|
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على
أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.
((اليَومَ أَكمَلتُ لَكُم دينَكُم وَأَتْـمَمتُ عَلَيكُمْ
نِعمَتي وَرَضِيتُ لَكُم الإِسْلامَ ديناً))
صدق الله العلي العظيم
يسرنا أن نتحدث للمؤمنين
وفقهم الله تعالى ورفع شأنهم ونحن نستقبل عيد الغدير الأغر الذي
منّ الله تعالى فيه على المسلمين، فعرفهم فيه مرجعهم بعد نبيهم
(ص) وملجأهم في أمر دينهم ودنياهم وحبله الذي يعتصمون به من
الفرقة والخلاف، ويأمنون به من الهلكة والضلال، وصراطه المستقيم
الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، قال عز من قائل:
(وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن
سبيله) وبذلك أكمل لهم دينه وأتم عليهم نعمته وأوضح لهم حجته
(ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة).
وقد صار هذا اليوم من أعياد
المسلمين، كما أكد على ذلك أئمتنا صلوات الله عليهم، وورد عنهم
أن رسول الله (ص) أوصى أمير المؤمنين(ع) أن يتخذه عيداً. وفي
حديث آخر : "فإن الأنبياء كانت تأمر الأوصياء اليوم الذي يقام
فيه الوصي أن يتخذ عيداً"، وروى كثير من محدثي الجمهور ما يناسب
ذلك نقتصر منه على ما رواه البخاري عن عمر بن الخطاب" أن رجلا من
اليهود قال له يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرؤونها لو علينا
|