|
... وقد حمل ذلك السيد
الجد(قدس سره) على رفض الإجتماع به في زيارة له اُخرى للنجف الاشرف،
إحتجاجاً على موقفه العدواني.
ثم حاول(قدس سره) أن يتدارك الأمر بمختلف الوسائل والطرق، إلا أن
التركيبة الطائفية لنظم الحكم السابقة قد حالت دون ذلك، حتى كانت
الكارثة العظمى بقيام النظام البائد الذي حاول اجتثاث دعوة أهل
البيت(عليهم السلام) من أصولها في العراق، لولا عناية الله تعالى التي
حالت دون ذلك (يريدون ليطفؤوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم
نوره ولو كره الكافرون.)
أما الآن وبعد زوال ذلك النظام، وانتقام الله تعالى للمؤمنين
والمظلومين، فلابد أن يأخذ شيعة أهل البيت(عليهم السلام)
حقهم في جميع المجالات،
ومنها تثقيفهم بدينهم في عقائدهم وفقههم، ويجدّوا في السعي له، ويصرّوا
عليه، مستعينين بالله تعالى، وهو نعم المعين، وولي المؤمنين، والمدافع
عنهم.
الخامس: من أعظم المخاطر التي تحيق بالجيل الجديد في خلقهم ومثلهم
الاختلاط في مراحل الدراسة أو بعضها بين الجنسين. ومهما حاول المجادل
أن ينكر ذلك ويدافع عنه فالواقع الخارجي والتتبع الميداني أقوى شاهد
على ما نقول.
فلابد من الاهتمام..
أولاً: بالمنع من الاختلاط مهما أمكن، ولو في بعض المراحل، والجدّ في
ذلك، وبذل
الجهود المكثّفة، حفاظاً على ما يمكن الحفاظ عليه من المثل والأخلاق
والقيم النبيلة، التي هي أوسمة فخر لهذا البلد العريق.
وثانياً: بالحذر الشديد مـن مفاسد
الاختلاط في |