|
وثانياً: على
الطلاب أنفسهم الذين قطعوا بعض المراحل الدراسية بالمناهج السابقة، حيث
يصعب عليهم الانتقال للمراحل اللاحقة على طبق المناهج الجديدة، للفارق
الشاسع بين المرحلة التي أنهاها في العهد السابق والمرحلة الجديدة التي
تنتظره في المناهج الجديدة، لو فرض ارتفاع مستواها، حيث لا يكون
انتقاله للمرحلة الجديدة تدرجاً طبيعياً، بل يكون من سنخ الطفرة التي
تصعب على الكثيرين أو تتعذر، فلابد من جهد مكثّف لعون الطلاب على هذا
الاجتياز الصعب، وتظافر الجهود من أجل ذلك.
الثاني: أن ابتناء الأوضاع بمجملها فيما سبق على اهتمام العاملين
والموظفين في مختلف مجالات العمل، بإرضاء النظام وأعوانه، خوفاً
وطمعاً، كان سبباً في ضعف شعورهم بواجبهم في خدمة المواطنين، والإخلاص
في عملهم وإتقانه، فكانوا يكتفون بالعمل الصوري والروتيني.
وزاد في تردي الأوضاع قلة الرواتب الشهرية، نتيجة التدهور الفضيع في
قيمة الدينار الشرائية، حيث كان ذلك سبباً في حمل الموظف على التهاون
بعمله، خصوصاً بعد أن كان ذلك سبباً في إلجاء المواطنين على دفع
المكافأة أو الرشوة له على عمله، لينجزه له، من أجل أن يسدّ حاجته
الملحّة للمال.
وجرى على ذلك المعلّمون والمدرّسون، فإنه وإن لم يتيسر لهم الرشوة
والمكافأة،
لأن أكثر من
يدرسونهم من الطبقة الفقيرة الـمُعدمة وغير الواعية، إلا أن كثيراً
|