|
نيو يورك تايمز:
ولكن هنالك مأجورين من الشيعة؟
السيد علاء الدين الحكيم: لا يمكن نفي
ذلك لأن صاحب المطامع المادية الذي يندفع بأزاء ذلك لا يمكن اعتباره
شيعياً بل هو من أبوين شيعيين.
نيو يورك تايمز:
عوداً على الملف الأمني فإنه من المؤكّد أن العراقيين أعرف
ببلدهم، فلو مدَّ الأميركان أيديهم بغية طلب المساعدة منكم، فهل كان
بالإمكان تجاوز ذلك؟
السيد علاء الدين
الحكيم: باعتبارنا قوّة دينية فانه من غير الممكن التجاوب مع
قوّة محتلة قد جاءت للعراق بدون طلب أو استشارة، لكن هنالك فعاليّات
اجتماعية ومحلية وقوى سياسية يمكن التعامل معها و ليست المسألة محصورة
بإجراء حوار مع الأميركان فقط.
نيو يورك تايمز:
هل ترى إن الأميركان قد قاموا بفعل جيّد مع السلطة المدنية في النجف؟
السيد علاء الدين
الحكيم: بشكل عام لم يعط الأميركان صورة طيبة عن أنفسهم ومن
الشواهد على ذلك إنهم لم يحفظوا المؤسسات العامة والبنى التحتية
والمرافق الهامة للبلد بعد سقوط النظام مباشرة، بحيث دُمرت المتاحف
والمستشفيات والمكتبات العامة إلا وزارة النفط ومستشفى الراهبات، حتى
إن هنالك معلومات دقيقة إن الجيش الأميركي والبريطاني يقوم بضرب
المؤسسة ويدعو الناس لنهبها. والمثال الآخر إنهم وعدوا بتأسيس حكومة
عراقية، لكن ذلك لم يتحقق، ويمكن القول أن عموم أفراد الشعب وخصوصاً
الطبقة المثقفة الواعية تحمل صورة سيّئة جداً عن قوّات الاحتلال.
نيو يورك تايمز:
رغم هذا الكلام إلا إنه من الملحوظ إنَّ الجنوب صابرٌ للآن، هل تتوقع
أن ينفد هذا الصبر؟
السيد علاء الدين الحكيم: الصبر أهم
أُسس الإيمان وفي المأثور"الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد
"وبحسب قناعتي إن هذا الصبر ليس موقفاً انهزاميا بقدر ما يكون موقف
شجاعة، والموقف الشجاع له لحظة ربما يتبدل من شيء إلى شيء آخر. إن هذا
الشعب يدخل الإيمان في كيانه كما نحس أن العالم ضدنا لكن كنّا على
قناعة تامّة أن هذا الوضع لابد أن يتغير لصالحنا وفعلاً تمّ ذلك التغير
رغـم |
المآسي الجسام وما ذلك إلا للقدرة
على المطاولة و المقارعة المتبنية على ذلك الإيمان والتي لا يمكن
حَدّها عند العراقيين.
نيو يورك تايمز: ما هو رأيكم بصياغة الدستور وما هي الآلية المناسبة
لذلك؟
السيد علاء الدين
الحكيم: يعتبر الدستور الوثيقة القانونية الأساسية التي تحكم
البلاد في المستقبل، فلابد أن يُكتب بعناية، لأنه يتحكم بمستقبلنا
ومستقبل أجيالنا، فاللازم أن يُكتب بأيدي عراقية تعيش هموم هذا الشعب
وتعاني بنفس معاناته، وهنالك ثوابت لا يُمكن تخطّيها عند كتابة الدستور
لأنَّ هذا البلد من أوائل البلاد التي انتشرت به الدعوة الإسلامية وفيه
مواقف حافلة تعبّر عن اعتزازه بانتمائه للإسلام فلا بد أن يُراعي
الدستور البنية الإسلامية وهذا لا يعني إلغاء حقوق الأقليّات لأن
الإسلام دين التعايش، هذا أمر.
والأمر الثاني:
إن هذا البلد عانى من تمييز طائفي وقومي، فلا بد للدستور القادم
أن يجعل الجميع بمستوى واحد بحيث تكون الفرصة متاحة أمام الجميع وتوزيع
الثروة يكون بعدالة.
الأمر الثالث:
إنّ لأبناء هذا الشعب حساسية شديدة تجاه قضية الاستقلال ويجب أن
يُصاغ الدستور بما لا يمس من كرامتهم الوطنية وسيادتهم على بلدهم. إن
هذه الحقائق إذا لم تُراعَ فمعناه ستكون مسألة صياغة الدستور مشكلة لا
حلاً.
نيو يورك تايمز:
وماذا لو تعارض الدستور مع ما يُسمى في الغرب بالحرية الشخصية
مثل شرب الخمور وممارسة الجنس قبل الزواج وغيرها؟
السيد علاء الدين
الحكيم: في الإسلام ليس لدينا تلك الحريّة المزعومة، ويجب
مراعاة الأغلبية في ذلك. أننا نريد أن يُنظر إلى حضارتنا بواقعية ولا
نريد من أحد أن يُحمّلنا حضارته فقد أثبتت الأحداث أن الإسلام عصيّ على
الذوبان ولا تستطيع الحضارة الغربية إذابة الحضارة الإسلامي في
بوتقتها.
نيو يورك تايمز:
وأخيراً ماذا عن موعد كتابة الدستور؟
السيد علاء الدين
الحكيم: إنّ هذا الأمر يعود لأهل الاختصاص وبالتأكيد إن الوصول
إلى كتابة الدستور صحيح أفضل من تحديد موعد لإنهاء ذلك. |