<< السابق    3 - 4 - 5 - 6 - .... - 8   التالي >>

العدد: 12

النشرة الإعلامية 

5

السيد رياض الحكيم: موضوع الفدرالية نشأ بسبب سياسات القمع التي أنتهجتها الأنظمة السابقة خصوصاً النظام البعثي البائد ونظام الطاغية صدام التكريتي بالذات حيث تولدت هناك حساسيات لدى بعض القوميات من جهة ولدى أبناء الشعب العراقي، فطرحت قضية الفدرالية في أروقة المعارضة العراقية قبل سقوط النظام في سبيل تأمين حقوق أبناء الشعب العراقي بقومياته وشرائحه كافة،طبعاً لم تحدد تفاصيل هذه الفدرالية وإنما أجلت إلى قيام الحكومة المستقلة في العراق. هناك اتجاهان رئيسيان يتجاذبان في تحديد تفاصيل هذه الفدرالية، الاتجاه الأول يطالب بنظام فدرالية قومية حيث يُعطى الأكراد فدرالية على أساس قومي. هناك اتجاه آخر لدى الكثير من السياسيين العراقيين بأن تكون هناك فدرالية جغرافية ويقصدون منها الفدرالية اللامركزية في الحكم وإعطاء فسحة من الصلاحيات للإدارات المحلية في المحافظات عامة ولا تكون فدرالية على أساس قومي بل جغرافي. وهناك مناقشات حول هذا الموضوع.

أما بالنسبة لنوايا سلطة الاحتلال من الطبيعي نحن لا نحسن الظن فسلطة الاحتلال لم تحتل البلد خدمة للشعب العراقي كما هم يصرحون بذلك، بل هم يتحدثون عن احتلا ل البلد لمصالح معينة عبروا عنها بتدمير أسلحة الدمار الشامل وعبروا عنها مرة بتعابير مختلفة. الشعب العراقي يتحرك ليفرض إرادته على الاحتلال في سبيل إنهاء الحالة الشاذة وهي الاحتلال.

صحيفة آوا: بنظركم ما هو السبب المباشر للانفجارات والاغتيالات التي تجري بشكل يومي في كل أنحاء العراق؟ هل هي فعلاً ضد الاحتلال أم ضد الشعب العراقي ومن يقف خلف ذلك؟

السيد رياض الحكيم: بعيداً عن النظريات كواقع على الأرض نحن نعرف أن هناك قوّتين رئيسيتين داخل العراق يمكن أن تصدر عنهم هذه الأعمال والتفجيرات والهجمات المختلفة لأن هذه الأعمال تحتاج إلى تقنية وتحتاج إلى إمكانيات وليست أعمالاًً لاغتيال شخص أو تفجير عبوة ناسفة محلية أو أمثال ذلك من العمليات الصغيرة وإنما تحتاج إلى تخطيط وإمكانيات ونحن نعرف من الناحية الواقعية هناك جهتين لا ثالثة لهما تتمتعان بهذه الإمكانية.

الجهة الأولى هي بقايا أزلام النظام الذين يمتلكون الكثير من الإمكانيات التي خلفها النظام والخبرة التي اكتسبوها من خلال انتمائهم إلى الأجهزة القمعية.

الجهة الثانية المتعصبة المستترة باسم الدين والتي جاءت بشكل عام من خارج العراق من بعض حدود الدول العربية بالذات فهذه الزمرة قامت بمجموعة من الأعمال التفجيرية وأعمال القتل والاغتيالات حتى في غير العراق دائماً توصف بأنها زمرة إرهابية مجرمة لأنها لا تحترم الدماء العربية ولا تحترم حقوق الناس فنفس هذه الزمرة أيضاً لها دور في كثير من التفجيرات في العراق وقد أُلقي القبض على كثير من الرعايا العرب من جنسيات عربية مختلفة . كان متوقعاً أن تكون الجهة التي تصطدم وتهاجم قوات الاحتلال بأي دافع و أي قناعة هي غير الجهة التي تقتل الأبرياء وتفجر المراكز الخدمية ومراكز الشرطة وما يحتاجه الناس وتقتل العلماء والشخصيات المخلصة في هذا البلد وتنتهك الحرمات والمقدسات وهناك مجموعة من السيارات المفخخة كانت قد استهدفت المدن والعتبات المقدسة.

صحيفة آوا: بنظر سماحتكم هل ستتم محاكمة صدام في العراق داخل أروقة محكمة عراقية وعلى أيدي قضاة عراقيين أم ستجرى في محكمة دولية لاسيما بعد أن اعلنت قوات الاحتلال أن صدام أسير حرب وليس مجرم حرب؟

السيد رياض الحكيم: بمجرد أن اعتقل صدام كنا نتوقع أن تُعقد صفقة بين الطاغية وسلطة الاحتلال وهذا الإعلان المتأخر عن كونه أسير حرب قد يكون مؤشراً لهذه الصفقة طبعاً الشعب العراقي يريد أن يُحاكم صدام باعتباره يمثل نهجاً طغيانياً ومن خلال محاكمة هذا الطاغية نريد أن تُقلب صفحة جديدة في وضع العراق السياسي فهدف الشعب العراقي من محاكمة هذا الطاغية ليس مجرد إيقاع العقاب المناسب لهذا الطاغية بسبب طغيانه وبسبب جرائمه التي لا تعد ولا تحصى وإنما يهدف إلى محاكمة تلك الحقبة التي نود أن لا تتكرر في العراق ولا في غير العراق وهناك ضغوط عراقية على سلطة الاحتلال في سبيل أن تكون محاكمة صدام محاكمة عراقية وفق القانون العراقي وإن سلطة الاحتلال أعلنت بأنه أسير حرب ولكن نحن نعتقد بأنه يمثل قمة الإجـرام فجـرائم صدام