|
المراسل: ما هو شكل الحكومة أو الدولة المستقبلية, ومن سيشارك
في تلك الدولة, ونحن نعلم أن الشيعة هم الغالبية العظمى في هذا البلد
فماذا سيكون موقع الأقليات الأُخرى حيال هذه الحكومة؟
السيد محمد حسين الحكيم: الشيء المطلوب من الحكومة الجديدة أن
تُحفظ فيها حقوق الجميع،ونريد لكل طائفة وقومية أن تلعب دوراً في تلك
الحكومة بحسب واقعها في المجتمع العراقي كما وأؤكد أن رجال الدين
الشيعة وخاصة المرجعيات الدينية ليس في نيتهم أن يدخلوا صراع حلبة
السياسة.
المراسل: في هذه الحالة فإن سماحة آية الله العظمى السيد
السيستاني لا يرشح نفسه للحكومة؟
السيد محمد حسين الحكيم: هذا الأمر أكيد وكذلك بقية المرجعيات
الدينية والتي ليس في نيتها الدخول في حلبة السياسة.
المراسل: ما هو موقف الإسلام من الاعتدءات والتفجيرات الأخيرة
والتي تقوم بها بعض الجماعات، هل هم عراقيون، مسلمون؟
السيد محمد حسين الحكيم: إن الإسلام يحترم الإنسان ويعتبر
الإنسان قيمة عليا على الأرض وهو لا يقبل العنف والإرهاب.
المراسل: ولكن هناك اتهامات على أن التفجيرات الأخيرة هي من فعل
أنصار الإسلام وهم ذو صبغة إسلامية؟
السيد محمد حسين الحكيم: لا يمكننا - كجهة دينية- أن نوجه
اتهاماً صريحاً لأننا لم نطّلع على مسار التحقيق،لكن أؤكد أن هذه
الجهات تريد الإضرار بمصالح الشعب العراقي، وتريد لهذا البلد أن لا
يستقر ولا يأمن، إن هذه الجماعات تنوي الاستفادة من حالة الدماء والعنف
لأن في ذلك خلط للأوراق.
المراسل: ما هو تطلعكم المستقبلي لشيعة العراق؟
السيد محمد حسين الحكيم: المؤمن بالله سبحانه وتعالى متفائل،
وليس بمتشائم، واعتماداً على ثقتنا بالله
فإنه سوف يكون في عون هذا الشعب الصابر الذي لاقى كثيراً من المآسي
ووقف بوجه كثير من المخططات التي
أرادت أن تسلبه إرادته، لكنه متماسك ومتسالم ومتعايش،
أنا متفائل بأن شعبي سيكون بخير، ولا بأس بأن يخرج على مناسبة
يوم الغدير وهي مناسبة دينية يفد إلى النجف
فيها الكثير من المؤمنين وقد وجّه سماحة آية الله العظمى السيد الحكيم
بياناً بتلك المناسبة وهو يحث الشعب على التماسك والتوادد والوقوف بوجه
كل المخططات التي تريد النيل من وحدته. وأكد سماحته على الوحدة وجمع
الكلمة ورص الصفوف أمام الأعداء. |