<< السابق    4 - 5 - 6 - 7 - .... - 10   التالي >>

العدد: 13

النشرة الإعلامية 

5

 

النشرة الإعلامية: 16ذي الحجة 1424هـ.

أجرى السيد ( رود لفو أسار) مراسل تلفزيون دولة الأكوادور لقاءاً متلفزاً مع حجة الإسلام والملسمين السيد محمد حسين الحكيم، وتناول اللقاء موقف الشيعة من وجود قوات أجنبية في العراق ودور رجال الدين في النجف الأشرف من الانتخابات العامة ونوع الحكومة المستقبلية في العراق وأخيراً إلى موقف العلماء من الاعتداءات التي طالت الأبرياء في العراق والتي تهدف إلى زعزعة الاستقرار وأمن البلد على فترة خطيرة من حياته السياسية المعاصرة وفيما يلي جانب من اللقاء:

المراسل: هل آن أوان رحيل القوات الأميركية من العراق وفي حال رحيلها مَن سيقوم مقامها؟

السيد محمد حسين الحكيم: إن القوات الأميركية عندما العراق فإنها دخلت بقرار أميركي ولم تدخل بقرار دولي وهي بذلك قد حكمت على نفسها بأنها قوات احتلال.

المراسل: وهل تفضلون استبدال القوات الأميركية بقوات دولية حتى تكسب تلك الشرعية؟

السيد محمد حسين الحكيم: في الوقت الراهن نفضل أن تُجرى الانتخابات وتتألف الحكومة الدستورية والتي يقع على عاتقها تقدير العلاقة مع الدول الأُخرى وإن كان هناك حاجة للقوات الدولية داخل البلد.

المراسل: قد دعت المرجعية في النجف إلى انتخابات عامة من المقرر أن تكون في غضون الأشهر الخمسة المتبقية حتى تموز موعد تسليم السلطة للعراقيين, ألا تعتقد أنه في ضمن هذه الفوضى فإن الوقت لا يسمح بذلك أو إنه غير كاف؟

السيد محمد حسين الحكيم: الانتخابات حق من حقوق الفرد العراقي، وهذا الحق لا يمكن أن يُتنازل عنه إلى بديل إلى بوجود فريق حيادي ولجنة تبت النظر في ذلك من الأًمم المتحدة وهي التي

الشيء المطلوب من الحكومة الجديدة أن تُحفظ فيها حقوق الجميع ونريد لكل طائفة وقومية أن تلعب دوراً في تلك الحكومة بحسب واقعها

تقرر إمكانية أو عدم إمكانية الانتخابات في تلك الفترة, لأن القوات الأميركية حينما دخلت العراق فإنها وعدت بإجراء انتخابات بسقف زمني لا يتجاوز ستة أشهر، والحال مرت تسعة أشهر من الحرب ولم تحصل الانتخابات.

المراسل: ما هو شكل الحكومة أو الدولة المستقبلية, ومن سيشارك في تلك الدولة, ونحن نعلم أن الشيعة هم الغالبية العظمى في هذا البلد فماذا سيكون موقع الأقليات الأُخرى حيال هذه الحكومة؟

السيد محمد حسين الحكيم: الشيء المطلوب من الحكومة الجديدة أن تُحفظ فيها حقوق الجميع،ونريد لكل طائفة وقومية أن تلعب دوراً في تلك الحكومة بحسب واقعها في المجتمع العراقي كما وأؤكد أن رجال الدين الشيعة وخاصة المرجعيات الدينية ليس في نيتهم أن يدخلوا صراع حلبة السياسة.

المراسل: في هذه الحالة فإن سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني لا يرشح نفسه للحكومة؟

السيد محمد حسين الحكيم: هذا الأمر أكيد وكذلك بقية المرجعيات الدينية والتي ليس في نيتها الدخول في حلبة السياسة.

المراسل: ما هو موقف الإسلام من الاعتدءات والتفجيرات الأخيرة والتي تقوم بها بعض الجماعات، هل هم عراقيون، مسلمون؟

السيد محمد حسين الحكيم: إن الإسلام يحترم الإنسان ويعتبر الإنسان قيمة عليا على الأرض وهو لا يقبل العنف والإرهاب.

المراسل: ولكن هناك اتهامات على أن التفجيرات الأخيرة هي من فعل أنصار الإسلام وهم ذو صبغة إسلامية؟

السيد محمد حسين الحكيم: لا يمكننا - كجهة دينية- أن نوجه اتهاماً صريحاً لأننا لم نطّلع على مسار التحقيق،لكن أؤكد أن هذه الجهات تريد الإضرار بمصالح الشعب العراقي، وتريد لهذا البلد أن لا يستقر ولا يأمن، إن هذه الجماعات تنوي الاستفادة من حالة الدماء والعنف لأن في ذلك خلط للأوراق.

المراسل: ما هو تطلعكم المستقبلي لشيعة العراق؟

السيد محمد حسين الحكيم: المؤمن بالله سبحانه وتعالى متفائل، وليس بمتشائم، واعتماداً على ثقتنا بالله فإنه سوف يكون في عون هذا الشعب الصابر الذي لاقى كثيراً من المآسي ووقف بوجه  كثير من المخططات التي أرادت أن تسلبه إرادته، لكنه متماسك ومتسالم ومتعايش، أنا متفائل بأن شعبي سيكون بخير، ولا بأس بأن يخرج على مناسبة يوم الغدير وهي مناسبة دينية يفد إلى النجف فيها الكثير من المؤمنين وقد وجّه سماحة آية الله العظمى السيد الحكيم بياناً بتلك المناسبة وهو يحث الشعب على التماسك والتوادد والوقوف بوجه كل المخططات التي تريد النيل من وحدته. وأكد سماحته على الوحدة وجمع الكلمة ورص الصفوف أمام الأعداء.