|
النشرة الإعلامية: 9 شوال 1424هـ.
أجرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية
مقابلة صحفية مع سماحة حجة الإسلام والمسلمين
السيد محمد حسين الحكيم، وقد
دارت أسئلة الصحيفة حمل ماتشهده مدينة النجف الأشرف من تغيرات بعد سقوط
النظام القمعي. ومن جانبه تطرق مراسل الصحيفة السيد
(انطوني شديد) في أسئلته إلى بعض
تعقيدات الوضع العراقي عموماً، ومدى انعكاس المرجعية الدينية عليها،
وغيما يلي نص المقابلة التي جرت بينهما:
واشنطن
بوست: تعيش النجف الآن جوّاً من الانتعاش، فهلا حدثتمونا عن بعض نواحي
ذلك الانتعاش؟
السيد
محمد حسين الحكيم: يمكن اجمال عملية الإنتعاش في النجف الأشرف
باعتبار أن الأوضاع الأمنية الحالية يسودها نوع من الإستقرار بالمقارنة
مع بقية مناطق العراق. صحيح هناك إحساس عام يخيّم على الجميع وهو أن
الشخصيات الدينية والسياسية مستهدفة وأوضاعها قد تكون صعبة، ولكن بصورة
نسبية إن الوضع العام آمن، وبتعبير أكثر دقة أن الناس أصبحت أكثر
انتباهاً لكل حالة شاذة، وهذا ماجعل من الأمن أكثر استقراراً.
واشنطن
بوست: وفيما يتعلق بالنجف على نحو الخصوص، فمن أي زاوية يمكن للنظر
لذلك الإنتعاش؟
السيد
محمد حسين الحكيم: يمكن النظر إلى التحسن من الناحية
الاقتصادية، ونأمل أن يكون هناك تحسن من الناحية الدينية والحوزوية
باعتبار توجه كثير من الطلبة للدراسة في النجف الأشرف، وذلك نتيجة
الشعور بالأمان من الملاحقة المخابراتية، ومن حالة الرعب المخابراتي
الذي كان يتبعه النظام السابق. ونأمل أن تسير الأمور نحو الأحسن.
واشنطن
بوست: وفيما يخص عدد الزوّار الوافدين من الخارج للعتبات المقدسة، فكم
عددهم قبل سقوط النظام وبعده؟
السيد
محمد حسين الحكيم: يقدر عدد الزوّار قبل السقوط بثلاثة آلاف
زائر أسبوعياً، وأما الآن فالعدد يزداد باطراد، ولا يوجد هنالك
إحصائيات دقيقة للأعداد.
واشنطن
بوست: وفيما يخص أعداد الطلبة، هل يمكن حصرها؟
السيد
محمد حسين الحكيم: كما قلت لا يمكن حصر الأعداد ومنهم الطلبة
الموجودين حالياً في النجف لأنهم أخذوا بممارسة نشاطات اجتماعية ضرورية
كانت محضورة عليهم، مثل النشاطات التبليغية في مناطقهم.
كما وأن آلية دخول الحوزة لا تعتمد
على نوع من الروتين مثل التسجيل بل هنالك سياقات مختلفة. غير أن الشعور
العام بالأمان يجعل الطلبة أكثر توجهاً نحو الدراسة وتثقيف المجتمع
دينياً. |