<< السابق    1 - 2 - 3 - 4 - .... - 10   التالي >>

العدد: 13

النشرة الإعلامية 

2

معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً، قال: أي آية؟ قال: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً)".

بل هو أفضل الأعياد وأعظمها حرمة، كما ورد عن الأئمة صلوات الله عليهم. ولأنه عيد الولاية التي هي أعظم الفرائض الخمس التي بني عليها الإسلام، كما تظافرت بذلك أحاديث أهل البيت صلوات الله عليهم، ففي الحديث عن الإمام الباقر عليه السلام قال: "بني الإسلام على خمس، على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية. ولم ينادَ بشيء ما نودي بالولاية"، وفي حديث زرارة عنه عليه السلام قال: "بني الإسلام على خمسة أشياء، على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية قال زرارة: أي شيء من ذلك أفضل؟ فقال: الولاية أفضل، لأنها مفتاحهن والوالي هو الدليل عليهن..."
وقد منّ الله سبحانه وتعالى عليكم أيها المؤمنون ووفقكم لقبول ذلك والإذعان به والتسليم له، والاستظلال براية أمير المؤمنين وسيد والوصيين وقائد الغر المحجلين والأئمة الطاهرين من أولاده صلوات الله عليهم أجمعين، والتمسك بهم، حتى حزتم شرف الانتماء لهم، والدخول في حوزتهم، وتبني دعوتهم، والاعتصام بحبلهم.

فعليكم:

(أولا): أن تعرفوا عظم نعمة الله تعالى عليكم، وحسن بلائه عندكم، وجميل صنعه بكم، وتستذكروا قول الإمام الهادي(ع) في زيارة الجامعة: "وجعل صلاتنا عليكم وما خصنا به من ولايتكم طيباً لخلقنا وطهارة لأنفسنا وتزكية لنا وكفارة لذنوبنا، فكنا عنده مسلمين بفضلكم ومعروفين بتصديقنا إياكم"، وتجدّوا في شكر هذه النعمة العظيمة بطاعة الله تعالى، وأداء فرائضه، والتزام حدوده، واجتناب ما يسخطه ويوجب مقته، ويعرضكم لخذلانه ونقمته، فقد قال عز وجل: (لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد) وقال جل شأنه: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).

(وثانياً): أن تجددوا بيعة أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام بزيارته ولو من بعيد لمن لم يتيسر له زيارته من قريب، وأن لا تغفلوا زيارته بالزيارة المفصلة الواردة عن الإمام أبي الحسن علي الهادي(ع)، مع الالتفات لمضامينها العالية،والتدبر فيها والتبصر بها،لأنها تصلح أن تكون أطروحة

 كاملة لعقيدة هذه الطائفة الرصينة التي أخذوها عن النبي(ص) وأهل بيته عليهم السلام.

ثم تجددوا بيعة أهل البيت صلوات الله عليهم بالتوجه في هذه المناسبة لقائمهم الإمام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف، والسلام عليه وتهنئته بهذا العيد العظيم وتأكيد بيعته الحقة وتجديد العهد معه، ثم اللجوء إليه صلوات الله عليه في رعايته لكم وعنايته بكم، وطلب دعائه وشفاعته، فإنه من أفضل الوسائل إلى الله تعالى التي يتقرب بها إليه عباده، والشافع المشفع فيهم.

(وثالثاً): أن تعطوا لهذا العيد حظه من الحلة البهية وتحيوه بمظاهر السرور والفرح وتنشروا في بقاع الأرض التي تعيشون فيها مظاهر الزينة والبهجة واللافتات المذكرة بشأن هذا اليوم العظيم، وما ورد فيه من مضامين شريفة، وغير ذلك من مظاهر العيد والابتهاج والسعادة في هذه المناسبة المباركة.

كل ذلك تثبيتاً لهويتكم وتأكيداً على انتمائكم لأهل البيت صلوات الله عليهم وبخوعكم لولايتهم وإقراركم بفرض طاعتهم، وقد ورد عنهم صلوات الله عليهم : "شيعتنا خلقوا من فاضل طينتنا، وعجنوا بماء ولايتنا، يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا" فكونوا عند حسن ظنهم وكما يحبون.

(ورابعاً): أن هذا الشهر الشريف الذي فيه الأيام المعلومات وشرعت فيه فريضة الحج العظيمة قد زاد شرفاً بمناسبات مباركة تخص أهل البيت صلوات الله عليهم وأمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام بالذات غير بيعة الغدير.

منها: طلب النبي (ص) من نصارى نجران أن يباهلهم، وقد خرج بأهل بيته، أمير المؤمنين والصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء والإمامين الحسن والحسين صلوات الله عليهم، فأحجم النصارى عن مباهلتهم خوفاً من معاجلتهم بالعذاب، لأنهم رأوا وجوهاً كريمة على الله تعالى لا يرد لها دعوة.

ومنها: تصدق أمير المؤمنين صلوات الله عليه بخاتمه في صلاته وهو راكع فنزل قوله تعالى: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون).

 ومنهـا: صيام أمير المـؤمنين والصديقة فاطمة الزهراء