<< السابق   .... - 4 - 5 - 6 - 7 - .... - 8   التالي >>


العدد الخامس

النشرة الإعلامية 

5

 

لجنة التبليغ: حلقة الوصل بين المرجعية والمجتمع

 

غير خاف على المتتبع لنشاط المرجعية في عهد النظام البائد انه نشاط واسع الأطراف واضح المعالم ولكن كانت هناك صعوبات جمَّة تقف عائقاً أمام إيصال الكلمة التامة للمجتمع الإسلامي بصورة كلية ومن جانب آخر فإن السياسة المقيتة للنظام السابق هي سياسة تهدف إلى تمييع الثقافة الإسلامية بكل أبعادها وشن حملة تجهيل ما بين أوساط الناس ومن بين الشواهد على ذلك هي عدم السماح لفئة مثقفة واسعة فضلاً عن المراجع بطباعة إصداراتهم والتي لا يوجد فيها أي مَسٌّ لسياسة النظام السابق ولم يُسمح حتى بطباعة الكتيّبات التي تتناول الدعاء وبعض الأُمور الأخلاقية، ولكن ومن جانب تحمل المسؤولية فقد تجشَّم المراجع العظام - ومن بينهم سماحة آية الله العظمى الفقيه السيد محمد سعيد الحكيم - عناء طباعة الكتب الفقهية والأخلاقية والعقائدية بصورة أو بأخرى إدراكاً منهم بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم ومن جهة أُخرى كان هناك القليل ممَّن يبلّغ الأحكام الفقهية والعقائدية والتثقيفية و الذي لا يكاد أن يغطي مساحة قليلة من مدن وقصبات وقرى العراق وذلك نتيجة الضغوط المَقيتة المسلطة من قبل النظام البائد.

واليوم وبعد التخلص من طاغوت العصر وأجهزته القمعية أصبح هنالك مجال الواسع لأجل العمل فتكاثفت الجهود ما بين طباعة كتب بشكل واسع وتأليف ما يحتاجه المجتمع و تنفيذ العملية التبليغية لكل مدن وقرى و قصبات العراق، دعت الضرورة إلى تشكيل لجنة تدعى بلجنة التبليغ لأجل التنسيق ما بين المرجعية بشكل مباشر وما بين أوساط الطلبة المبلغين وما بين أوساط المجتمع العراقي بكل شرائحه وأطيافه.

فقد تم تأسيس لجنة التبليغ التابعة لمكتب السيد الحكيم(دام ظله) بتأريخ 22/ربيع الثاني/1424ﻫ. ومن دواعي افتتاح مثل هذه اللجنة هي أن تكون حالة ربط بين المرجعية وطلبة الحوزة والمجتمع وكانت هنالك حاجات وطموح فالحاجات التي يفرضها البلد تحتم الحفاظ على هويته من التمييع وهذه هي مهمة المرجعية التي تمثل الخط العام للإمام المعصوم.

ولا يخفى أن النشاط التبليغي في زمن النظام السابق كان موجوداً ولكنه نشاط عفوي غير ممنهج وغير مدعوم في الأعم الأغلب وغير شمولي ولهذا دعت الحاجة لأن يكون هذا النشاط التبليغي مدعوماً مادياً ومعنوياً كي تتحقق قابلية التبليغ الصحيح وقد وجدت هذه العملية صدراً رحباً من لدن السيد الفقيه آية الله الحكيم مباشرةً.

وتم استقبال كل الطروحات التي تفيد بهذا الصدد. وعلى المستوى العملي قامت لجنة التبليغ بالتنسيق المباشر مع كل أوساط الطلبة الجيدين ومراجعة المؤسسات الدينية وغير الدينية والمدارس بكل تعددياتها لأجل معرفة النواقص التثقيفية لأجل إكمالها وربط كل تلك المؤسسات التعليمية والثقافية والدينية بجذورها الأصيلة المتمثلة بالمرجعية مباشرة.

كما وهنالك مشروع لتأسيس مؤسسة تعنى بتشييد المساجد وتلبية احتياجات المساجد المشيدة وقد تم هذا ولكن بشكل محدود نتيجة لضخامة المشروع وكما تم التعريف باحتياجات المساجد عامة ومن أهداف هذه المؤسسة مخاطبة المؤمنين لدعمها.

ونظراً للحاجة الملحة للربط ما بين الفرد المؤمن والقرآن الكريم فقد تم تشكيل وإقامة دورات لتعليم القرآن الكريم وإقامة علاقات مع الجامعات مثل جامعة بغداد والبصرة للتنسيق بهذا الصدد.ويقع على عاتق لجنة التبليغ الترويج وتوزيع الإصدارات المطبوعة لسماحة السيد الحكيم.

ومثل هذه الإصدارات يمكن تقسيمها إلى قسمين فالأول يفي بمتطلبات فئة خاصة وهي الطلبة الحوزويون ويناسبهم مثل كتاب أُصول الكافي والمحكم ومصباح المنهاج. والقسم الثاني المتمثل بإصدارات السيد العامة ما بين العقائدية والأخلاقية والفقهية وقد تم رفد المكاتب الفرعية لمكتبة الإمام السيد محسن الحكيم(قدس سره) بكل تصانيف السيد والبالغ عددها (80) مكتبة فرعية منتشرة في أنحاء العراق هذا وقد تم تأسيس مكتبات أُخرى بالتنسيق بين مكتب سماحة السيد ومكتبة الحكيم العامة وذلك في بعض الجامعات العراقية.

تجدر الإشارة إلى إنه خلال هذه الفترة القصيرة تم تأسيس أكثر من (150) دورة تعليم أحكام القرآن والفقه والعقائد والأخلاق وقد رُفدت هذه الدورات بالأجزاء التعليمية للقرآن مثل جزء (عم) و(تبارك) وتعزيز تلك الدورات بالجوائز التشجيعية كما وهنالك مسابقة لحفظ الأجزاء الثلاثة الأخيرة من القرآن يتم متابعتها من قبل لجنة التبليغ مباشرة.

ونظراً للظروف التي تحيط بالبلد وتواجد قوات الاحتلال فيه فلم يقتصر الدور التبليغي مع أبناء البلد بل تعداه إلى نشر بعض المؤلفات باللغة الإنكَليزية حتى ما بين أوساط القوات المحتلة وذلك بالتنسيق ما بين اللجنة وبين المترجمين المؤمنين في أوساط المحافظات العراقية. وذلك يكشف عن شمولية النظرة لدى المرجعية.