<< السابق   .... - 3 - 4 - 5 - 6 - .... - 8   التالي >>

العدد: 11

النشرة الإعلامية 

5

 

النشرة الإعلامية: 1ذق/1423هـ.

استقبل سماحة آية الله العظمى الفقيه السيد محمد سعيد الحكيم(مد ظله) وفداً طبياً ضمّ قسمأ من كادر مستشفى اليرموك وبعض أساتذة كلية الطب في الجامعة المستنصرية وعدداً من الأطباء الاختصاص، وكان برفقة الوفد فضيلة الشيخ فلاح سبتي.

وبعد الترحيب بالوفد الزائر طرح سماحة السيد الحكيم المفاصل الأساسية التي يجب أن يعمل بها الكادر الطبي، حيث نوّه على أهمية الثقافة التي يمتلكها الأطباء لأنهم طبقة واعية من شرائح المجتمع العراقي وأكد على دورهم الريادي في تثقيف بقية أبناء الشعب. كما حث سماحته الوفد الزائرعلى الرجوع إلى أصول الثقافة الرصينة التي يمتلكها المسلمون في فروع المعرفة والتي كانت في يوم ما مناراً للعالم الغربي وذلك لأن تلك الثقافة والمعرفة كانت تستند بواقعها إلى العلوم المبثوثة بين آيات القرآن الكريم وأحاديث النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وأخبار أهل البيت (عليهم السلام)، وحذّر السيد الحكيم من الاندماج في مادّية العلم المحضة لأنها تجعل من الإنسان ذو نزعة مادّية حيث قال: " إن بلاد أوربا اقتحمتها العلمانية قبل ثلاثمائة سنة ثم أماتت العلمانية البلاد الأوربية وأصبحت الثقافة آلة تمكّن القوة الظالمة وتخدمها، ونرى هذا واضحاً من تصريحات الذين استبصروا ودخلوا في الإسلام".

ومن جانب آخر أكّد سماحته على أهمية الاهتمام بالمريض من جهتين:

يجب أن ننتبه بأن لا نفرّط في حقوقنا وأن لا ندع مجالاً للنيل من مفاهيمنا وثقافتنا

المرجع الديني الفقيه آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم(مد ظله) مع الوفد الطبي من مستشفى اليرموك

الأولى أن لا تكون العلاقة بين الطبيب والمريض علاقة الآمر والمأمور بل ينبغي له أن ينفتح عليه إيجابياً ويتحاور معه محاورة الصديق، والجهة الثانية يجب على الأطباء عموماً الاهتمام بالمريض حتى في وقت انتظارهم للمراجعة الطبية وعمل ما ينبغي عمله لحفظ شأنهم كمرضى والاهتمام بأسباب الراحة للمراجعين.

وفي معرض الحديث عن الوضع العام الذي يمر البلد به، أكد سماحته على التركيز على تلك الأمور لأنها تمر في مفصل تأريخي مهم من الحياة المستقبلية للبلد، وأضاف سماحته: " يجب أن ننتبه بأن لا نفرّط في حقوقنا وأن لا ندع مجالاً للنيل من مفاهيمنا وثقافتنا، ويجب أن نكون حذرين من التسامح والغفلة، ونحن لا نحب الاعتداء ونحاول أن نحافظ على حقوق الجميع بيد أن الآخرين يريدون أكثر من حقهم، بل يريدون أن نسكت عن حقوقنا".