|
أجرى السيد
ميثاق العبيدي مراسل صحيفة (آوا) العربية
الصادرة في مدينة قم المقدسة لقاءاً صحفيا مع حجة الإسلام والمسلمين
السيد رياض الحكيم، وجرى في اللقاء مناقشة و مجريات الأمور في العراق،
وفيما يلي جانب من اللقاء الذي دار بينهما:
صحيفة
آوا: ما هو رأيكم حول الوضع القائم في العراق على كافة الأصعدة
(سياسية اقتصادية، واجتماعية خاصة)؟
السيد
رياض الحكيم: طبعاً الوضع الحالي في العراق مرتبط بخلفية الوضع
الذي كان قائماً إبان حكم الطاغية وغير منفصل عنه ففي تلك الفترة
القائمة من تاريخ العراق كان الحاكم على العراق وعلى شعبه هو الطغيان
وروح السيطرة والتعدي وامتهان حرمة وكرامة العراقيين وكانت العلاقة بين
السلطة الحاكمة والشعب العراقي هي علاقة السيف وعلاقة السجون والمقابر
الجماعية التي انكشفت بعضها وكذلك علاقة الكره والبغض والتحدي التي
حكمت وسادت في العقود السابقة. من الطبيعي في ظل أجواء الكبت التي
عاشها الشعب العراقي إبّان حكم الطاغية كانت هناك إفرازات ظهرت بعضها
بعد سقوط الطاغية فالطاغية كان يعتمد سياسة ظالمة لكل الشعب العراقي
وخاصة بالنسبة لمن يختلف معه في المذهب والقومية ولذلك عرف هذا النظام
بأنه طائفي وعنصري ضد القوميات الأخرى. اعتمد على مجموعة أو ثلة من
أزلامه الذين أوكل إليهم سلطات واسعة غير محدودة في سبيل قمع أبناء
الشعب العراقي.
بعد سقوط النظام وجدت هذه الزمرة التي
كانت مسيطرة على مصير وخيرات العراق نفسها قد فقدت تلك الامتيازات من
ناحية، أما من ناحية أخرى فإن أبناء الشعب العراقي الذين كانوا يعانون
من كبت شديد قد فسح لهم المجال بشكل فجائي من دون تدرج طبيعي،فمن
الطبيعي إنه كانت هناك إفرازات سلبية اجتماعية التي نحن نعتبرها طبيعية
و ومنضبطة بشكل عام يعني لم يصل الحد إلى الانفلات الاجتماعي صحيح كانت
هناك امور سلبية ولكن هي ضمن الإطار الطبيعي. أما الوضع الآن من
الناحية السياسية، فإن البلد محتل و يتحمل مسؤولية هذا بالدرجة الأولى
نفس الطاغية ونظامه الذي مهد السبيل وخلق المبررات لاحتلال هذا البلد
من قبل سلطة الاحتلال. وهناك تكاتف وتعاون بين طبقات الشعب العراقي
المخلصة للتخلص من الضغوط المتنوعة من سلطة الاحتلال في سبيل إنهاء هذا
الوضع. مع الأخذ بالاعتبار إلى أن هذا الاحتلال ليس استيطانياً نظير
الاحتلال الصهيوني لفلسطين أو الاحتلال الفرنسي للجزائر وإنما هو
احتلال بذرائع همها فراغ السلطة.
فالنتيجة إن النظام السابق لم يكن
نظاماً مؤسساتياً بل إنما كان نظاماً يعتمد على خدمة الشخص فبمجرد زوال
الشخص انهارت كل مؤسسات النظام السابق.
وأما من الناحية الاقتصادية فالوضع
في تحسن في أكثر مناطق العراق خصوصاً المناطق التي كان يتعمد النظام
باضطهادها على نطاق واسع وإن كانت هناك كثير من السلبيات والمشاكل
مازالت عالقة بسبب انعدام السيولة الكافية لإنهاء الوضع المتردي
|