1 - 2 - 3 - 4 - .... - 8   التالي >>


لابد من السعي الحثيث والمطالبة الجدية بتثقيف أبناء أتباع أهل البيت(عليها السلام) وشيعتهم بمميزاتهم الدينية، وتعليمهم بما يتميزون به عن غيرهم دينياً، من العقائد والأحكام العملية الفقهية، فإن هذا هو الحق الطبيعي لكل فئة تمتاز بعقائدها وسلوكها.

السيد الحكيم(مد ظله)

النشرة الإعلامية

نشره نصف شهرية تصدر عن قسم الاعلام في مكتب المرجع الديني الكبير السيد الحكيم(دام ظله) في النجف الاشرف

لا شك إن التعامل مع السلطة العراقية أفضل من التعامل مع الأجنبي ولا بد أن تكون تلك السلطة أكثر تمثيلاً لإرادة الشعب والمأمول من المجلس ذلك.

السيد محمد حسين الحكيم

 

السنة الأولى / العدد: 6

      1 شهر رمضان المعظم 1424هـ / 27 تشرين الأول 2003 م 

 

يملك المسلمون من تراث أئمة أهل البيت(عليهم السلام) أفضل رصيد في العقائد والأخلاق والمثل وسياسة الناس وعلم النفس والاجتماع والعشرة، بل
حتى في فروع الثقافة والمعرفة الأخرى.

النشرة الإعلامية: فيما يلي الجزء الثاني من الرسالة التوجيهية للتربويين العراقيين، والتي فيها يعالج السيد الحكيم أبرز تعقيدات الوضع التربوي الحالي في العراق:

وثانياً: على الطلاب أنفسهم الذين قطعوا بعض المراحل الدراسية بالمناهج السابقة، حيث يصعب عليهم الانتقال للمراحل اللاحقة على طبق المناهج الجديدة، للفارق الشاسع بين المرحلة التي أنهاها في العهد السابق والمرحلة الجديدة التي تنتظره في المناهج الجديدة، لو فرض ارتفاع مستواها، حيث لا يكون انتقاله للمرحلة الجديدة تدرجاً طبيعياً، بل يكون من سنخ الطفرة التي تصعب على الكثيرين أو تتعذر، فلابد من جهد مكثّف لعون الطلاب على هذا الاجتياز الصعب، وتظافر الجهود من أجل ذلك.

الثاني: أن ابتناء الأوضاع بمجملها فيما سبق على اهتمام العاملين والموظفين في مختلف مجالات العمل، بإرضاء النظام وأعوانه، خوفاً وطمعاً، كان سبباً في ضعف شعورهم بواجبهم في خدمة المواطنين، والإخلاص في عملهم وإتقانه، فكانوا يكتفون بالعمل الصوري والروتيني.

وزاد في تردي الأوضاع قلة الرواتب الشهرية، نتيجة التدهور الفضيع في قيمة الدينار الشرائية، حيث كان ذلك سبباً في حمل الموظف على التهاون بعمله، خصوصاً بعد أن كان ذلك سبباً في إلجاء المواطنين على دفع المكافأة أو الرشوة له على عمله، لينجزه له، من أجل أن يسدّ حاجته الملحّة للمال.

وجرى على ذلك المعلّمون والمدرّسون، فإنه وإن لم يتيسر لهم الرشوة والمكافأة، لأن أكثر من يدرسونهم من الطبقة الفقيرة الـمُعدمة وغير الواعية، إلا أن كثيراً

منهم أخذ يحاول أن يتدارك أمره بالدروس الخاصة الاستثنائية، التي يتسنى لبعض ذوي الدخل الجيد والوعي أن يقوموا بها لأبنائهم، حيث زاد ذلك من ضحالة الدروس العامة التي تلقى في المدرسة، أملاً في حمل أكبر عدد ممكن من أهالي التلاميذ على الدروس الخاصة المذكورة، رغبة في الاستزادة من المال.

وانتهى التدريس العام في المدارس الحكومية في النهاية إلى عملية روتينية ضحلة لا تنهض بالمستوى العلمي المناسب لعامة الناس، خصوصاً مع كثرة التعطيلات بسبب ما كان النظام البائد يستحدثه، من مناسبات الأفراح