|
والحسن والحسين صلوات الله عليهم ثلاثة
أيام، وتصدقهم بإفطارهم على المسكين واليتيم والأسير، واقتصارهم على
الماء، ونزول المائدة عليهم من السماء، ونزول سورة (هل أتى) في حقهم
تنويهاً من الله تعالى بفضلهم وشكراً منه سبحانه لصنعهم.
ومنها: بيعة أمير المؤمنين(ع) بالخلافة
الظاهرة ورجوع حقه له، وقيامه بالأمر حينما وجد أنصاراً على الحق،
فحقيق بشيعتهم ومواليهم وفقهم الله تعالى أن يحيوا هذه المناسبات
الشريفة، ويؤدوا وظائفها المنيفة، ويشكروا الله تعالى على ما خصهم به
من الكرامة.
(وخامساً): أن تأكدوا ـ أيها المؤمنون ـ على وحدتكم وجمع كلمتكم
ورص صفوفكم أمام الأعداء والطامعين، وأن تكونوا على مزيد من الحذر أمام
المفسدين والمخربين، وتستنفروا طاقاتكم في مراقبتهم ومتابعتهم وتعقبهم،
وتحولوا ـ حسب طاقاتكم ـ دون تنفيذ مخططاتهم الجهنمية وجرائمهم
الوحشية، مستعينين بالله تعالى ومتوكلين عليه، وهو المدافع عن المؤمنين
الرؤوف بهم.
(سادساً): أن لا تغفلوا في هذه المناسبة السعيدة أخلاقيات ديننا
العظيم، ونبينا الكريم وأئمتنا الغر الميامين صلوات الله عليهم أجمعين،
في صدق الحديث، وأداء الأمانة، والوفاء بالعهد، والاخلاص في العمل،
والرفق في الأمور، وسجاحة الخلق، وحسن المخالطة وطيب المعشر، والحوار
الهادئ البناء، واجتناب العنف والشحناء، وفي الحديث عن النبي(ص):
"إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم
بأخلاقكم" |