|
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله
الطيبين. إننا نؤكد على أن الحاضر يجب أن يعتمد على الجوانب المضيئة في
التاريخ بعيداً عن الأحقاد والثارات لان الإنسان قادر بإرادته على*
تغيير تلك الصفحة إذا كان يعتمد في تصرفاته و سلوكه على القيم
الأخلاقية ولا شك إن هنالك أواصر مشتركة بين الشعب العراقي والتركي
وليست هذه الأواصر محددة بزمن معيَّن لكونها تعتمد على أُسس من الإيمان
والقيم النبيلة ونحن لاشك نجتمع تحت راية لا اله إلا الله محمد رسول
الله، وهذه الراية المقدسة جمعت بين شعوب مختلفة بحيث جمعتهم على قلب
واحد.
وفي هذا الظرف الحسّاس الذي يمر به
البلد نتمنى أن تسعى الدول جميعاً وخاصة دول الجوار إلى استقرار هذا
البلد وان تبعده من أساليب الصراع المختلفة لأنه من الممكن الحصول على
المكاسب للشعوب المختلفة من خلال أساليب تعتمد على الأخلاق والقيم لان
الجوانب الأخلاقية قادرة على أن تؤدي دوراً فعالا.
وأما هذه المأساة التي أُصيبت بها
المرجعية الدينية فهي ليست جديدة على هذا الكيان الشريف والمقدس فان
المرجعية الدينية من أفضل الكيانات إن لم تكن أفضلها لأنها تتعامل مع
الأُسس الأخلاقية النبيلة، مما يعني إنها بعيدة عن كل الأساليب
الوحشية.
وربما لو أن شخصاً يدخل إلى مكاتب
المرجعيات لا يجد أمامه إلا حلاً لمشكلة اجتماعية أو قضاء حاجة مؤمن أو
معالجة قضية دينية ناهيك عن الاهتمام الواسع لنشر الثقافة بين أفراد
المجتمع.
هذه الأساليب التي تقوم بها المرجعية
جعلتها تدخل في قلوب الناس هذا مع علم المرجعية بما لها من امتداد في
قلوبهم إضافة إلى إنها لا تدخل الصراعات والمنافسات السياسية، إلا إن
ذلك لا يعني إنها لا تحاول إصلاح الوضع السياسي بما يصلح وضع الناس بيد
إنها تستخدم آليات بعيدة عن المنافسة، ولكن مع كل هذا التحفظ كانت
المرجعية هدفاً لكل شرير، وسماحة السيد الوالد كانت له رسالة للشعب
العراقي عالجت مشاكل حساسة وهامة بعد تغير الوضع الراهن فمثلا أكد
سماحته على أن تكون اللغة السـائدة بين
|