<< السابق   .... - 3 - 4 - 5 - 6 - .... - 8   التالي >>

العدد الثامن

النشرة الإعلامية 

4

 

إن الجانب الأمني من مسؤولية المحتل إلا أنه لا يملك الآلية المناسبة ولا حتى الإمكانية لتحقيق ذلك، كما دلت عليه الأشهر الستة الماضية.

 

النشرة الإعلامية: 23 / شهر رمضان 1424هـ.

التقى حجة الإسلام والمسلمين السيد محمد حسين الحكيم (بابك دهقان بيشة) مراسل مجلة نيوزويك الاميركية، وقد أجاب سماحته على أسئلة المراسل المتعلقة بالوضع الأمني الراهن.

وفيما يلي نص اللقاء الذي دار بينهما:

 

نيوزويك: قد التقيت آخر مرة بسماحتكم بعد الانفجار الذي أودى بآية الله السيد محمد باقر الحكيم، فكيف تنظرون للوضع الأمني الآن في محافظة النجف؟

السيد محمد حسين الحكيم: فيما يتعلق بالوضع العام فإن الجانب الأمني فيه نوعُ من الاستقرار، وهنالك حالة من التعاون الجماهيري لأجل الحفاظ على أمن هذه المدينة المقدسة، وقد أدى ذلك التعاون إلى القبض على مجموعة من المجرمين الذين أرادوا النيل من أمن هذه المحافظة.

والاختلال الأمني السابق وما نجم عنه من أوضاع متردية تولّد بعد حالة من الغفلة أو التسامح الذي أدى إلى حصول خسارة كبيرة بانتهاك حرمة ضريح الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) واستشهاد آية الله السيد محمد باقر الحكيم(قدس سره).

ويظهر أن هناك جهات متضررة متطرفة تريد لهذا البلد أن يعيش حمامات الدم وسيل الضحايا.

 

نيوزويك: هل الحوادث السابقة من تفجيرات واغتيالات جعلت من مراجع النجف يبتعدون أم يقتربون؟

السيد محمد حسين الحكيم: مراجع النجف الأشرف بينهم غاية التنسيق والتواصل قبل الحوادث آنفة الذكر وبعدها، وأُؤكد على أن المراجع هم مراجع التقليد وفق الضوابط والموازين الشرعية.

 

نيوزويك: هل تقوم المرجعية بإجراءات أمن خاصة، أم أن ذلك موكول للأميركان؟

السيد محمد حسين الحكيم: إن المرجعية الدينية لا تتدخل بالتفاصيل الأمنية أو المعبر عنها بالسياسة الأمنية، لكنها توجه الجماهير والشعب إلى الالتفات للحالات الشاذة، وأخذ الحيطة والحذر من كل حالة مريبة.

ولهذا فقد أثبت الشيعة أنهم قادرون على إدارة بلدهم بالشكل الكامل وخاصة في المناسبات الدينية من أداء مراسيم زيارة العتبات المقدسة، فقبل يومين كانت الذكرى السنوية لاستشهاد أمير المؤمنين(عليه السلام)، وقد توجهت ملايين الزوّار إلى النجف الأشرف وأدت الزيارة من دون أن تُسجل أية حادثة مخلة بالأمن.

 

نيوزويك: هل هذا بسبب فعالية الشرطة العراقية على اعتبارها قوة لحفظ الأمن؟

السيد محمد حسين الحكيم: كان لها دور، بيد أن الدور الأكبر كان للجماهير.

 

نيوزويك: هناك إشاعات كثيرة تشيع أن قوة الشرطة الحالية تحتوي على بعض العناصر من البعثيين؟

السيد محمد حسين الحكيم: ممكن، لأن تشكيل الشرطة المستحدثة لم يكن بالمقاييس و المتابعة المطلوبة.

 

نيوزويك: هذا يعني أن الأميركان لم يفحصوهم بدقة حينما تم التشكيل؟

السيد محمد حسين الحكيم: إن الأميركان ليس لديهم آلية الفحص والتشكيل الكافية لاختلاف المعايير في ذلك.

 

نيوزويك: وهل هناك تنسيق مابين إدارة قوات التحالف والمراجع؟

السيد محمد حسين الحكيم: لم يكن هناك اتصال بقوات الاحتلال مطلقاً، لأن هذه القوات سجلت على نفسها بأنها قوات احتلال.

 

نيوزويك: وبدافع المصلحة الأمنية، هل تحبذون بوجود اتصال ما بين قوات التحالف والمرجعية؟

السيد محمد حسين الحكيم: إن الجانب الأمني من مسؤولية المحتل إلا أنه لا يملك الآلية المناسبة ولا حتى الإمكانية لتحقيق ذلك، كما دلت عليه الأشهر الستة الماضية.

 

 نيوزويك: وماذا بشأن التحقيق في حادث اغتيال آية الله السيد محمد باقر الحكيم(قدس سره)؟

السيد محمد حسين الحكيم: إلى الآن لم تظهر بوادر في كشف النقاب عن مجريات التحقيق.