|
بسم الله
الرحمن الرحيم
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة
والسلام على سيِّدنا محمَّد وآله الطيبين الطاهرين، ولعنة الله على
أعدائهم أجمعين، إلى يوم الدين.
وبعد..
فيسعدنا أن نتحدث إلى التربويين
العراقيين ونحن نستقبل أول عام دراسي جديد بعد سقوط نظام الظلم
والطغيان والتمرد والاستهتار، الذي دمّر هذا البلد الكريم، وخلّف
سلبيات كثيرة، وتركة ثقيلة، في مختلف شؤون الحياة، ومنها أمر الثقافة
والمعرفة، عسى أن نشارك بحديثنا هذا في حل المشاكل وتدارك السلبيات،
التي أفرزها النظام المذكور، في جانب الثقافة والمعرفة، أو زاد في
حدَّتها وتعقِّدها.
وغني عن البيان أهمّية الثقافة والمعرفة في حياة الأمم وسعادتها،
وكرامتها ورقيّها، وارتفاع مستوى المعاش والرفاهية فيها.
وقد كانت من أوليات اهتمام الإسلام
العظيم ونبيه الكريم وآله الطاهرين (صلوات الله عليهم أجمعين).
ويـكفي في ذلك أن افتتاح أول سورة
أنـزلـها الله تعالى على نبيه الأمين: (بسم الله الرحمن الرحيم*اقرأ
باسم ربك الذي خلق*خلق الإنسان من علق*اقرأ وربك الأكرم*الذي علم
بالقلم*علم الإنسان ما لم يعلم) ثـم أقسم عز وجل بالقلم في قوله: (ن
والقلم وما يسطرون ما أنت بنعمة ربك بمجنون). وقـال سبحانه ـ مؤكـداً
على أهمية العلم ـ: (إنما يخشى الله من عباده العلماء). وقـال عز اسمه:
(يـرفع الله الذين آمنوا منكم والـذين أوتوا العـلم درجات). وقـال
سبحانـه: (وقـل رب زدني علماً).
وقد اهتم النبي(صلى
الله عليه وآله) في بداية الدعوة بتعلم القراءة والكتابة في
مجتمع المدينة المنورة، ذلك المجتمع البدائي، حتى أنه
(صلى الله عليه وآله) قد رضي من بعض الأسرى
أن يفدي نفسه ـ بدل المال الذي كان
المسلمون في أمس الحاجة له ـ بتعليم بعض أولاد أهل المدينة
القراءة والكتابة، في محاولة منه
(صلى الله عليه
وآله)
|