<< السابق    2 - 3 - 4 - 5 - .... - 8   التالي >>

العدد: 16

النشرة الإعلامية 

3

 

الإسـتـفـتاءات

بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم(مد ظله)

إن المسلمين في هذه الأيام لا يهتمون بمسألة رؤية الهلال ـ الإستهلال ـ لتحديد بداية الشهور الهجرية, وهذا غالب عليهم إلا بالنسبة لهلال شهر رمضان المبارك لما له علاقة مباشرة بصوم هذا الشهر وهلال شهر شوال وهلال ذي الحجة لعلاقتهما بتحديد يوم عيد الفطر ويوم عرفة وعيدالأضحى.

وغالباً ما يحدث كلام يتكرر مضمونه وخاصة عندما يحدث الإختلاف في إثبات بداية الشهر نتيجة لقلة الإستهلال أو بسبب كبر الهلال وصغره, فيتكلم بعضهم في هذا الموضوع وكأنه من أهل الإختصاص فيثبت رؤية الهلال ويحدد بداية الشهر لا لشيء من الطرق المعتمدة عند فقهائنا (رضوان الله عليهم) بل لرأيه الشخصي أو لكبر الهلال (مثلاً)، فيعتبر الهلال أنه لليلة ثانية. فما هو رأيكم بخصوص هذا الموضوع، وما هي نصيحتكم.

بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد

لما كان الصيام من فرائض الإسلام فاللازم على المؤمن الجري على الموازين الدينية الشرعية في تحديده وإحرازه والوقوف عندها وعدم خروج عنها, وقد أكدت الأخبار عن النبي (ص) وأهل بيته الأطهار (عليهم السلام) على ان الطريق لذلك رؤية الهلال دون الظنون والتخمينات, ففي صحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر (عليه السلام) قال:

(إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فافطروا, وليس بالرأي ولا بالتظني, ولكن بالرؤية...). وفي صحيح إسحاق بن عمار عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: (في كتاب علي: صم لرؤيته وافطر لرؤيته وإياك والشك والظن, فإن خفي عليكم فأتموا الشهر الأول ثلاثين...). ونحوهما غيرهما مما هو كثير جداً.

 وفي بعضها أن النبي (ص) أكد ذلك لما ثقل في مرضه، مما يدل على شدة اهتمامهم صلوات الله عليهم بهذا الأمر. كما أكدت الأخبار أيضاً على إنه لا عبرة بتأخر غيبوبة الهلال أو نحو ذلك مما قد يوهم أنه ابن ليلتين، وأنه لا يكفي في أداء هذه الفريضة العظيمة. كل ذلك رداً على الجهّال والمتسرعين ممن يتشبثون بالأوهام والظنون والتحريصات والتمحلات، وعلى ذلك جرى العلماء والفقهاء في كتبهم وفتاواهم. فاللازم على المؤمنين وفقهم الله الوقوف عند حدود الله تعالى والحذر من التسرع والتخبط والجري على الظنون وتخرصات ما أنزل الله بها من سلطان. وياحبذا لو يهتم المؤمنون بدلاً ذلك برؤية الهلال ويعدّوا لها عدتها، وذلك بالإجتماع في الأماكن المنكشفة والصعود بالمرتفعات المشرفة من أجل الإستهلال بأكبر عدد ممكن، مع كمال التحفظ والتثبت، والإستمرار حتى يألفوه ويسيطروا على مواقع الهلال، وإذا رأوه أبلغوا علمائهم. أجل أن يقولوا كلمتهم على ما تقتضيه الموازين الشرعية على بصيرة تامة فيكونون بذلك قد أدوا ما عليهم وقاموا بوظيفتهم، وعلى الله تعالى قصد السبيل ونسأله سبحانه العصمة والسداد وهو حسبنا ونعم الوكيل.

بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم (مد ظله)

بالنسبة لزفة السيارات وسط الشارع، والناس حول النساء في داخل السيارات متبرجات وواضعات المكياج على وجوههن. زيادة على ذلك يصفقن ويغنين. ما رأي سماحتكم ( أدامكم الله)؟

ماذا يصنع الزوج أمام رغبة أهله زوجته وهم يصرون على هذا العمل أعلاه.

بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد

1ـ هذا العمل من أعظم المحرمات لما فيه من التبرج المفضوح أمام عامة الناس وهو سبب من أسباب الفتنة، خصوصاً في زماننا هذا الذي يكثر فيه الشباب الذين هم في حاجة إلى الزواج. مع ما في ذلك من الجهرة بالفسق والإستهتار بالخلق والقيم والغيرة. ومن المؤسف جداً صدور مثل هذا الأمر من أناس مسلمين ينتسبون إلى أهل البيت (عليهم السلام) ويدّعون أنفسهم من شيعتهم، ما حدّث أهل البيت (عليهم السلام) على عفّة المرأة وحشمتها وحجابها وحيائها، حتى ورد عن الزهراء سيدة النساء إنها قالت: ( خير للمرأة أن لا ترى الرجل ولا يراها), وقد ورد الأمر من أهل البيت (عليهم السلام) بأن يكون زف العرائس ليلاً يوم كان الحجاب مفروضاً ولم يكن الكهرباء موجوداً فالليل ظلام دامس،كل ذلك من أجل إبعاد الناس عن الفتنة والفساد, فالأمل بشيعة أهل البيت (عليهم السلام) التأدب بآدابهم و التخلّق بأخلاقهم، وإلا حلّ بهم الوبال والنكال. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

2 ـ اللازم على الزوج الإصرار على موقفه المشروع لأنه هو الذي يحتمل المسؤولية العظمى، فعليه الإهتمام برضى الله تعالى وبالأخلاق وبالآداب والقيم والعفة قبل رضاء كل أحد, قال تعالى (والذين جاهدوا فينا فلنهدينهم سبلنا وإنّ الله لمع المحسنين).

بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سيدنا الكبير تعاني البلاد حالياً من أزمة حادة في المشتقات النفطية كالبنزين ومن أهم أسبابها الأساسية عمليات التهريب التي تشهدها البلاد بشكل واسع و يمارسها فئات من الناس عمداً وغرضهم محاولة العبث والفتنة وزعزعة الإستقرار و إبتزاز المواطنين وتعريضهم لعمليات الإستغلال مما تؤدي الى الشحة في توفر المشتقات وزيادة الطوابير على محطات الوقود وخاصة في المنطقة الوسطى من العراق. فما رأي سماحتكم في الذين يمارسون مثل هذه العمليات عبر الحدود والمرافىء وفي داخل البلاد وضمن المدن،حيث يتم تهريبها وتخزينها وبيعها ثانية بشكل غير مشروع على المواطنين وبأسعار مرتتفعة جداً. حفظكم الله للإسلام والأمة عزاً وملاذاً.

بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد

ان التجاوز والتعدي على الأموال والإستئثار بها محرم شرعاً ومرفوض إنسانياً. ولا سيما وأن إستمرار هذه الأزمات قد يؤدي الى مضاعفات خطيرة تنتهي بالآخرة الى إضطراب الأمور وإختلال النظام الذي هو من أعظم المحرمات في الإسلام.