|
استقبل السيد علاء الدين
الحكيم مراسل صحيفة الصليب وجرى بينهم الحوار التالي:
الصليب: بعد مضي ستة أشهر من الوجود الأمريكي بماذا تقيمون الوضع
العراقي عموماً؟
السيد علاء الدين الحكيم: بعد مضي ستة أشهر يحس المواطن العراقي أنه في
حرج شديد لأنه يتوقع في كل لحظة وقوع مأساة، وكل نشرة أخبار نسمعها
نتوقع أنها تحمل خبراً مأساوياً لأن الوضع الأمني سيئ جداً وبدأت
الأضرار تشمل حتى المدنيين وربما تقع مآسي كبيرة نتيجة عملية ما وبدا
واضحاً أن هنالك قضيتين هامتين:
الأُولى: استعداد المجرمين
والمخربين للقيام بكل جريمة مهما كانت تؤدي إلى انتهاك حرمات عظيمة من
قتل مدنيين بأعداد كبيرة أو انتهاك مقدسات مثلما حصل في واقعة استشهاد
سماحة آية الله السيد محمد باقر الحكيم (قدس سره) أو حادثة استهداف
سماحة السيد الوالد والتي أدت إلى استشهاد ثلاثة من الأُخوة المؤمنين
والإضرار بالمكتب، والحال أن المكتب مفتوح لقضاء حوائج الناس وليس في
تنافس مع أحد، وقد ذكرت هاتين القضيتين بالخصوص لأهميتهما
وإلاّ فهناك الكثير من الحوادث فهذا الوضع يجعل الناس تترقب المستقبل
بتوجس.
الثانية: فشل قوّات الاحتلال في إدارة الوضع الأمني، وهذا وضعٌ خطير
جداً لأن المفروض عليها أن تكون قد تحسبت لهذا من قبل الاحتلال وأعدت
خطة لإدارة البلد بما يتناسب مع وضعه. إلا أن الواقع الحالي وتطوراته
أثبتت العكس والشيء الهام أن هنالك تحليلات يتداولها عموم الشعب
العراقي تقول أن القوّات المحتلة تريد بقاء الوضع هكذا عن عمد، وهذا له
آثار غير محمودة في المستقبل وعلى أيّة حال فالحل الصحيح هو إعطاء
الملف الأمني للعراقيين لأنهم الأعرف بإدارة شؤون بلدهم لا المحتل
الأجنبي.
الصليب: هل هنالك طلب من المرجعية لإعطاء الملف الأمني بيد العراقيين؟
السيد علاء الدين الحكيم: ليس لدينا حوار مع قوّات الاحتلال بيد أنّه
أشرنا إلى ذلك عند استشهاد السيد الحكيم ببيان نعي سماحته وتمّ التنويه
إلى خطأ السياسات المتبعة لقوّات الاحتلال.
الصليب: ما هو رأيكم بمجلس الحكم وهل يدعم المراجع المجلس المذكور؟
السيد
علاء الدين الحكيم: مجلس الحكم إن كان خطوة لحصول الاستقلال للعراق فهو
خطوة بالاتجاه الصحيح أما إذا أُريد منه إطالة فترة الاحتـلال فهـذا
|