تطوراً في الحياة السياسية في العراق بعد انتهاء دور مجلس الحكم؟

السيد محمد حسين الحكيم: نعم. قيام الحكومة يُعد تغيراً في البنية السياسية ويُفترض أن يكون مظهراً حقيقياً من مظاهر القرار السياسي المستقل والسيادة الوطنية.

فرانس برس: ماذا عن الشخصيات المشاركة في تشكيل الحكومة؟

السيد محمد حسين الحكيم: إن ما يعنينا في الحكومة الجديدة هي مواقفها التي ينبغي أن تتسم بالروح الوطنية والتمثيل الصادق لتوجهات الشعب العراقي والتأكيد على هويته و تحسس آلامه وآماله. أما الشخصيات فليست بأسمائها دائماً بدورها الذي نأمل أن يكون شاهداً على صدق توجهها لخدمة هذا الشعب وصيانة حقوقه.

فرانس برس: ماذا عن الانتخابات، سيما وإن المرجعية دعت إلى إجرائها في وقت مبكر؟

السيد محمد حسين الحكيم: بعد زيارته للعراق،قرر وفد الأمم المتحدة عدم إمكانية إجراء الانتخابات قبل

30/ 6 ورغم عدم وضوح الأسباب الحقيقية وراء هذا الرأي إلا إننا احترمنا الطرح الأممي. ويبقى الشاغل الدائم والرؤية المهيمنة في تطلعنا إلى أي نمط من الممارسة السياسية الصحيحة الذي يؤسس للسيادة الحقيقية أو يكون خطوة بإتجاهها أو شكلاً من أشكالها ومن ذلك الانتخابات أو الحكومة المنبثقة عن الانتخابات والمكتسبة لشرعية الوجود والتمثيل.

فرانس برس: إذن نأمل أن تكون السيادة كاملة بحلول 30/6؟

السيد محمد حسين الحكيم: هذا ما نرقبه ونرجوه وهو منوط بصدق التوجه والسعي. ونحن ندعو الأمم المتحدة إلى أن تضطلع بمسؤولية إعادة النظام وسلطة الدستور العراقي والمساهمة الفاعلة في أي قرار سيخص مستقبله سيّما وإن المرجعية هي التي طالبت بتدخل الأمم المتحدة في أن تُعنى بمصالح الشعب العراقي.
فرانس برس: هل أنهى مجلس الحكم مهامه وما هي الانتقادات التي من الممكن توجيهها؟

السيد محمد حسين الحكيم: كان هناك الكثير من التلكؤ في جوانب عديدة من عمل المجلس وحصل ذلك لاعتبارات كثيرة منها تركيبة المجلس وآلية صناعة القرار فيه وانعدام المركزية،كما أن الظروف المحيطة بالتلكؤات لم يتم التطرق لها بشفافية حتى يتسنى تقييمها بدقة. أما إذا نظرنا إلى اللوحة من بعيد دون الخوض في التفاصيل فإن مجلس الحكم قد أدى دوراً في الحالة العراقية أقل ما يوصف به أنه انتقالي وكان بشكل من الأشكال مدخلاً للابتعاد بالقرار عن الاحتلال وتطبيقه لأن يُصبح عراقياً.

فرانس برس: بأي معنى ستكون الحكومة أفضل من مجلس الحكم؟

السيد محمد حسين الحكيم: بمعنى أن يكون قراراها عراقياً معبّراً عن إرادة الشعب وخاضعاً للمناقشة والنقد والتعديل بعيداً عن الفيتو الأمريكي. وهذه الممارسة ستترسخ بمرور الزمن وقد تنطوي على مراحل يزيد من تسريعها الاستقرار وعدم وجود مستجدات طارئة في سياق الوضع العراقي.

فرانس برس: ماذا عن قوات الاحتلال حتى 30 / حزيران وما بعده؟

السيد محمد حسين الحكيم: لا بد من صيغة جديدة لتواجد قوات الاحتلال، وستكون هناك حساسية من الجانب الأمني خلال الفترة القادمة وهو جانب حيوي في العملية السياسية المقبلة. ونأمل أن تنجح الحكومة في هذا الجانب باعتبار أن القرار عندما يكون عراقياً يكون أكثر فاعلية في معالجة الوضع الأمني. وينبغي أن يتحمل المحتل مسؤولية تفعيل ودعم مؤسسات الدولة وعلى المجتمع الدولي ممثلاً بالمنظمة الدولية أن يكون له دور حقيقي ومحدد في هذه المرحلة الانتقالية الدقيقة.

فرانس برس: مالذي تراه المرجعية في اسلوب وكيفية إجراء الانتخابات بغية إنجاحها؟

السيد محمد حسين الحكيم: نجاح الانتخابات منوط بنزاهتها وبسلامة ودقة الاجراءات الاستراتيجية ولا تتوانى عن تأشير الجوانب السلبية والإيجابية.

كما نرى أنه ينبغي على الشعب أن يخوض هذا التمرين الجديد في حياته السياسية وأن يعتمد على نفسه. ولا مانع من حصول بعض الهفوات أو السلبيات عندما تكون هذه الممارسة الأولى في الاقتراع الحر المباشر.

إن دور المرجعية تثقيفي وهي تحمل رسالة روحية وتوجيهية وأخلاقية لكنها لا تريد أن تدخل الصراع السياسي أو أن تتعمق فيه. وهي تراقب المؤشرات الهامة والخطيرة وتقول كلمتها. وأود التأكيد على أن سكوت المرجعية في بعض الأحيان لا يعني بالضرورة رضاها.

فرانس برس: السؤال الأخير، وأنتم مخيرون بالإجابة عليه أو الإمتناع، الأزمة في النجف وما تعتقدونه من حل مناسب؟

السيد محمد حسين الحكيم: جرت أمور مؤسفة أُستهدف فيها المدنيون العزل في أرواحهم وممتلكاتهم وسالت دماء عزيزة أضافت فصولاً جديدة إلى مأساة العراقيين ولم تقدّم شيئاً ملموساً أو حتى في الأفق المستقبلي. وكانت تداعيات ذلك كبيرة في الوضع الإقتصادي وفي الوضع الأمني على وجه الخصوص. كما وقع ما كنا نتحسب له وسبق أن حذّرنا منه وهو التجاوز على قدسية هذه المدينة والتفريط بهيبتها ومكانتها الروحية.

إن الحل يكمن في كل ما يعيد إلى هذ المدينة إستقرارها ورونقها وصفاءها من خلال التحلي بالحكمة وروح المثابرة في طلب الحق بعيداً عن المظاهر المسلحة التي أخبرنا التأريخ أنها تتوقف دائماً عند أسوار هذه المدينة المنيعة بصبر أهلها وثباتهم والتقائهم على حب علي (عليه السلام) والإلتزام بمنهج أهل البيت (عليهم السلام).

التنضيد الإلكتروني والإخراج والتحضير الطباعي: قسم الحاسوب في مكتب السيد الحكيم(مد ظله).

هاتف:370046     E-mail: info@alhakeem.org      www.alhakeem.com