<< السابق   .... - 3 - 4 - 5 - 6 - .... - 8   التالي >>

العدد السابع

النشرة الإعلامية 

4

 

إن هذا البلد ليس بالكبير جغرافياً، لكنه واسع من حيث القوميات والمذاهب والعرقيات، وكل هذه الفئات تعيش في حالة من الانسجام والسلم والتعايش

 

النشرة الإعلامية: 9 / شهر رمضان / 1424هـ.

استقبل حجة الإسلام والمسلمين السيد محمد حسين الحكيم وفد حركة الديمقراطيين العراقيين برئاسة الدكتور قاسم داوود، وجرى خلال اللقاء مناقشة عدة قضايا جوهرية تتعلق بالشأن العراقي، وقد تمحورت تلك القضايا حول الجانب الأمني ومسألة صياغة الدستور حيث قال الدكتور قاسم داوود"إن الساحة السياسية العراقية تزخر بالعديد من مشاريع صياغة الدستور وهذه ظاهرة مفرحة وهذا التغاير والاختلاف- في وجهات النظرـ سيساهم بشكل أكيد في عملية نضج هذه الدساتير ".

وأردف بالقول"أملنا أن نختصر المدة في صياغة الدستور لأجل نيل سيادتنا من سلطة الاحتلال وهذا ما يقع على سُلَّم الأوليات في عملنا، وفي الحقيقة نحن نحتاج إلى دعم المرجعيات والحوزات في هذا التوجه". ومن جانبه بيّن السيد محمد حسين الحكيم أهمية قضية الدستور في المجتمع العراقي"لأن الشعب يعيش في حالة طواريء لأكثر من خمسين سنة، ولا يوجد جانب تثقيفي حول مسألة مفردات الدستور وصياغته بصورة تناسب وضع المجتمع العراقي.

 ومن جانب آخر إن هذا البلد ليس بالكبير جغرافياً، لكنه واسع من حيث القوميات والمذاهب والعرقيات، وكل هذه الفئات تعيش في حالة من الانسجام والسلم والتعايش، وأراد النظام البغيض آنذاك أن يخلق فتنة طائفية بين مختلف فئات الشعب لغرض ديمومته في الحكم مدة أطول، ولكن حالة التعايش طغت على ما يريده النظام، وكانت هذه من النقاط المهمة التي أكد عليها السيد الحكيم(مد ظله) في رسالته الموجهة للشعب العراقي بعد سقوط النظام المبُاد، ولكن هنالك جهات تريد تسلّط الحالة الفئوية المَقيتة ـ أي الأقلية الحاكمة آنذاك ـ على الأكثرية. حيث لم تعتد تلك الفئة القليلة على أن تترك الحكم بهذه الكيفية، ونتيجةً للانفلات الأمني أخذت تلك الشرذمة بالعبث بأمن العراق".

ونبّه سماحته على ضرورة استتباب الأمن أولاً ومن ثم يبدأ العمل حثيثاً لأجل صياغة الدستور، فقد قال سماحته"... لكن على المدى القريب نريد تأمين الوضع الأمني بالضغط على سلطات الاحتلال لإنجاز ذلك، فإذا لم يعش المجتمع العراقي استقراراً أمنياً ثابتاً فلا مجال للتثقيف بالدستور". وقد استعرض سماحته بعض المقترحات والحلول لاستتباب الأمن، ومنها:

1ـ تهيأة فرص عمل كبيرة للتخلص من حالة البطالة التي قد تكون أرضاً خصبة للانفلات الأمني.

2ـ التركيز على جانب التوعية والتثقيف للحيلولة دون ذلك.

3ـ والأهم من هذا هو وجود قوى أمن وطنية فعلية تُحافظ على الأمن وتكون ذات صلاحيات مستقلة لأجل إعطائها فرصة عمل أكبر.

4ـ الضغط على دول الجوار بعدم إدخال العناصر المشبوهة للعراق من خلال حدودها، ويجب أن تُؤخذ البيانات الشخصية الكاملة لمن يروم دخول العراق.

5ـ قيام الجهات المختصة للحيلولة دون دخول السيارات غير المُرخصة و المُرقمة.

6ـ حركة سلطات الاحتلال بصورة جدية لاجتثاث السلاح من أيدي العابثين بأمن البلد، وتنظيم أمر السلاح الشخصي المُرخص بصورة رسمية. وفي معرض تعليله لعدم إعطاء سلطات الاحتلال مسؤولية الجانب الأمني بيد القوى الوطنية بصورة مباشرة، قال الدكتور قاسم داوود رئيس الحركة:

 "...أما لشعورها بعدم الأمان بتلك السلطة الوطنية أو لظنها بقصورها في أداء ذلك، لذا فهي غير مستعدة لتسليم تلك الصلاحيات المطلقة للجانب الوطني العراقي". وفي الختام أكد سماحة السيد محمد حسين الحكيم على ضرورة الضغط على المستوى الإعلامي لتعرية واقع تعامل سلطات الاحتلال مع القضية الأمنية العراقية لأجل دفع المجتمع الدولي للمطالبة الأكيدة بالإسراع لتسليم النشاطات والصلاحيات الأمنية بيد العراقيين.