1 - 2 - 3 - 4 - .... - 8   التالي >>


جائت الأديان لتصلح البشرية وتخفف من غلوائها في الشرور وإغراقها في الفساد وكبح جماحها نحو الظلم والعدوان .

السيد الحكيم(مد ظله)

النشرة الإعلامية

نشره نصف شهرية تصدر عن قسم الاعلام في

مكتب المرجع الديني الكبير السيد الحكيم(دام ظله)

 في النجف الاشرف

إن التخطيط لها إلهي، وأن الله سبحانه وتعالى قد عهد للإمام الحسين(ع)، وأمره يتنفيذ مشروع ينتهي باستشهاد واستشهاد من معه وجميع ما حدث من مآس وفجائع. كل ذلك لمصالح عظمي تناسب حجم التضحية وأهميتها قد علم الله تعالى بها.

السيد الحكيم(مد ظله)

 

العدد: 15

16 / محرم الحرام 1425هجرية / آذار 2004م

 

 

تتمة بيان السيد الحكيم(مد ظله) إلى المؤمنين بمناسبة حلول شهر محرم

التفاصيل ص2 ـ 4

 

السيد الحكيم(مد ظله) يستقبل وفدا من مجلس الحكم

التفاصيل ص5

 

مواساة المرجعية لجرحى عاشوراء

التفاصيل ص5

 

السيد محمد حسين الحكيم في حوار مع مجلة نيوزويك الأميركية

التفاصيل ص6 ـ 8

المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم(مد ظله) يبعث رسالة إلى الأديان يدعو فيها إلى الحوار الهاديء الرصين

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين.

(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)

صدق الله العلي العظيم

جاءت الأديان لتصلح البشرية وتخفف من غلوائها في الشرور, وإغراقها في الفساد وكبح جماحها نحو الظلم والعدوان, وإن من أهم عوامل استجابة الناس للدين وتفاعلهم بتعاليمه:

1 ـ دعوته للمثل السامية والأخلاق الفاضلة واحترامه للإنسان واعترافه بحقوقه وكرامته وهو ما أكد عليه الإسلام العظيم بقوله تعالى في كتابه الكريم (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكّرون).

وفي الحديث عن النبي (ص) أنه قال: (( إنما بُعثت لأتمّم مكارم الأخلاق))

وقال (ص)((الإيمان قيد الفتك, فلا يفتك مؤمن)). ويقول أمير المؤمنين (ع) في عهده لمالك الأشتر((وأشعر قلبك الرحمة للرعية والمحبة لهم, واللطف بهم, ولا تكونن عليهم سبعاً ضارياً, تغتنم أُكلهم فإنهم صنفان إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق)).

2 ـ صدق حملته وإخلاصهم في الدعوة له, وإلتزامهم الحوار الهاديء الرصين بعيداً عن العنف والتشنج والعدوان, يقول الله سبحانه وتعالى: (أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن), ويقول سبحانه لنبيه الكريم(ص): (وإنك لعلى خلق عظيم) (ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك)، وفي الحديث عن النبي(ص) أنه قال: (إن الرفق لم يوضع على شيء إلا زانه, ولا نُزع من شيء إلا شانه)) وفي حديث معاوية بن عمار عن الإمام جعفر بن محمد الصادق (ع): ((قلت له: كيف ينبغي لنا أن نضع بيننا وبين قومنا, وفيما بيننا وبين خلطائنا ممن ليسوا على أمرنا؟ قال: تنظرون إلى أئمتكم الذين تعتقدون بهم فتصنعون ما يصنعون, فوالله إنهم ليعودون مرضاهم ويشهدون جنائزهم, ويقيمون الشهادة لهم وعليهم, ويؤدون الأمانة لهم)) وزاد (ع) في حديث آخر: ((إنه لابد لكم من الناس, إن أحداً لا يستغني عن الناس, والناس لابد لبعضهم من بعض)).

وعلى ضوء هذه التعاليم السامية ينبغي أن يكون الحوار بين الأديان والتعرف عليها, والدعوة إليها(وعلى الله قصد السبيل) وهو حسبنا ونعم الوكيل.