<< السابق   .... - 4 - 5 - 6 - 7 - 8   التالي >>

العدد التاسع

النشرة الإعلامية 

6

السيد محمد حسين الحكيم: للآن لم يظهر شيء.

واشنطن بوست: نتيجة انفتاح النجف وتحررها من نَير المضايقات السابقة ومقارنة مع مدينة قُم، فهل هناك جدل يدور فيما بين المدينتين؟

السيد محمد حسين الحكيم: لا أرى هناك من جدلٍ أو نقاشٍ وليس هناك تنافس.

واشنطن بوست: هل درستم في قم؟

السيد محمد حسين الحكيم: كلا.

واشنطن بوست: بالنسبة لرجال الدين العرب، هل سيكون لهم تأثير أكبر الآن؟

السيد محمد حسين الحكيم: هذا يعتمد على رجال الدين العرب أنفسهم، ولكن هل يترك الأعداء رجال الدين العرب أو غيرهم يمارسون حرية التحرك وخاصة إن هناك استهدافاً لهم وقد رأيتم كيفية اغتيال السيد محمد باقر الحكيم(قدس سره).

واشنطن بوست: ومن هؤلاء الأعداء؟

السيد محمد حسين الحكيم: لا أعتقد إنهم شئ خفي، فهم جهات متضررة متطرفة تريد من المجتمع أن يخسر رموزه وقياداته.

واشنطن بوست: ماذا عن الأميركان؟

السيد محمد حسين الحكيم: لم نرَ منهم الوفاء بالوعود بعد.

واشنطن بوست: ما هو موقف سماحة السيد الحكيم(مد ظله) من الانتخابات العامة للحكومة؟

السيد محمد حسين الحكيم: سوف أُوجّه لكم هذا السؤال: ما الذي يضمن حقوق الشعب بجميع أطيافه وبشكل كامل؟! وما هو الشئ الذي يمنع أن تستغل فئة خاصة السلطة وتعيد نفس المآسي السابقة؟!

إن لنا من تجربة الانجليز حين دخولهم العراق واعتمادهم على فئة خاصة ما يجعلنا ننظر بعين الريبة لهذا الأمر. أرى أنه لا بد من أن تأخذ جميع الأطياف حقها بمقدار واقعها. ولا يتحقق ذلك إلا بالانتخابات العامة.

واشنطن بوست: ومتى تكون الانتخابات؟

السيد محمد حسين الحكيم: نأمل أن تكون بأسرع وقت.

واشنطن بوست: هل كل المراجع تتفق بخصوص الانتخابات العامة؟

السيد محمد حسين الحكيم: هناك تواصل وتنسيق بين المرجعية بهذا الصدد من سرعة إرجاع السيادة للعراقيين هو ما نطلب التسريع به كما ويجب أن تكون هنالك آلية تضمن حقوق جميع أطياف المجتمع العراقي وضمان مستقبلها.

واشنطن بوست: من المعلوم أن المراجع في النجف متفقة على الانتخابات العامة إلا أن (بول برايمر) قال: إن طريقة الانتخابات تكون عن طريق مجاميع أو رؤساء يمثلون غيرهم، فما هو تصوّركم؟

السيد محمد حسين الحكيم: ولماذا يعطي (برايمر) هذا الحق لأشخاص محدودين يمثلون غيرهم في مثل هذه الانتخابات المهمة، ومَن أعطاهم هذا الحق حتى ينتخبوا عن غيرهم!؟

واشنطن بوست: إذن لا يوجد حل بديل لمراجع سوى الانتخابات العامة لكافة أفراد الشعب؟

السيد محمد حسين الحكيم: نعم، إن الأميركان أول دخولهم للعراق قالوا إن الانتخابات لا تتأخر أكثر من ستة أشهر والحال إننا تجاوزنا الستة أشهر.

واشنطن بوست: هل تثق بنوايا الأميركان؟

السيد محمد حسين الحكيم: عندنا تجربة سابقة معهم عام(1991).

واشنطن بوست: إذا حصلت الانتخابات العامة وصارت هنالك صلاحيات لرجال الدين، فما هو دورهم بالحكومة؟

السيد محمد حسين الحكيم: فيما يتعلق برأي سماحة السيد الحكيم(مد ظله)، وما أعرفه عن مرجعية آية الله العظمى السيد السيستاني(مد ظله)، لا تحبذ الدخول في النشاط السياسي. وأُطمأن من يريد أن يطمئن بأننا لا ندخل حلبات السياسة، فلا قلق.

واشنطن بوست: أن عملية طلب الانتخابات العامة من آية الله السيستاني وآية الله الحكيم هي كلمة سياسية؟

السيد محمد حسين الحكيم: إن المرجعية لا تتدخل بتفاصيل العمل السياسي، وإنما تنظر إلى عموم مصلحة الشعب بجميع أطيافه، وهذا هو المطلب الأسمى للمرجعية، ولا يفهم من هذا المطلب أنها تستغل تلك المصلحة لفائدتها، وهذا هو الشئ الذي لا يمكن للأميركان أن يفهموه. فهم يتصورون إننا وراء الانتخابات نريد الدخول إلى السياسة، وهي فكرة غير موضوعية.

واشنطن بوست: مقصودكم هو عدم الاشتراك بالحكومة؟

السيد محمد حسين الحكيم: نعم، ولا سيما أن هذه المخاوف اجدها في مقالات كُتّاب أميركيين ومنها جريدتكم الواشنطن بوست التي كتبت مقالاً قرأته بالأمس بهذا الصدد، إن هذا اللبس عند الأميركان لا بد أن يزول بنظرة موضوعية لوضع العراق وفهم واقعه بصورة صحيحة، وأُريد أن توصّل رسالتي هذه بأننا سنبقى على ما نحن عليه اليوم، ومهما تغيّرت الظروف فهمّنا هو الشعب والمجتمع بجميع طبقاته.

واشنطن بوست: هل تنظرون إلى العراق أنه لا بد أن يكون دولة إسلامية؟

السيد محمد حسين الحكيم: الحالة الموضوعية للعراق والظروف الموضوعية له تستدعي أن يكون الإسلام محترماً وأن تُستوحى قوانينه من الإسلام، وليس متوقّعاً أن تكون هناك حكومة إسلامية بمعنى حكومة رجال الدين وخاصة المرجعية لا تريد أن تفرض إرادتها على الآخرين. والذي أظنه أن هناك جهات تريد تشويه وجهة نظر المرجعية حيث أن لها قوّة شعبية و ـ بزعمهم ـ أن المرجعية تريد استغلال تلك القوّة.

واشنطن بوست: ومن تلك القوّة؟

السيد محمد حسين الحكيم: لا أُريد أن أتهم لأنني غير مباشر.

واشنطن بوست: وهل تظنون أن الشريعة هي المصدر الوحيد للحكومة؟

السيد محمد حسين الحكيم: لا نريد أن نستنسخ نظاماً للعراق من دول أُخرى، إلا إن الشعب العراقي لا يريد تضادّاً وتناقضاً بين عقيدته وحكومته، وأعتقد أن ذلك من حقه. أليس ذلك صحيحاً؟! فإذا حصلت انتخابات، فهذا ما سيقرره المجلس المنتخب، لكن النظر إلى الواقع الفعلي للشعب العراقي وباعتبار أكثريته المسلمة يستدعي احترام الإسلام. وليس هذا معناه فرض الإسلام. بل مراعاة شعور الأغلبية، وعموماً نحن لسنا بصدد تحديد المطالب.