<< السابق   .... - 2 - 3 - 4 - 5 - .... - 8   التالي >>

العدد التاسع

النشرة الإعلامية 

3

 

نص الكلمة التوجيهية التي وجهها سماحة المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم(مد ظله) إلى أهالي سوق الشيوخ وگرمة بني سعيد، بتأريخ 3 جمادى الآخرة 1424هـ.

 

النشرة الإعلامية: 3 جمادى الثانية /1424هـ.

فيما يلي نص الكلمة التوجيهية التي وجهها سماحة المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم(مد ظله) إلى أهالي سوق الشيوخ وكرمة بني سعيد، وقد مثل فضيلة الشيخ محمد آل حيدر وفضيلة الشيخ حيدر الوكيل وفضيلة الشيخ عدنان الماجدي وفضيلة الشيخ أسعد السنيد وفضيلة الشيخ عبد الأمير المشرفاوي وغيرهم وفود المنطقة.

 

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

نحن نشكر لكم تعاطفكم وعواطفكم وتوجهكم نحو مرجعيتكم ونحو هذه المدينة المقدسة التي لها حرمتها ولها مقامها المتميّز في نفوس العالم جميعاً، وخصوصاً المسلمين وبالأخص شيعة أهل البيت (عليهم السلام) الذين يودّون أن يصلوا إليها ويتبركوا بترابها ويدفنوا في أرضها.

هؤلاء الشيعة الآن تبلغهم أخبار عن مدينة النجف إنها في فوضى وإنها في مخاطر و مآسٍ، وهذا أمر يحزّ في النفوس. ففي الوقت الراهن يستشيرنا كثير من المؤمنين من خارج العراق في الرجوع إلى النجف، ونقول لهم حبّذا لو ترجعون بعد استقرار الأوضاع. ولكن إلى متى تستقر الأوضاع؟ لا ندري. هذا البلد المقدّس، وهذه المدينة العظيمة بأمير المؤمنين(عليه السلام) قد انتهكت حرمتها، من بعد الحرب مباشرة بمقتل سيّدين فيها مع التمثيل بهما، فهذه القضية قد علمتموها.

إنّ الحوزة العلمية في أشد القلق نتيجة وجود أُناس مخربين وهؤلاء المخربون ليسوا من الحوزة ولا ارتباط لهم بالمرجعية إنهم خُلقوا ليشوّشوا على المرجعية في عهد النظام السابق وإلى الآن هذا الشيء موجود وأنتم أبناء البلد أولى أن تحافظوا على بلدكم وسمعته وكرامته وذلك بتكاتفكم وظهور تنفّركم من هذه الأعمال.

إن العالم الآن ينظر إلى الشيعة إلى إنهـم الفئة المتعقـلة

الهادئة المؤدبة بآداب أهل البيت (عليهم السلام) التي يصعب عليها الخروج عن الموازين الشرعية ويصعب عليهم التوغّل في الإجرام ويصعب عليهم الخروج عن تعاليم أهل البيت (عليهم السلام) في الهدوء وحُسن المعاشرة والمخالطة.

أصبح هذا المعنى معروفاً عن التشيّع ولكن المقصود من هذا الأعمال تشويه صورة التشيّع وتخييل أن في التشيّع مَن هم عابثون أو كما يُقال إرهابيون.

وهذه الأعمال إذا أردتم أن تقفوا في وجهها و تستنكروها فيجب أن يعرف العالم أن هؤلاء ليسوا من الشيعة وليسوا مؤدبين بأدبهم وإنما هم جماعة قد دخلوا على الشيعة من أجل أن يشوّهوا صورتهم، ويجب أن تبقى هذه الصورة الناصعة للتشيّع في العالم جلية، وعليكم أن تهتمّوا بذلك وتتكاتفوا، وعلى الناس أن ينبّه بعضهم بعضاً إلى الواقع أن هذه الفئة – فئة التطرف – فئة ممقوتة. فقد حدث في زمن أمير المؤمنين (عليه السلام) أن حاربه أهل البصرة وقاوموه أشدّ المقاومة إلا إنه صلوات الله وسلامه عليه لما استولى على البصرة وهدأت المقاومة، أعلن أن من دخل داره أمن ولا يُدفّف على جريح ولا يتبع مدبر وإلى آخر ما بيّن نظير ما عمله النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حينما دخل مكّة مع الطلقاء، فقد نهى عن العنف وأمر بالحلم والصبر وحسن المعاشرة، فهذا ما عمله أمير المؤمنين (عليه السلام) و بنى عليه.