|

النشرة الإعلامية:
10 شهر رمضان 1424هـ.
استقبل المرجع الديني الكبير السيد
محمد سعيد الحكيم(مد ظله) جمعاً من الأطباء الأخصائيين في محافظة النجف
الأشرف، وقد ألقى سماحته ـ بعد الترحيب بالوفد ـ كلمةً تضمنت توجيهات
تتعلق بالكادر الطبي، وما يتحتم أن يعمله في ظل الظروف الراهنة.
وقد أكد سماحته على أهمية العمل على
استكشاف علوم أهل البيت(عليهم السلام)، لأنهم نوّهوا على حقائق علمية
باهرة لم يستطع العلم الحديث التطلع عليها ومعرفتها إلا بعد الاستعانة
بالتقنيات الحديثة. كما حثهم على الاضطلاع بمسؤولياتهم وفق ما أُوتوا من
معرفة وثقافة. وفيما يلي جانب من كلمة سماحته للوفد:
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله
الطيبين الطاهرين، واللعنة الدائمة على أعدائهم إلى قيام يوم الدين.
اعلموا أن البلد في أشد الحاجة لإدارة
صحية ملتزمة ومثقفة دينياً، وإن شاء الله تعالى فنحن عندنا الطبقة
المثقفة والمتدينة، والتي كان النظام السابق ومشاكله يعيق من عملها.
أما في الوقت الحالي فيجب أن يتحمل
الإنسان مسؤوليته، لأنه سبحانه و تعالى حينما يفتح للإنسان أبواب
المعرفة، فأنه يقيم بها الحجة عليه، وهذه قضية يجب أن يستحضرها الإنسان
في ذهنه. فكلنا نتوجه نحو الموت، وكلكم ترون حوادث الدنيا، والناس في
غفلة وبعد عن الواقع لأن الواقع هو ما بعد الموت.
إن الله سبحانه وتعالى أنعم علينا
بنعمة المعرفة وجعلنا على بصيرة من أمرنا، وهذه النعمة تحمّلنا المسؤولية
على أدائها، فكما تعلمون إن حساب العالم أشد عند الله عزوجل من حساب
الجاهل. أنتم الآن أمام قضيتين: |

|
النشرة الإعلامية:
شهد شهر
رمضان المعظم نوعاً من الزيارات المكثفة للشخصيات الدينية
والسياسية والاجتماعية لسماحة آية الله العظمى المرجع الديني
الكبير السيد محمد سعيد الحكيم(مد
ظله).
التفاصيل في الصفحة السادسة. |
الأولى: إنكم أُناس متدينون، ودينكم ليس بدين الجهل الذي يؤخذ
من الآباء، بل عندكم معرفة وثقافة ومطالعة.
الثانية: عندكم معرفة خاصة من
جهة الإطلاع على قدرته تعالى في كيفية تكوين جسم الإنسان وحياته، وقد
اطلعتم على عجائب آيات الله في خلقه.
قال عزوجل:
(سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى
يتبين لهم أنه الحق).
فتلخص إن عندكم نعمة الدين ونعمة
المعرفة، وكلما استطعتم أن تشكروا الله عز وجل على تلك النعمتين فسوف
تنالون البركات، و إلا فالمسؤولية أعظم، ونحن ـ بحمد الله ـ عندنا تراث
وأصول وحقائق عن الأئمة (عليهم السلام)، وهذا ما يمكّن المتتبع على
حقيقتنا من أن يعرف أننا نملك ما لا يملكه غيرنا. فالعالم أيضاً لديه صلة
بالأنبياءŠ، فهناك اليهود والنصارى، لكنهم انفصلوا عن دينهم بحيث لا يوجد
الآن ربط بما نزل على موسى (عليه السلام) وبين
اليهود، وبين ما نزل على عيسى (عليه السلام) والنصارى، |