|
ABC:
في البداية أود أن تعطونا فكرة إجمالية عن ماهية الحوزة ؟
السيد
محمد حسين الحكيم: تعتبر الحوزة مكان الدراسة الدينية للطائفة
الشيعية المرتبطة بأهل البيت(عليهم السلام)،
ويمتد تاريخ الحوزة في النجف الأشرف إلى ما يقارب الألف سنة وعلى وجه
التحديد منذ انتقال شيخ الطائفة، الشيخ أبي جعفر الطوسي(قدس
سره) بعد أحداث مُؤلمة من بغداد إلى النجف.
وقد أسس الشيخ الحوزة الأولى في مدينة
النجف الأشرف.
ومر التأريخ وكان للنجف دور بين
الانقباض والانبساط، وبين الحرية والضغوط وبين المأساة والانفتاح، وكان
آخرها مأساة النظام السابق وذلك باعتدائه وضغوطه على كيان الحوزة و
مراجعها مبتدءاً بمرجع الطائفة الإمام السيد محسن الحكيم
(قدس سره).
هذا ومن حيث التأريخ فإن للحوزة في
النجف وفي غيرها من مدن العراق دوراً جماهيرياً توجيهياً وقد قادت
الحوزة حملات تثقيفية للطائفة الشيعية خارج العراق وسعت لنشر فكر أهل
البيت في كافة أرجاء المعمورة.
ABC:
وما هو نظام الدراسة المعتمد في الحوزة؟
السيد محمد حسين الحكيم: غير خاف أن الدراسة في الحوزة تنقسم
إلى ثلاثة مراحل: تُدرس في الأولى علوم اللغة العربية والمنطق والفقه
المبُسَّط وتسمى هذه المرحلة بالمقدمات، وتليها مرحلة السطوح والتي
تعتمد على تدريس الفقه وأصوله بصورة أعمق، ويدرس فيها شيء من العقليات
وكذلك بعض دراسات علوم القرآن والتفسير والحديث. وتنتهي بمرحلة البحث
الخارج وفيه يُدرَّس الفقه الاستدلالي وكذلك الأُصول.
ABC:
تبيّن مما ذكرتم أن الحوزة لها ارتباط جماهيري، فهل لها ارتباط سياسي؟
السيد
محمد حسين الحكيم: تبقى المرجعية-ولاسيّما مرجعية سماحة السيد
الوالد- مرجعية دينية روحية ذات رسالة إصلاحية توجيهية. |