1 - 2 - 3 - 4 - .... - 8   التالي >>


من أعظم المخاطر التي تحيق بالجيل الجديد في خلقهم ومثلهم الاختلاط في مراحل الدراسة أو بعضها بين الجنسين. ومهما حاول المجادل أن ينكر ذلك ويدافع عنه فالواقع الخارجي والتتبع الميداني أقوى شاهد على ما نقول.

السيد الحكيم(مد ظله)

النشرة الإعلامية

نشره نصف شهرية تصدر عن قسم الاعلام في

مكتب المرجع الديني الكبير السيد الحكيم(دام ظله)

 في النجف الاشرف

...لكن على المدى القريب نريد تأمين الوضع الأمني بالضغط على سلطات الاحتلال لإنجاز ذلك، فإذا لم يعش المجتمع العراقي استقراراً أمنياً ثابتاً فلا مجال للتثقيف بالدستور.

السيد محمد حسين الحكيم

 

السنة الأولى / العدد: 7

15 شهر رمضان المعظم 1424هـ / 10 تشرين الثاني 2003م

 

لا ريب في أن المحنة عسيرة، والمتطلبات كثيرة، وتحقيق ما ذكرناه في رسالتنا هذه والقيام به يحتاج إلى جهود استثنائية وعمل حثيث

النشرة الإعلامية: فيما يلي الجزء الثالث والأخير من الرسالة التوجيهية للتربويين العراقيين، والتي فيها يعالج السيد الحكيم أبرز تعقيدات الوضع التربوي الحالي في العراق:

 ... وقد حمل ذلك السيد الجد(قدس سره) على رفض الإجتماع به في زيارة له اُخرى للنجف الاشرف، إحتجاجاً على موقفه العدواني.

ثم حاول(قدس سره) أن يتدارك الأمر بمختلف الوسائل والطرق، إلا أن التركيبة الطائفية لنظم الحكم السابقة قد حالت دون ذلك، حتى كانت الكارثة العظمى بقيام النظام البائد الذي حاول اجتثاث دعوة أهل البيت(عليهم السلام) من أصولها في العراق، لولا عناية الله تعالى التي حالت دون ذلك (يريدون ليطفؤوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون.)

أما الآن وبعد زوال ذلك النظام، وانتقام الله تعالى للمؤمنين والمظلومين، فلابد أن يأخذ شيعة أهل البيت(عليهم السلام) حقهم في جميع المجالات، ومنها تثقيفهم بدينهم في عقائدهم وفقههم، ويجدّوا في السعي له، ويصرّوا عليه، مستعينين بالله تعالى، وهو نعم المعين، وولي المؤمنين، والمدافع عنهم.
الخامس: من أعظم المخاطر التي تحيق بالجيل الجديد في خلقهم ومثلهم الاختلاط في مراحل الدراسة أو بعضها بين الجنسين. ومهما حاول المجادل أن ينكر ذلك ويدافع عنه فالواقع الخارجي والتتبع الميداني أقوى شاهد على ما نقول.

فلابد من الاهتمام..

أولاً: بالمنع من الاختلاط مهما أمكن، ولو في بعض المراحل، والجدّ في ذلك، وبذل

الجهود المكثّفة، حفاظاً على ما يمكن الحفاظ عليه من المثل والأخلاق والقيم النبيلة، التي هي أوسمة فخر لهذا البلد العريق.

وثانياً: بالحذر الشديد مـن مفاسد الاختلاط في

المراحل التي يفرض فيها، وذلك بالتوعية والإرشاد والنصيحة، ثم بالرقابة الدقيقة من الهيئة التربوية. لكن مع الرفق وحسن التصرف في جميع ذلك، والبعد عن العنف والشدة، حذراً من التنفر، وردود الفعل السيئة، التي لا تحمد عقباها. يقول الله سبحانه وتعالى:

(ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن). وقال عز وجل: (ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك). وفي الحديث عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: (ما وضع الرفق على شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه). والله سبحانه المسدد في ذلك والمعين عليه.

السادس: يملك المسلمون من تراث أئمة أهل البيت(عليهم السلام) أفضل رصيد في العقائد والأخلاق والمثل وسياسة الناس وعلم النفس والاجتماع والعشرة، بل حتى في فروع الثقافة والمعرفة الأخرى، كالطب والفيزياء وغيرهم، فإن لهم فيها